رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الاستثمار فى انتظار "الفرج"

اقتصاد

الجمعة, 04 أكتوبر 2013 08:55
الاستثمار فى انتظار الفرججمال بيومي
تحقيق ــ هدى بحر:

المبادرة الجريئة التى اتخذتها الحكومة الإماراتية وتبعتها تحركات سعودية مماثلة بالاستثمار فى السوق المصرية وعرضهم الاستثمار فى أى قطاعات يحتاجها الاقتصاد المصرى

اعتبرها المستثمرون محاولة جادة لمساعدة الاقتصاد المصرى للخروج من عثرته وفتح الباب لدخول مستثمرين عرب ومصريين ورسالة طمأنة للجميع لإدراكهم أن رأس المال جبان، وفى الوقت نفسه ثقة بقدرة مصر على تجاوز محنتها وعودة دوران عجلة الإنتاج وأجمعوا على أهمية اتخاذ الحكومة خطوات جادة لإزالة جميع المعوقات البيروقراطية أمامها وتحديد القطاعات التى تحتاج ضخ استثمارات دون مجاملات.
أكد المهندس إبراهيم العربى، رئيس غرفة القاهرة التجارية، أن قرار حكومتى الإمارات والسعودية بالاستثمار فى السوق المصرية هو مبادرة الهدف منها تشجيع القطاع الخاص سواء العرب أو المصريون على الاستثمار فى مصر، فالتوجه الحكومى للاستثمار أو الشراكة فى أى مشروع هو ضامن وداعم لها، بالإضافة إلى إعطاء دلالة ومؤشر للجميع بأن الوضع الأمنى بمصر يتجه للاستقرار والهدوء، وما يحدث من اضطرابات هو وضع مؤقت، خاصة أن هناك متغيرات سياسية على أرض الواقع وهى وجود حكومة مستقرة بعد الثورة والتوجه لعمل دستور جديد وهو وضع يتوافق عليه معظم المصريين.
معتبراً هذه الخطوة بجانب خطوات أخرى قامت بها الحكومة وهى تحديد برنامج زمنى لسداد مستحقات المقاولين وبدأت بالفعل بضخ 2٫5 مليار جنيه تصب فى صالح الاقتصاد، خاصة أن الأخيرة ترتبط بصناعات كثيرة وعمالة كثيفة، مؤكداً أن هذه المشروعات بحاجة لضمانة

حكومية تتأتى من خلال تعديل تشريعى وقوانين مستقرة لتعزيز المشروعات المقامة واستمرار المراكز القانونية الناشئة عن إنشائها طوال وجودها فى السوق المصرية بصرف النظر عن تغير الأنظمة أو التشريعات اللاحقة على إنشائها.
وأشار عادل رحومة، أمين عام الاتحاد العربى للمناطق والمدن الصناعية الجديدة، إلى أن معظم البلدان الخليجية لديها فوائض من الأموال النفطية والتى تقوم باستثمارها فى الأسواق الأوروبية وربما أدركت مؤخراً أن الاستثمار فى أسواق عربية هو الأفضل خاصة فى ظل ما يحاك من مؤامرات للعالم العربى وما استثمار الحكومات إلا دعم لهذا التوجه رغم الظروف التى تمر بها مصر بالإضافة لمعرفتهم بأهمية أن يصبح الاقتصاد المصرى قوياً.
مستطرداً: استثمارات الحكومات تمنح الثقة والطمأنينة للمستثمر وخاصة أن هناك دولاً لها استثمارات قوية بالسوق المحلية ولكن علاقاتها أصبحت سيئة مع النظام الجديد بمصر.
وطالب «رحومة» الحكومة باغتنام الفرصة وجذب هذه الأموال الخليجية للاستثمار فى قطاعات مهمة يحتاجها الاقتصاد المصرى خاصة فى محافظة البحر الأحمر والساحل الشمالى وأبرز القطاعات الصناعية والعقارية ومجال الطاقة.
وأضاف المهندس فاروق مصطفى، رئيس مجلس سيراميكا فينيسيا مصر، أن دخول هذه الاستثمارات وضخها فى قطاعات مهمة ومهما كان حجمها فلن تصبح ذات جدوى إلا فى
وجود قوانين مستقرة وتيسيرات حين تأسيسها تتمثل فى إزالة المعوقات الإدارية كالحصول على تراخيص لإنشائها فعلى سبيل المثال إلغاء قرار سابق لرشيد بعمل نظام الشباك الواحد لإنهاء جميع الإجراءات، ويشكك فى قدرة الحكومة الحالية على جذب الاستثمارات أو إصدار القرارات التى تسهم فى تيسير جميع الإجراءات لإقامة المشروعات نظراً لضعفها الشديد فلم نشعر بأى تحسن حتى الآن ولذلك فالمطلوب وضع منظومة جديدة من التشريعات والقوانين وإزاحة المسئولين المعوقين للإصلاح.
وأوضح السفير جمال بيومى، الأمين العام للمستثمرين العرب، أن الاستثمارات لا تحركها العواطف فدخول الكومتين الإماراتية والسعودية كمستثمرين موقف شهامة لن يجدى كثيراً ما لم يتحرك المستثمرون المصريون للاستثمار فى بلدهم فلا يعقل أن يقام اقتصاد دولة على المساعدات أو يعتمد على استثمارات الغير، مؤكداً صعوبة اعتماد مصر على أموال الخليج التى سيصعب عليها الاستمرار فى ضخ أموالها بالسوق المصرى، فبالأرقام إجمالى الناتج القومى لـ22 دولة يبلغ 2٫3 تريليون دولار على حين دولة بمفردها مثل بريطانيا يبلغ إجمالى ناتجها القومى 2400 مليار دولار.
أما الدكتور إبراهيم فوزى، وزير الاستثمار الأسبق، فلا يتوقع دخولاً ملموساً للقطاع الخاص للاستثمار فى السوق المصرية بل على العكس هناك رجال أعمال قاموا بتقليص استثماراتهم بالفعل، مشيراً إلى مسئولية الحكومة عن انعدام ثقة هؤلاء بالسوق المصرية، ففى ظل الخسائر التى تواجه أصحاب المصانع فى مرحلة ما بعد الثورة بسبب الركود وانعدام الأمن لم تتخذ أى إجراءات تحفيزية كخفض الفائدة على الإقراض، خاصة أن المستثمرين بحاجة للعمل بأموالها فى ظل افتقادهم للسيولة المتاحة لإقامة أو استكمال مشروعاتهم فلا يعقل أن يصل سعر الفائدة إلى 15٪.
مستطرداً: ولكنها بادرة جيدة يمكن استغلالها خاصة أن لدينا نقصاً فى مشروعات الطاقة والقيام بأعمال المطور للمشروعات الصناعية من خلال إنشاء المرافق وتمهيدها للإنشاءات.
 

أهم الاخبار