رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

علاقات المستثمرين تكشف ضعف إدارة «عمران».. والمستثمرون الصغار يدفعون الفاتورة

"البورصة" لا تعرف قانون تعارض المصالح

اقتصاد

الأحد, 09 يونيو 2013 12:05
البورصة لا تعرف قانون تعارض المصالحمحمد عمران
كتب - صلاح الدين عبدالله:

عاد ملف تعارض المصالح ليتصدر المشهد فى البورصة من جديد بعد عامين من إغلاقه الملف الذى تفجر عقب ثورة 25 يناير لا تنفذه ولا تعرفه البورصة فى إدارتها الداخلية، رغم أنه حظى باهتمام الحكومة للحفاظ على المصلحة العامة وبالتأكيد على عدم استفادة المسئول من منصبه طالما يعرض المصلحة العامة للضرر، ورغم أن مؤسسات سوق المال أول من شهدت تنفيذه وتطبيقه، خاصة فى انتخابات مصر المقاصة والبورصة، إلا أن الملف لايزال تائهاً فى إدارة البورصة.

فى يونيو 2011 تعهد محمد عبدالسلام عقب توليه رئاسة البورصة بدراسة ملف تعارض المصالح بالبورصة على خلفية تأسيس جمعية تنمية علاقات المستثمرين فترة رئآسة ماجد شوقى، أحد رجال جمال مبارك، ودورها الذى يعد تعارضاً للمصالح نتيجة أن رئيسها موظف بالبورصة، ووعد «عبدالسلام» وقتها بتخارج البورصة منها لهذا السبب بعيداً عن شبهة تعارض المصالح، يرأس الجمعية أشرف كمال، مدير إدارة الإفصاح السابق، والعضوية الحالى، وينحصر دورها فى التعامل مع مديرى علاقات المستثمرين للشركات المقيدة بالبورصة، والجمعية هنا تستمد قوتها وشرعيتها من البورصة على اعتبار أن رئيسها موظف

بالبورصة وبالتالى فإن التحرك يكون تحت شعار البورصة، ويضطر مديرو علاقات مستثمرى الشركات المقيدة بالبورصة إلى الولاء والطاعة والانصياع تماماً للجمعية لكون رئيسها موظفاً بالبورصة، وقد تتعرض شركاتهم للغرامة أو العقوبة إذ خالفوا تعليمات الجمعية.
خلاصة الأمر أنه تم تعليق نشاط الجمعية فترة «عبدالسلام» إلى أن تولى الدكتور محمد عمران الرئاسة فى 22 نوفمبر 2009، والرجل فى بداية الأمر كان حريصاً على حسم الملف، وتم نقل رئيسها من إدارة الإفصاح إلى إدارة العضوية خاصة أن الإفصاح إدارة تتعامل بصورة مباشرة مع الشركات المقيدة وهو ما يؤثر على قرارات الإفصاح حال إقرار عقوبات ضد هذه الشركات ووقتها تعاملت الإدارة مع الشركات بالكيل بمكيالين.
بنقل «كمال» واختفى دور الجمعية بصورة ظاهرية تماماً بالنسبة للسوق ولرئيس البورصة الذى أراد أن يؤسس منظومة قوية عقب الثورة تتناسب مع قواعد السوق الكفء وبعيداً عن فكر المؤسسات الخيرية، لكن فى حقيقة الأمر أن
الجمعية لم تختف كما اعتقد مجتمع سوق المال وفقاً لمصادر خاصة وبررت هذه المصادر عودة نشاط الجمعية إلى اقتراب رحيل «عمران» عن البورصة، وهو ما يؤكد أن الجمعية كانت تؤدى دورها فى الخفاء طول العام ونصف العام، لأن رحيل «عمران» سيسقط الرقابة على أفعال الجمعية، وبالتالى لن يمنعها أحد من ممارسة دورها حتى لو كان يعد تعارضاً للمصالح.
كانت أولى خطوات ضرب رئيس البورصة حينما نجحت الجمعية فى إرسال بيان ضمن إفصاحات السوق الذى تم بالتمرير بمعرفة البورصة، يشير إلى توقيع الجمعية اتفاقاً مع جمعية علاقات مستثمرين الشرق الأوسط ومقرها «دبى» وكان الهدف من تمرير البيان إلى وسائل الإعلام هو تلميع الجمعية والتأكيد على ضعف دور رئيس البورصة فى إدارة المؤسسة وملف تعارض المصالح، وبذلك يظهر رئيس البورصة بلا فائدة ونجحت الجمعية فى أن تخرج لسانها إلى عمران.
تأكيدات وزارة الاستثمار بقواعد عملية تضارب المصالح وتفعيلها فى مؤسسات سوق المال ليس لها وجود فى البورصة، رغم أن مشروع القانون واضح وصريح إلا أن الملف يبدو شائكاً للبورصة والتى تصر على التحرك ضد اتجاه التيار بما يضر بصغار المستثمرين، وهو ما اعتبره مجتمع سوق المال جريمة مكتملة الأركان، فى ظل تصدر الشركات مشهد الراعى لمؤتمرات الجمعية فى الفنادق ذات التكاليف الباهظة التى يصعب على الجمعية تحملها وأموالها التى لا يعرف أحد جهة تمويلها وأين توجه؟
 

أهم الاخبار