رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكومة الوفد تقدم مقترحات لتحسين الأداء الاقتصادي

أشرف العربي: خطة عاجلة لتنشيط الإنتاج وتحقيق العدالة الاجتماعية

اقتصاد

الأحد, 27 أكتوبر 2013 07:00
أشرف العربي: خطة عاجلة لتنشيط الإنتاج وتحقيق العدالة الاجتماعية
كتب - محمد عادل: تصوير: محمد جميل

انتقد الدكتور فخري الفقي، وزير المالية بحكومة الوفد الموازية، حكومة الدكتور الببلاوى الانتقالية، مشيراً إلي أنها لم تقدم إطاراً شاملاً للإصلاحات الاقتصادية والهيكلية تغطي فترة ما بين 2 و 3 سنوات، حتي تستطيع الحكومات القادمة البناء عليها. جاء ذلك خلال لقاء حكومة الوفد الموازية مع الدكتور أشرف العربى وزير التخطيط.

طالب بضرورة أن تأخذ الحكومة بتقرير صندوق النقد الدولى الأخير عن مصر، ورغم ما يعانيه الصندوق من سيطرة الدول الكبيرة مثل الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا واليابان، لكن تقاريره غير مسيسة، موضحاً أن الخطة الاقتصادية والاجتماعية لحكومة الببلاوى تشير إلي أن معدل النمو خلال العام المالى الجاري 3.5٪ في حين أن صندوق النقد يتوقع أن تصل إلي 2.8٪، ويرجع ذلك إلي أن الخطة التي تم وضعها خلال الحكومة السابقة (هشام قنديل) لم تتم إعادة صياغتها بعد ثورة يونية 2013، إلى جانب عدم وجود شواهد تفيد بأن القطاع الخاص سوف يستثمر 170 مليار جنيه كما في الخطة الاقتصادية، خاصة في ظل مناخ الاستثمار الحالى وعدم وضوح الوضع السياسي والأمنى، إلي جانب أن صندوق النقد يتوقع تراجع العجز إلى 13.1٪ مقارنة بالمتوقع 14.1٪ في حين أن الحكومة تري أن العجز سينخفض إلى 9٪.
اقترح وزير مالية حكومة الوفد الموازية ضريبة تصاعدية علي دخل الأفراد وليس دخل الشركات، وذلك بإضافة شريحتين إضافيتين 30 و35٪ للشريحة الضريبية الخمسة الحالية للضرائب علي دخل الأفراد لكل من يزيد دخله علي 250 ألف جنيه سنوياً، أما دخل الشركات فيمكن زيادة الضريبة النسبية المقطوعة علي البنوك من 25 إلى 28٪ كما يمكن للحكومة مراجعة تعويضات القيادات العليا والمسئولين بالحكومة.
أشار الفقى إلي أن تقرير الصندوق يتوقع زيادة المتوسط السنوي لمعدل التضخم إلي 10.3٪ بدلاً من 6.9٪، مشيراً إلي أن ذلك يرجع إلي اتباع حكومة الببلاوى سياسات نقدية ومالية توسعية علي الرغم من أنها تدرك أن المعروض الكلى من السلع والخدمات لا ينمو بنفس معدل نمو السيولة الناتجة عن تلك السياسات التوسعية.
وطالب بضرورة فتح حوار متواصل مع جميع المستثمرين الحاليين لتذليل جميع العقبات والمعوقات التي يواجهونها إلي جانب فتح أسواق خارجية خاصة في دول الخليج وليبيا والسودان.
وأشار إلي أن حكومة الوفد الموازية تؤكد ضرورة قيام حكومة الببلاوي بتصميم برنامج مصري للإصلاح الاقتصادى والتصحيح الهيكلي متوسط الأجل لثلاث سنوات قادمة تنتهي في 2016/2017 مع دعوة خبراء كل من صندوق النقد والبنك الدوليين لوضع اللمسات الفنية النهائية، مشيراً إلي أن حزب الوفد مستعد لمساندة مصر من خلال حكومة الببلاوى بما لديه من كفاءات وخبرات من أعضاء حكومته الموازية عند البدء في صياغة هذا البرنامج.
قال مجدي طلبة، وزير التجارة والصناعة بحكومة الوفد الموازية، إن مشاكل الاقتصاد المصري داخلية وليست خارجية، فلا توجد مشكلة في التسويق أو التصدير، وإنما هناك نوع من (الفرملة) لنمو الاقتصاد الداخلي، خاصة أن معظم القطاعات الاقتصادية تعمل بطاقة ما بين 50 و60٪ بسبب المعوقات والمشاكل الداخلية.
وأوضح طلبة، أن الحكومة الحالية لا يوجد لديها هدف واضح محدد بالأرقام والتواريخ للنمو الاقتصادى، مشيراً إلي أن العمل علي الداخل دون إضافة استثمارات جديدة وحسن إدارة الاقتصاد الداخلي سيؤدى إلي مضاعفة إجمالي الناتج الصناعي وإجمالي الصادرات، وهذا سينعكس علي تراجع معدلات البطالة وتخفيض عجز الموازنة وتحسين ميزان المدفوعات.
قال وزير التجارة والصناعة بحكومة الوفد الموازية: إن جميع أفراد الحكومة يجب أن يتحملوا المسئولية الكاملة في إطار خطة واضحة محددة المعالم، إلي جانب ضرورة تعامل الحكومة مع الصناعة من خلال منظومة شاملة تراعي فيها عملية التمويل والتكلفة والعمالة، مشيراً إلي أن هناك الكثير من المعوقات التي تواجه الصناع في مصر بسبب صعوبة الحصول علي تمويل من البنوك، وارتفاع تكلفة التمويل.
وأعرب طلبة عن قلقه من صعوبة الخطة التحفيزية للحكومة في ظل الإدارة الحالية للاقتصاد والظروف التي تعاني منها مصر علي أرض الواقع، وصعوبة العمل داخل الجهاز الحكومي وتفشي البيروقراطية.
أكد أشرف العربى، وزير التخطيط، أن الحكومة وضعت خطة عاجلة لتنشيط الاقتصاد والتأسيس للعدالة الاجتماعية خلال ما تبقي من العام المالى الحالى، مشيراً إلي أنه تم فتح اعتماد جديد بقيمة 29.7

