رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خبراء يطالبون بمجلس اقتصادى رئاسى للخروج من الأزمة الحالية

اقتصاد

الأربعاء, 10 يوليو 2013 08:01
خبراء يطالبون بمجلس اقتصادى رئاسى للخروج من الأزمة الحاليةهشام عكاشة
تحقيق: محمد عادل

حساب 306306 لدعم الاقتصاد المصري وحده لا يكفي، فعقب كل ثورة نبادر بفتح الحسابات لدعم الاقتصاد المصري، ويظل الاقتصاد مريضاً دون علاج.

خبراء الاقتصاد والبنوك يصفون روشتة لعلاج المريض، مؤكدين أن دعم الاقتصاد ليس بالحسابات فقط، وإنما بالتوافق الوطني، والاستقرار السياسي والأمني والالتفاف حول بيان الجيش لعبور الأزمة والانشقاق الحالي.
أكد هشام عكاشة، رئيس البنك الأهلي المصري، أن حساب 306306 يتم تحويله بشكل يومي إلي البنك المركزي، مشيراً إلي أن هناك حالة من التفاؤل بعد بيان الجيش لدي المستثمرين سواء للاستثمار في مصر، أو المساهمة في حساب دعم الاقتصاد المصري، مشيراً إلي أن الاقتصاد المصري يحتاج إلي الاستقرار السياسي والتوافق الوطني الذي يشجع المستثمرين علي ضخ استثماراتهم في شريان الاقتصاد.
وقال «عكاشة»: إن التوافق الوطني سيساهم في الاستقرار السياسي والأمني وحل كل النزاعات علي السلطة القائمة، مشيراً إلي أن رجال البنوك يعملون علي حماية مدخرات المصريين وليس لهم علاقة بالسياسة.
وأضاف أن البنوك تقوم بتطبيق تعليمات البنك المركزي لسلامة العملاء والموظفين من خلال الغلق مبكراً الساعة الثانية عشرة، ووضع خطط بديلة حيث يمكن لأي قطاع العمل من مناطق مختلفة، كما يتم تشغيل غرف المعاملات الدولية والاتصال الآلي وغيرها من العمليات المصرفية من خلال مواقع بديلة، مشيراً إلي أن هناك مرونة لمدراء الفروع للتعامل وفقاً للظروف والموقف المحيط بكل فرع.
وقال طارق حلمي، نائب رئيس مجلس إدارة البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي: إن فتح الحسابات لوحدها لا تكفي، خاصة أنه تم فتح العديد من الحسابات أيام السادات وبعد رحيل

مبارك، مشيراً إلي أن دعم الاقتصاد المصري يأتي بتنمية الشعور العام نحو العمل والإنتاج ودفع عجلة الاقتصاد المصري.
وأضاف أن الاقتصاد المحلي يحتاج إلي الاستقرار السياسي والأمني ودفع عجلة الإنتاج بما يؤدي إلي تحريك جميع القطاعات الإنتاجية والخروج من الأزمة التي يعاني منها الاقتصاد.
أكد محسن عادل، نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار، أن فتح حساب لدعم الاقتصاد تحت تصرف البنك المركزي يعد خطوة لدعم استفادة الاقتصاد المصري مما يقدم من خلال هذه الأموال، موضحاً أن غرض دعم التحول الديمقراطي هو سبب إضافي لفتح هذا الحساب.
وطالب بتشكيل مجلس اقتصادي لتقديم الاستشارات الاقتصادية لرئيس الجمهورية بحيث يقوم بإعداد الاقتراحات حول الاتجاهات الرئيسية للتنمية الاقتصادية الاجتماعية لمصر، ويحدد استراتيجية وتكتيك تنفيذها وإدارة استخدام الأموال التي سيتم وضعها في الحساب، علي أن يتضمن المجلس ضمن تشكيله وزراء المجموعة الاقتصادية في الوزارة الجديدة ويصدر قراراً جمهورياً بتأسيس هذا المجلس واختصاصاته.
وأوضح أن الهيكل الأساسي لهذا المجلس سيكون مكوناً من الشخصيات الاقتصادية بإدارة الرئيس نفسه، بالإضافة للنواب الأساسيين لرئيس الحكومة، والوزراء والمشرفين علي القضايا الاقتصادية بالحكومة، وكذلك محافظ البنك المركزي ورئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، ورئيس هيئة الاستثمار، ويضم المجلس وفقاً للمقترح ممثل لرجال الأعمال والاتحاد العام للغرف التجارية واتحاد الصناعات وجمعيات المستثمرين، بالإضافة إلي عدد من الخبراء في
مجالات الاقتصاد والتمويل والتخطيط والطاقة المصريين.
وقال: إنه من الأولويات لهذا المجلس التي يمكن أن تساهم في استعادة جانب من زخم النمو، والاهتمام بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة التي توظف العدد الأكبر من العاملين في مصر، فهذه المشاريع تعاني صعوبات كبيرة في التمويل والوصول إلي الأسواق، ويمكن لتخصيص جانب من التسهيلات الائتمانية لهذا النوع من المشاريع أن يساهم في تخفيف الضغط علي الحكومة.
كما دعا إلي ضرورة إعادة الاعتبار إلي قطاع الزراعة الذي يعاني تراجع في مستويات الإنتاجية، لكنه قادر علي استيعاب أعداد كبيرة من الأيدي العاملة، كذلك الأمر فيما يخص قطاع الصناعات التحويلية الذي يعتبر المولد الأكبر لفرص العمل، وفي ظل الأوضاع المستجدة في مصر لا يوجد ما يمنع من اتباع سياسة تصنيعية وزراعية جديدة تساهم في استعادة التوازن في الاقتصاد بسبب الإهمال والسياسات الخاطئة التي اتبعت في العقود الماضية، مهما يكن من أمر فالملف الاقتصادي بدءاً من أزمة المواصلات والمرور وانتهاء بتراجع رصيد العملات الأجنبية سيكون هو الأكثر حضوراً أمام الرئيس الجديد الذي يحتاج إلي التحرك سريعاً.
وأشار «عادل» إلي أن مصر تمتلك بدائل استثمارية عريضة علي رأسها القوة الاقتصادية للمصريين في الخارج، الذين يمكن ربط دعمهم للاقتصاد المصري باستثمارات محددة إلي جانب إمكانية طرح صكوك تمويل بعملات أجنبية لتمويل مشروعات تنموية مثل تشجيع زراعة القمح محلياً بما يعني زيادة فرص العمل وتنشيط اقتصادي، بالإضافة إلي زيادة في النقد الأجنبي، آخذين في الاعتبار أن تحويلات المصريين في الخارج العام الماضي بلغت رقماً قياسياً تجاوز 12 مليار دولار.
وأوضح أنه من البدائل الاقتصادية حالياً تحصيل الضرائب المتأخرة وترشيد الإنفاق الحكومي، مع وضع خطة تحفيزية لاستغلال ودائع القطاع المصرفي في بدائل تنموية آمنة وإعادة النظر في الأصول الحكومية غير المستغلة وتشغيل المصانع المعطلة وتحويل قناة السويس إلي منطقة اقتصادية للخدمات اللوجستية عالمياً، بالإضافة إلي إعادة النظر في الحوافز الاقتصادية والضريبية وربطها في الأساس بمؤشرات العائد الاستثماري والقيمة المضافة.
 

أهم الاخبار