رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

المركزى والإخوان يتورطان فى رفع الأسعار

اقتصاد

الثلاثاء, 01 أكتوبر 2013 06:48
المركزى والإخوان يتورطان فى رفع الأسعارهشام رامز
تقرير - عبد الرحيم أبوشامة:

كارثة اقتصادية جديدة ربما تفسر أسباب الارتفاع الكبير للأسعار فى السوق المحلى خلال الفترة الأخيرة والضغط على مستويات معيشة المواطنين وأحد ظواهر الانهيار الاقتصادى فى الدولة، تتمثل الكارثة فى قيام البنك المركزى بطبع كميات كبيرة من النقود فاقت بكثير وبأضعاف الكميات التى قام البنك بإصدارها خلال السنوات الماضية

فقد طبع البنك بنكنوت تجاوزت قيمته 56.6 مليار جنيه فى عام واحد هو فترة حكم الإخوان المسلمين للبلاد لتقفز إصدارات النقد من 207.5 مليار جنيه فى يونية 2012 لتصل إلى 264.1 مليار جنيه فى نهاية يونية 2013 الماضى.
والمتابع لعمليات إصدار النقد الأجنبى عبر السنوات الماضية تكتشف أن معدلات طبع البنكنوت لجميع الفئات كانت تتراوح بين 15 ملياراً و30 مليار جنيه على الأكثر كمتوسط لسبع سنوات ماضية، وبالتالى فإن المبالغ التى قام البنك المركزى بإصدارها فى عهد الإخوان تفوق بكثير معدلات الأمان ومعدلات الإصدار للنقود فى أى نظام اقتصادى وتقود البلاد إلى مشهد نعانى جزءاً كبيراً من تبعاته حاليا.
وبالأرقام نكشف معدلات إصدار البنكنوت خلال العام المنصرم لجماعة الإخوان لجميع الفئات ومعدلات الإصدار الأخرى.
فقد تركزت عمليات طبع النقود فى الفئات النقدية الكبرى بينما تراجعت إصدارات العملات المعاونة وذلك من فئة ربع جنيه بنحو 4 ملايين جنيه ومن فئة خمسين قرشا

بنحو 3 ملايين جنيه ومن فئة خمسة جنيهات بنحو 42 مليون جنيه خلال الفترة من يونية 2012 إلى يونية 2013، بينما زادت إصدارات النقود من فئة الجنيه بنحو 23 مليون جنيه وبلغت قيمتها 913 مليون جنيه فى يونية 2013 مقابل 892 مليوناً فى يونية 2012. كما تم طبع نحو 252 مليون جنيه من فئة العشرة جنيهات لتصل الى 3 مليارات و142 مليون جنيه، وتم طبع 4 ملايين من فئة عشرين جنيها لتبلغ 25.1 مليار جنيه، بينما تم التوسع فى إصدارات الفئات الكبرى، حيث تم طبع نحو 23.6 مليار جنيه من فئة مائة جنيه لتبلغ 107.2 مليار مقابل 83,6 مليار جنيه، وتم طبع نحو 30.7 مليار جنيه من فئة مائتى جنيه لتتجاوز قيمتها 118.8 مليار مقابل 88.1 مليار جنيه.
كل هذا فى عام واحد خلال عام حكم الإخوان، بينما شهدت السنوات الماضية إجمالى ما تم طبعه خلال العام السابق والتى كانت تشهد حكم المجلس العسكرى 27.7 مليار جنيه من يونية 2011 وحتى يونية 2012، وفى العام السابق له تم طبع 33
مليار جنيه من يونية 2010 إلى يونية 2011، كما تم طبع 18.3 مليار جنيه من يونية 2009 إلى يونية 2010 ونحو 15.2 مليار جنيه كان كل ما تم طبعه من نقود جديدة من عام 2008 إلى يونية 2009.
ووفقا لهذه الإصدارات فإن أى متابع وغير متخصص يلاحظ أن الإخوان قد أداروا ماكينة طباعة النقود لتفوق معدلات الإصدار كل السنوات الماضية وبالتالى فهناك مسئولية تقع على البنك المركزى الذى سمح بهذا وهو يعلم أن طباعة النقود تقود البلاد إلى ارتفاع التضخم وأحد مهامه الأساسية هى الحفاظ على الأسعار.
ومن الملاحظ أنه من شهر مايو إلى شهر يونية 2013 هى الفترة التى قفزت فيها عمليات طبع النقود بشكل كبير حيث تم طبع أكثر من 18.1 مليار جنيه فى شهر واحد ولا أحد يعلم ماذا سيكون الأمر لو استمر حكم الإخوان بعد 30 يونية.
وتؤكد الشواهد ما يجرى فى الأسواق من زيادة مفرطة فى الأسعار طالت كل شىء ومازال المواطنون يعانون منها حتى الآن، ومن المعروف اقتصاديا أن هذه الظاهرة تتسبب فيها عدة عوامل أهمها مباشرة طبع النقود، حيث إن هذه الأموال التى يتم التعامل بها فى السوق لا يوجد ما يقابلها من إنتاج حقيقى أو رصيد بالمعنى الاقتصادى فتؤدى إلى تضخم، كما أن العجز الكبير فى الموازنة العامة للدولة والذى بلغ 240 مليار جنيه كان هو الآخر ضاغطا على الأسعار والتى قد لا تفلح إجراءات الحكومة فى كبح جماحها وبالتالى فإن هذه الكارثة لا يجب أن تمر مرور الكرام ويجب أن يتم كشف ملامحها وأسباب اللجوء إليها تحديد المسئولين عنها؟!

 

أهم الاخبار