رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من 1.5 مليار جنيه قبل الثورة إلي 300 مليون جنيه أيام الإخوان

موازنات الثورات المصرية لا تهتم بإسكان محدودى الدخل

اقتصاد

الاثنين, 07 أكتوبر 2013 11:07
موازنات الثورات المصرية لا تهتم بإسكان محدودى الدخل
كتب - محمد عادل:

«هيا فين الشقق ديه، أنا عاوز شقه علشان أتزوج» خرجت هذه الكلمات بشكل تلقائي من شاب ينتمي الي فريق عمل احد القنوات الفضائية ردا علي كلمة فتحي السباعي رئيس مجلس إدارة بنك التعمير والإسكان في جلسة بمؤتمر المال الذي عقد مؤخرا، حول توافر اسكان محدودي الدخل بمشروعات القطاع الخاص.

هذه الكلمات يرددها معظم الشباب، في الوقت الذي تقف حكومات الثورة عاجزة عن تقديم حلول عملية لاسكان محدودي الدخل في ظل تدني مستويات الدخول، وتركتهم لمشروعات القطاع الخاص، التي رفعت تكلفة الوحدات السكنية وفي نفس الوقت لا تلتزم بأي شروط.
هذا بخلاف العنصرية في توزيع الوحدات السكنية، فالريف المصري بعيد تماما عن الاستفادة من الوصول الي هذه الوحدات – فحمادة الزهيري مدرس بقرية الشيخ مبارك بالمنيا- يقول تقدمت لأكثر من مرة للحصول علي وحدة سكنية من المحافظة أو مجلس مدينة أبوقرقاص دون جدوي، ولا نعلم عنها شيئا ودائما ما تكون قاصرة علي شبكة مغلقة في الحي أو المحافظة، دون أن نعلم عنها شيئا.
ويحكي رضا العجمي محامي شاب من سكان حلوان عن تدافع الآلاف إلي وزارة الاسكان لتسجيل أسمائهم للحصول علي وحدات سكنية، بعد ثورة يناير 2011 ولكن لم نسمع عن هذه الطلبات شيئاً، كما أن وزارة الإسكان تبيع الوهم للناس ودائما ما تكون عملية توزيع الوحدات بها فساد، مشيرا الي أن هناك غيابا للمعلومات وعدم شفافية متعمد في عملية توزيع الوحدات السكنية، كما أن الأسعار مبالغ فيها ولا تخاطب محدودي الدخل، الي جانب أن مشروعات القطاع الخاص المسئولة عن اسكان محدودي الدخل وهم كبير وعمليات نصب علي الشباب، ومبالغ في اسعارها وشروطها.
300 مليون جنيه فقط لدعم اسكان محدودي الدخل في الوقت الذي وصل حالات الزواج خلال عام 2012 نحو

