رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بعد قفز الدين المصرى إلى 1.8 تريليون

اقتصاديون يطالبون الحكومة بترشيد الأنفاق

اقتصاد

الأحد, 27 أكتوبر 2013 15:42
اقتصاديون يطالبون الحكومة بترشيد الأنفاق
كتبت- شيماء مفتاح:

طالب خبراء اقتصاديون حكومة الدكتور حازم الببلاوي بترشيد الأنفاق وزيادة الإيرادات لمواجهة خطر الدين الذي قفز إلى  أعلى مستوياته  التاريخية.

يأتى ذلك بعد أيام من إصدار البنك المركزى المصرى  تقريرا ذكر فيه  إن رصيد الدين الخارجى ارتفع بنحو 8.8 مليارات دولار، بمعدل 25.7%، وبلغ 43.2 مليار دولار، فى نهاية شهر يونيو الماضى،أي ما يعادل نحو 298 مليار جنيه، مقارنة بـ34.4 مليار دولار فى يونيو 2012.
وأضاف "المركزى" أن إجمالى الدين العام المحلى سجل 1533.6 مليار جنيه، فى نهاية شهر يونيو 2013، منه 82.6% مستحق على الحكومة، و4.1% مستحق على الهيئات العامة الاقتصادية، و13.3% على بنك الاستثمار القومى، وليبلغ إجمالى الديون المستحقة على مصر داخليًا وخارجيًا  1.8 تريليون جنيه.
وأوضح الدكتورحمدى عبد العظيم الخبيرالاقتصادى أن الدين الداخلي مرتبط بالعجز بالموازنة أما الدين الخارجي مرتبط بالعجز فى ميزان المدفوعات والنفقات فلابد من إعادة هيكلة لموازنة الدولة لمواجهة هذا العجز وذلك عن طريق ترشيد النفقات كتطبيق الحد الأقصى للأجور والدخل  وتقليل  عدد المستشارين إلى أدنى الحدود  وإلغاء الدعم عن المصانع  كثيفة استهلاك الطاقة  لأن  كل هذا  يمثل عبئًا على خزينة الدولة ولابد التخلص منه .
وطالب "عبد العظيم " الحكومة بزيادة الإيرادات عن طريق  زيادة الضرائب الإيرادية المحصلة من الممولين المتأخرين لافتا إلى وجود حوالى 60 مليار ضرائب متأخرة مطالباً بالتصالح مع الممولين لتحصيل المتاخرت الضريبية المتنازع عليها فى المحاكم ومكافحة التهرب الضريبي  .
ونصح "عبد العظيم " بفرض  ضرائب على الاقتصاد الخفى "الغير رسمى"   وهى أنشطة موجودة ولكن بدون ترخيص أو بطاقة ضريبية مثل السمسرة للعقارات مثلا و مصانع "بئر السلم" فهى تنتج منتجات بدون ترخيص فى الخفاء ولا يتم احتساب ضرائب عليها  مما قد يدخل حصيلة كبيرة لخزينة الدولة  .
وأكد "عبد العظيم" على ضرورة الرجوع إلى الضرائب على عمليات اليوم الواحد  فى البورصة وهى عمليات البيع والشراء التى تتم فى نفس اليوم  والتى عطل العمل بها بعد الثورة  موضحا أن  هذه العمليات تتم بمليارات يوميا فيمكن أيضا أن تساهم فى زيادة موارد الدولة.
كما أشار "عبد العظيم " بخصوص الدين الخارجى  إلى ضرورة السداد المبكر لبعض الديون حتى نتخلص من الأعباء والفوائد  و بالتنسيق  مع البنك المركزى لتقليل الفوائد على هذه الديون .
وأكد ضرورة  التوسع  فى الصادرات وتقليل الواردات و الاستثمار فى نشاط وإنتاج محلى ليحل محل الواردات  والتوسع فى التصدير وفتح أسواق جديدة مع الدول الإفريقية والعربية وأمريكا اللاتينية فهى تستوعب منتجاتنا بشروط أسهل وأبسط  بدلا من تركز صادرتنا على أوربا وأمريكا  التى تغالى فى شروط قبول المنتجات الخاصة بنا.
ومن جانبه يرى الدكتور صلاح العمروسى الخبير الاقتصادى  أن الدين الداخلى المصري مازال فى حدود الأمان فنسبة الدين الداخلى  فى مصر للناتج القومى ومازالت بنسبة 100% بينما تصل فى اليابان 200% وفى أمريكا تصل لاكثر 200% .
وحذر "العمروسى " من اتباع الحكومة للحل التقليدى وهو الميزانية  التقشفية لافتا إلى أن هذا الحل مزيف جدا ففى ظل الميزانية التقشفية زاد العجز من 2.5% إلى 9.5% سنة 2010 فالميزانية التقشفية تؤدى إلى الركود  وبالتالى الوعاء الضريبي  على الناتج المحلى مع الركود يصبح أقل أما إذا لجأنا للميزانية التوسعية  ،والتى تقوم على زيادة الإنتاج وليس الاستهلاك  مما يؤدى إلى زيادة الوعاء الضريبي وبالتالى زيادة الموارد وبالتالى يقل العجز على

