رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

.. بسبب رسوم الإغراق على التركى

مخاوف من ارتفاع أسعار الحديد 200 جنيه فى الطن

اقتصاد

السبت, 14 سبتمبر 2013 14:24
مخاوف من ارتفاع أسعار الحديد 200 جنيه فى الطن
تقرير - هدي بحر:

ما أشبه الليلة بالبارحة فقرار الحكومة بفرض رسوم اغراق على الحديد التركي يعيدنا بالذاكرة للوراء لفترة التسعينيات عندما أقدمت حكومة الجنزوري خلال فترة تأسيس أحمد عز لمجموعة حديد عز بعد استحواذه على أكثر من 50٪ من مصانع حديد الدخيلة الحكومية على فرض رسوم اغراق على الحديد الأوكراني في خطوة اعتبرها منافسو عز لصالحه وهو ما تأكد بوصول الأسعار آنذاك لأرقام قياسية واستحواذ المجموعة بمفردها على 65٪ من السوق مما أسهم في تحكمه في سعر الحديد لفترة تزيد على 10 سنوات.

وعلى ما يبدو أن صناعة الحديد تلعب دوراً مؤثراً في السوق ولدى صانعي القرار مع اختلاف اللاعبين من رجال الأعمال وصانعي القرارات من السياسيين، فمنذ ما يزيد على 8 أشهر فرضت حكومة الإخوان رسوم اغراق على الحديد التركي لصالح مجموعة المصريين تحت التأسيس التي يملكها أحمد أبو هشيمة وذلك لمدة 3 أشهر بدعوى زيادة الكميات المطروحة بالسوق المحلي الا أن الاحصائيات الحكومية وفقاً لآخر رقم لها كشفت تراجع حجم الكميات التي دخلت السوق المصري من الحديد التركي من مليون و200 ألف حينما فتح رشيد محمد رشيد

وزير الصناعة والتجارة آنذاك الباب لدخول الحديد التركي بهدف كسر احتكار عز للأسعار الى 400 ألف طن فقط أواخر العام الماضي يدحض ادعاءات الحكومة في هذا الصدد.
وعلى الرغم من عدم التأكد من وجود شبهة مصلحة لدى المنتجين أو ممارسة أي ضغوط لإصداره فإن السياسة المتبعة من قبل البعض من خفض الكميات التي تقوم بانتاجها ربما تكون مؤشر لزيادة في الاسعار واتباع سياسة احتكارية تضر بالسوق استغلالا لوقف استيراد الحديد التركي الذي يعتبره التجار رقماً مهماً ويسهم في عمل توازن بالسوق المصري.
أكد مجدي الخربطلي، عضو غرفة الدقهلية التجارية، أن المستوردين من تلقاء أنفسهم اتجهوا لخفض الكميات التي تقوم شركاتهم باستيرادها من الخارج ومن ضمنها السوق التركي بسبب الركود الحاد في سوق مواد البناء بسبب الظروف السياسية التي تمر بها البلاد.
وقال: إن الفروق بين أسعار الحديد التركي والمحلية ليست كبيرة فأسعار حديد عز تصل الى 4990 جنيهاً للطن ومجموعة بشاي 4900 أما التركي
فيبلغ سعره 4800 ويتضح من الأرقام أن قرار رسوم الاغراق مبهم ولا حاجة لاصداره في هذا التوقيت الا إذا كان في اطار المقاطعة السياسية، ولكن ليس له تأثير ملموس في الفترة الحالية لضآلة الكميات المطروحة ولكن هناك مخاوف من استغلاله على المدى البعيد وخاصة أن هناك لاعبين أساسيين مؤثرين لاستحواذهم على ما يقرب من 65٪ حجم السوق مثل مجموعة عز والتي بدأت منذ فترة تزيد على 9 أشهر بخفض حصص وكلائها بنسبة 40٪ بدعوى عدم قدرتها على العمل بكامل طاقتها بسبب عجزها عن استيراد البليت المستخدم في صناعة الحديد بدعوى الارتفاع الحاد في أسعار الدولار وفي الفترة الأخيرة أصبحت الكميات المتواجدة لدى التجار من «حديد عز» لا تتجاوز 15٪ من الأنواع الأخري المتواجدة لديهم بالاضافة لاتباعها أسلوباً مختلفاً في التحصيل لأثمان الصفقات التي تبرمها مع وكلائها وهى الدفع نقداً مثل سائر الشركات.
من جانبه انتقد أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء بغرفة القاهرة التجارية، صدور القرار في هذا التوقيت والسوق بحاجة للتنشيط بعد فترة طويلة من الركود وربما يتجه بالفعل للانتعاش خاصة بعد أن قررت الحكومة سداد متأخرات شركات المقاولات والتي تراكمت على مدى سنوات طويلة الى أن بلغت 11 مليار جنيه وقد أثبتت جديتها بالفعل بسدادها 2.5 مليار وتحديدها برنامجاً زمنياً لأواخر العام الحالي معتبراً إياه صدر لصالح منتجين ربما تضرروا من فترة الركود ويرون الحديد التركي مزاحماً لهم.
 

أهم الاخبار