922.4 ألف عقد زواج مقارنة بنحو 897.9 ألف حالة زواج عام 2011 وفقا لإحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وأدت الظروف الاقتصادية للشباب الي ارتفاع متوسط سن الزواج بين الذكور من 26.4 سنة عام 1986 الي 27.8 سنة عام 2006 ، وبين الاناث من 21.1 سنة الي 22.9 سنة علي التوالي كما تشير دراسة للتعبئة العامة والاحصاء.
تعداد سكان مصر بلغ في أغسطس 2013 نحو 85 مليون نسمة، وانخفضت عدد عقود الزواج بنسبة 4.9% لتصل الي 73.8 ألف عقد زواج في يونيو 2013 مقارنة بنحو 77.7 ألف عقد زواج في يونيو 2012. وفقا للنشرة الاحصائية للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عدد سبتمبر 2013
ضجيج بلا طحن
وزراء الاسكان في الحكومات التي جاءت بعد الثورة يجيدون الضجيج بلا طحن، فكثيرا ما تسمع عن اسكان محدودي الدخل ودعم هذه الفئة بالملايين، وكلها مشروعات في عهد نظام مبارك السابق، ولم تقدم حكومات ما بعد الثورة أي دعم لإسكان الشباب.
تكشف الحسابات الختامية لموازنات الدولة وميزانية العام الحالي عن مفارقات غريبة في دعم اسكان محدودي الدخل الذي تناقص بصورة ملحوظة 1.4 مليار جنيه خلال العام المالي 2010/2009 الي 300 مليون جنيه في موازنة حكومة الاخوان المسلمين.
يصل العجز المتراكم من الوحدات السكنية الي 2 مليون وحدة سكنية كما يؤكد فتحي السباعي رئيس بنك التعمير والإسكان مشيرا الي أن هناك 650 ألف حالة زواج سنويا تحتاج الي نفس الرقم من الوحدات السكنية ينتج منها 250 ألف وحدة سكنية فقط ويتبقي عجز
سنوي يصل الي 400 وحدة سنوية.
يبلغ دعم اسكان محدودي الدخل في موازنة العام الحالي 2013/2014 التي وضعها الاخوان الي 300 مليون جنيه فقط علي مستوي الجمهورية، وبنسبة 0.2% من إجمالي الدعم في الموازنة والبالغ 160 مليون جنيه، متراجعا بنسبة 57% عن الدعم الذي كان مخصصاً في ربط موازنة 2013/2012 والبالغ 700 مليون جنيه، وكان نصيبه 0.5%. وانخفض دعم اسكان محدودي الدخل بنسبة 81% خلال موازنة العام الحالي مقارنة بالحساب الختامي للموازنة العام المالي السابق علي الثورة 2011/2010.
وتشير الاحصائيات الي أن دعم اسكان محدودي الدخل في العام المالي 2009/2010 بلغ 1.4 مليار جنيه، وارتفع بنسبة 11% ليصل الي 1.55 مليار جنيه في العام التالي، ثم بدأ في مؤشرات الانخفاض في أول عام للثورة حيث انخفض بنسبة 3% ليصل الي 1.5 مليار جنيه في الحساب الختامي 2012/2011 ، وانخفض في موازنة المجلس العسكري بنسبة 53% ليصل الي 700 مليون جنيه فقط ثم انخفض في موازنة الإخوان بنسبة 57% ليصل الي 300 مليون جنيه فقط.
سلبيات وإيجابيات
فتحي السباعي رئيس التعمير والإسكان يري أن سوق العقارات يقوم بضبط نفسه، وان المشروع القومي للاسكان والذي يهدف الي بناء 500 ألف وحدة سكنيه قام القطاع الخاص بالمساهمة بنسبة 50% من هذه الوحدات وهي متوافرة – علي حد قولة- مشيرا إلي أن المستفيد من الوحدة السكنية يحصل علي دعم 25 ألف جنيه من الدولة. وانتقد السباعي قيام بعض المتطورين العقاريين برفع الوحدات السكنية لتصل الي 150 ألف جنيه مشيرا الي أن هناك ايجابيات وسلبيات للمشروع القومي للإسكان.
«أتوقع تحرك سوق العقارات خلال سنة عقب الانتهاء من الدستور والانتخابات البرلمانية والرئاسة التي لن تأخذ أكثر من سنة» كما يضيف رئيس مجلس إدارة البنك العقاري المصري العربي عبد المجيد محي الدين مشيرا إلي أن هناك طلبا علي الاسكان المتوسط، ولكن الطلب علي الاستثمار في العقارات انخفض. وأشار رئيس البنك العقاري الي أن الناس التي كانت تستثمر في العقارات تفضل الآن الاحتفاظ بالسيولة في ظل الأحداث التي تشهدها مصر موضحا أن البنك لا يعمل في منظومة اسكان محدودي الدخل، وانما لديه وحدات سكنية وفيلات آلت إليه من تسوية ديون متعثرة ويقوم بتسويقها لاسترداد حقوق البنك.

أهم الاخبار