المدى الطويل .
ووصف "العمروسى" من يدعى أنه يستطيع حل العجز فى ميزانية الدولة على المدى القصير بالدجل والمشعوذة  بالواهم لافتا إلى أن  الحل يكون على المدى الطويل وبزيادة موارد الدولة بنسب أكبر من زيادة النفقات ولن يتحقق ذلك إلا بالميزانية التوسعية .
وشدد " العمروسى " على خطورة الدين الخارجى لافتا إلى أن دين صندوق النقد الدولى يكون بشروط ويقيد يد الحكومة فى إنشاء المصانع وزيادة الإنتاج مطالباً أن يكون الدين الخارجى لإنشاء المصانع حتى نستطيع رد هذه القروض وفوائدها وليس لشراء سلع أخرى أى للأنفاق وليس للإنتاج.

و اضاف "العمروسى " أن قروض الدولة العربية أقل فى شروطها  مقارنة بصندوق النقد الدولى ولكنها أيضا ليست قروضا بريئة لأنها تطالب الحكومة بشروط لحماية مستثمريها على الأراضى المصرية فالمقابل لها هو استمرار  مصر فى سياسة اقتصاد السوق .
وطالب الدكتور فرج عبد الفتاح أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة الدولة بمواجهة هذا الدين عن طريق اقتطاع  جزء من موازنتها السنوية بما يكفى لسداد هذا الالتزام في حدود عدم  اللانتقاص من مخصصات التعليم والصحة وهو الأمر الذى يرتبط ويمس حياة الشعب .
وأوضح أن مواجهة هذا الخطر يقتضى من الدولة مراجعة الدعم على المنتجات والذى يستفيد منه الفقراء والأغنياء على حد سواء  .
وتساءل: هل لدينا قاعدة بيانات تحدد من هم يستحقون الدعم؟ فإذا كان لدينا هذه القاعدة  فعلينا أن نرشد استخدام الدعم؟ وإذا كانت القاعدة غير موجودة بسبب  البيروقراطية  التى يعانى منها الجهاز الإدارى فى الدولة فعلينا أن نوجد قاعدة البيانات ابتداءً, وما ينطبق على الدعم ينطبق على كثير من البنود الأخرى فيجب ترشيدها وإعادة النظر فيها فمكافأة المستشارين فى الوزرات والمصالح الحكومية يجب أن يعاد النظر فيها مرة أخرى  ، كذلك نفقات سفر الوفود المصرية للخارج يجب إعادة النظر فيها.
وأكد "عبد الفتاح" على ضرورة مراجعة جانب الموارد العامة للدولة ، وتساءل ماهو الجهد الذى بذل لتحصيل مستحقات الحكومة والبالغ فى أقل التقديرات 60 مليار جنيه؟ وماهو الجهد الذى بذل للقضاء على ظاهرة التهرب الضريبي البالغ فى أقل التقديرات 30 مليار جنيه؟ هل الدولة لديها النية لفرض ضريبية جديدة على الأرباح الرأسمالية المتحققة فى بورصة الأوراق المالية؟
 

أهم الاخبار