رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

غياب الشفافية يعرقل خطة التنشيط

اقتصاد

الاثنين, 28 أكتوبر 2013 07:24
غياب الشفافية يعرقل خطة التنشيط
تحقيق : مـحمد عـادل

وضعت الحكومة المصرية خطة تنشيط للاقتصاد المصري بنحو 24 ملياراً و478 مليون جنيه، الي جانب 5 مليارات و260 مليون جنيه للعدالة الاجتماعية، لترتفع المصروفات العامة الي 722 مليار جنيه، بعد التعديل الذي طرأ علي الموازنة، حيث كانت تمثل المصروفات العامة 692.4 مليار جنيه، مرتفعة بنسبة 24% عن المصروفات العامة في الموازنة المعدلة للعام المالي 2013/2012 والبالغة 583.7 مليار جنيه.

تصل إجمالي الاستثمارات الحكومية في موازنة العام الحالي نحو 63.7 مليار جنيه بمعدل نمو 13% عن موازنة العام السابق المعدلة والبالغة 56.6 مليار جنيه، وبعد الاعتماد الجديد يرتفع بند الاستثمارات في الموازنة إلي 88 مليار جنيه بمعدل نمو 56%.
وزير المالية عندما أعلن عن حزمة التحفيز لم يتحدث عن الإيرادات التي تغطي الاعتماد الجديد في الموازنة، خاصة أن الإيرادات العامة المتوقعة في موازنة العام المالي الحالي تصل 497.1 مليار جنيه مرتفعة بنسبة 26% عن الموازنة المعدلة في العام المالي السابق والبالغة 393.4 مليار جنيه، وبذلك يرتفع العجز المتوقع  في الموازنة الي ما يقرب من 227 مليار جنيه.
تتوزع تفاصيل الخطة العاجلة علي تطوير شبكة الطرق والنقل بقيمة 6 مليارات و741 مليون جنيه، والبرنامج القومي لاستصلاح الأراضي 523 مليون جنيه وبرنامج الإسكان الاجتماعي 3 مليارات و50 مليون جنيه، وتطوير شبكات مياه الشرب والصرف الصحي والغاز الطبيعي 4 مليارات و61 مليون جنيه ودعم شبكات الكهرباء والانارة ورصف الطرق المحلية وتحسين البيئة بالمحافظات 2 مليار و924 مليون جنيه ودعم وتطوير الصناعة الوطنية 4 مليارات و350 مليون جنيه ودعم المقاولين والموردين وقطاع التشييد والبناء 2 مليار و200 مليون جنيه، ودعم وتطوير الرعاية الصحية 629 مليون جنيه بإجمالي 24 مليارات و478 مليون جنيه. ويشمل برنامج العدالة الاجتماعية، التغذية المدرسية بقيمة 400 مليون جنيه والاعفاء من المصروفات المدرس ومصروفات المدن الجامعية 475 مليون جنيه، وتقنين أوضاع العاملين المتعاقدين علي أبواب الموازنة المختلفة 950 مليون جنيه وكادر الأطباء مليار و500 مليون جنيه وبرنامج أمصال وطعوم لقطاع الطب الوقائي لوزارة الصحة 80 مليون جنيه، وبرنامج بدء