مليار جنيه لهذه الخطة منها 24.5 مليار جنيه في مجالات استثمارية سواء حكومية أو شركات أو هيئات اقتصادية إلي جانب 5.2 مليار جنيه تفيد العدالة الاجتماعية.
ألمح العربي إلي أن هناك تواصلاً دائماً مع صندوق النقد الدولى، كما أن تطوير منظومة الحسابات القومية يتم بالتعاون مع الصندوق، مشيراً إلي أن تقارير الصندوق دائماً متحفظة بسبب الوضع الراهن.
أشار إلي أن الإيرادات لتدبير هذا الاعتماد سوف تأتي من المنح، إلي جانب أن خفض سعر الفائدة علي الدين العام (أذون خزانة وسندات) سيوفر ما يقرب من 30 مليار جنيه، بالإضافة إلي أن السياسة التوسعية التي تنتهجها الدولة خلال 6 شهور سوف تعمل علي زيادة الإيرادات بشكل غير مباشر، إلي جانب أن هناك حزمة من المشروعات مع الإمارات ستخفض الضغط علي خزانة الدولة.
أوضح أن الخطة العاجلة للحكومة تستهدف تحقيق الاستقرار الاقتصادى وتنشيط الإنتاج والتنمية والدفع بالعدالة الاجتماعية من خلال إجراءات عاجلة تضع البلاد علي المسار الاقتصادي السليم من خلال تطبيق سياسات لإصلاح الخلل الهيكلى في الاقتصاد، لكي تتمكن الحكومات القادمة من البناء علي أسس سليمة.
أشار إلى أن الخطة العاجلة للحكومة تتضمن ضخ اعتمادات إضافية قدرها 24.5 مليار جنيه، تمثل نحو 1.2٪ من الناتج المحلي المستهدف خلال العام المالي الجاري والمقدر بنحو 2 تريليون و45 مليار جنيه، مشيراً إلي أنه تم التركيز علي المشروعات التي أوشكت علي الانتهاء، بالإضافة إلي فتح اعتماد آخر بنحو 5.2 مليار جنيه لتمويل بعض البرامج التي تستهدف تحقيق العدالة الاجتماعية.
أضاف العربي أن الخطة العاجلة للتنشيط تتوزع علي برنامج تطوير شبكة الطرق والنقل بنحو 6 مليارات و741 مليون جنيه، والبرنامج القومي لاستصلاح الأراضى 523 مليون جنيه، وبرنامج الإسكان الاجتماعي 3 مليارات و50 مليون جنيه، وبرنامج تطوير شبكات مياه الشرب والصرف الصحي والغاز الطبيعى 4 مليارات و61 مليون جنيه، وبرنامج دعم شبكات الكهرباء والإنارة ورصف الطرق المحلية وتحسين البيئة بالمحافظات 2 مليار و924 مليون جنيه، وبرنامج دعم وتطوير الصناعة الوطنية 4 مليارات و350 مليون جنيه، وبرنامج دعم المقاولين والموردين وقطاع التشييد والبناء 2 مليار و200 مليون جنيه، وبرنامج دعم وتطوير الرعاية الصحية 629 مليون جنيه، بإجمالى 24 ملياراً و478 مليون جنيه.
ويشمل برنامج العدالة الاجتماعية، برنامج التغذية المدرسية 400 مليون جنيه، والإعفاء من المصروفات المدرسية ومصروفات المدن الجامعية 475 مليون جنيه وتقنين أوضاع العاملين المتعاقدين علي أبواب الموازنة المختلفة 950 مليون جنيه، وكادر الأطباء ملياراً و500 مليون جنيه، وبرنامج أمصال وطعوم لقطاع الطب الوقائى لوزارة الصحة 80 مليون جنيه، وبرنامج بدء التجربة الاسترشادية لتطبيق نظام التأمين الصحي الشامل في بعض المحافظات ملياراً و500 مليون جنيه، ودعم ألبان الأطفال 355 مليون جنيه، بإجمالي 5 مليارات و260 مليون جنيه.
 

أهم الاخبار