التجربة الاسترشادية لتطبيق نظام التأمين الصحي الشامل في بعض المحافظات مليار و500 مليون جنيه ودعم ألبان الأطفال 355 مليون جنيه، بإجمالي 5 مليارات و260 مليون جنيه.
تضخ تمويل في الاقتصاد اتجاه ايجابي لتحقيق النمو وتحسين الخدمات وتشغيل العمالة كما يضيف هشام عكاشة رئيس البنك الأهلي المصري. فمصر في حاجة الي مشاريع تؤدي إلي البناء والتعمير والتوظيف السليم للأموال، لهذا ضخ الأموال في مشاريع منتجة كثيفة العمالة يؤدي الي تنشيط الدورة الاقتصادية وتحريك عجلة الإنتاج. كما يضيف رئيس البنك الأهلي المصري.
طالب عبد الحميد أبو موسي، محافظ بنك فيصل الإسلامي، بحزمة إجراءات مصاحبة لخطة تنشيط الاقتصاد التي وضعتها الحكومة لإعادة الثقة الي الاقتصاد، وخلق مناخ جيد للاستثمار والتوسع في السوق المصري، وبيئة تشريعية تحقق العدالة لجميع الأطراف، والابتعاد عن البيروقراطية، مشيرا الي أن ما اتخذته الحكومة خطوة ممتازة لتحفيز الاقتصاد بنحو 29 مليار جنيه لكنها ليست كافية، ويجب أن تعمل علي الإسراع بخريطة الطريق لتحقيق الاستقرار السياسي والأمني.
السيد القصير، رئيس بنك التنمية الصناعية والعمال المصري يشير إلي أن الأصل في الأمور أن تتبع الحكومة سياسية تقشفية كما يحدث في فرنسا واليونان، لكن الوضع الداخلي لا يتقبل مثل هذا الأمور لهذا تتبع الحكومة سياسة توسعية تستهدف زيادة النمو، وقامت بإضافة اعتماد إضافي أكثر من 29 مليار جنيه يستهدف البنية الأساسية والصرف الصحي والكهرباء واستكمال المشروعات لتشغيل العمالة وتحسين مستوي دخل الأفراد، وهو ما يعمل علي تنشيط الاقتصاد وبث الثقة لدي المستثمرين.
وأكد محمد الأتربي، رئيس بنك المصري الخليجي، أن عملية التحفيز مطلوبة لدفع وتنشيط الاقتصاد، مشيرا إلي ان الحكومة مطالبة بخطوات عاجلة لتخفيض عجز الموازنة والذي يعد من اخطر المشاكل التي تواجهها، بالإضافة إلي العمل علي خلق مناخ جاذب
للاستثمار في الداخل وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية، وكل هذا مرهون بتحقيق الاستقرار السياسي والأمني.
أميرة خليل، باحثة بالمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، تري أن مشكلة خطة التحفيز هي غياب الشفافية عن مصادر تمويل هذا الاعتماد الإضافي، وإذا كان غياب الشفافية يحدث مع حكومة انتقالية من المفروض أن تكرس لمبادئ واضحة للحكومات القادمة، إلي جانب عملية تنفيذ خطة التحفيز، خاصة انه يتم رصد مبالغ ويأتي التنفيذ نهاية السنة المالية بنسب محدودة.
يؤكد مجدي طلبة وزير التجارة والصناعة بحكومة الوفد الموازية، أن الاقتصاد يتطلب إدارة جيدة وتحمل جميع أفراد الحكومة مسئولياتهم الكاملة لحل المشاكل التي يتعرض لها الاقتصاد، مشيرا الي أن مشاكل الاقتصاد داخلية وليست خارجية، فهناك من يحاول تعطيل النمو الاقتصادي ومعظم القطاعات الاقتصادية تعمل بنصف طاقتها بسبب المعوقات والمشاكل الداخلية. وقال إن خطة التحفيز التي وضعتها الحكومة لن تأتي بثمارها في ظل الإدارة السيئة، موضحا أن العمل علي الداخل وحسن إدارة الاقتصاد سيضاعفان الإنتاج الصناعي والتصديري مما يؤدي الي تراجع عجز الميزانية والميزان التجاري ومعدلات البطالة.
الدكتور فخري الفقي، وزير المالية بحكومة الوفد الموازية يطالب بضرورة قيام حكومة الببلاوي بتصميم برنامج مصري للاصلاح الاقتصادي والتصحيح الهيكلي متوسط الأجل لثلاث سنوات قادمة تنتهي في 2016/2017 مع دعوة خبراء كل من صندوق النقد والبنك الدوليين لوضع اللمسات الفنية النهائية. واقترح وزير مالية الوفد ضريبة تصاعدية علي دخل الأفراد بإضافة شريحتين إضافيتين 30 و35% للشريحة الضريبية الخمسة الحالية للضرائب لكل من يزيد دخله علي 250 ألف جنيه سنويا. أما دخل الشركات فيمكن زيادة الضريبة النسبية المقطوعة علي البنوك من 25 الي 28%، بالإضافة الي فتح حوار متواصل مع جميع المستثمرين الحاليين لتذليل كافة العقبات والمعوقات التي يواجهونها وأسواق خارجية خاصة في دول الخليج وليبيا والسودان.
قال أشرف العربي وزير التخطيط، إن ايرادات خطة التنشيط الاقتصادي ستأتي من المنح، وخفض سعر الفائدة علي الدين العام (أذون خزانة وسندات) الذي سيوفر ما يقرب من 30 مليار جنيه، بالإضافة إلي أن السياسة التوسعية التي تنتهجها الدولة خلال 6 أشهر سوف تعمل علي زيادة الإيرادات بشكل غير مباشر، الي جانب أن هناك حزمة من المشروعات مع الامارات ستخفض الضغط علي خزانة الدولة، وحزمة أخري سوف يتم الإعلان عنها قريباً.
وأوضح أن الخطة العاجلة للحكومة تستهدف تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتنشيط الإنتاج والتنمية والدفع بالعدالة الاجتماعية من خلال إجراءات عاجلة تضع البلاد علي المسار الاقتصادي السليم من خلال تطبيق سياسات لاصلاح الخلل الهيكلي في الاقتصاد، لكي تتمكن الحكومات القادمة من البناء علي أسس سليمة.

أهم الاخبار