عبدالحميد أبوموسى رئيس بنك فيصل الإسلامى لـ «الوفد»:

الوضع الاقتصادى صعب.. والحل فى الاستقرار السياسى والأمنى

اقتصاد

الاثنين, 27 مايو 2013 11:23
الوضع الاقتصادى صعب.. والحل فى الاستقرار السياسى والأمنىعبدالحميد أبوموسي
حوار: محمد عادل تصوير: طارق الحلبي

أكد عبدالحميد أبوموسي رئيس بنك فيصل الإسلامي، أن الوضع الاقتصادي صعب، مشيراً إلي أن الحل في الاستقرار السياسي والأمني.

وأضاف أن الحكومة والبنك المركزي يدعمان البنوك الإسلامية، مؤكداً أن البنك مستعد للمساهمة في الصكوك، موضحاً أن البنوك الإسلامية تشهد نمواً كبيراً في السوق.
وأشار إلي أن الهيئات الشرعية يجب أن تخضع للجمعيات العمومية للبنوك الإسلامية، حتي يضمن استقلال الهيئة الشرعية عن الإدارة، ومنع تضارب المصالح، وتقدم تقاريرها الشرعية إلي الجمعية العمومية مباشرة.
< ما رأيك في الوضع الاقتصادي؟
- الوضع الاقتصادي صعب، فهناك عجز ضخم في الموازنة يقترب من 200 مليار جنيه، وحجم ديون تجاوز 1.3 تريليون جنيه، ويوجد خلل في الميزان التجاري وميزان المدفوعات وتآكل في الاحتياطي النقدي، وهناك تراجع في الصادرات وتوقف في السياحة، وعجلة الإنتاج تواجه صعوبات كبيرة، كل هذه العوامل جعلت الاقتصاد المصري يعاني من صعوبات بالغة.
< كيف نخرج من الأزمة الاقتصادية الحالية؟
- الحل لخروج الاقتصاد المصري من هذه الأزمة يتمثل في الاستقرار السياسي وعودة الأمن، حتي يمكن إعطاء نوع من الاطمئنان لكل المتعاملين مع المنظومة الاقتصادية، فهناك مستثمر يحتاج إلي الشعور بالأمن علي استثماراته، حتي يقوم بضخ استثمارات جديدة أو جذب استثمارات من الخارج، وهناك قطاع السياحة الذي تأثر بشكل كبير بسبب المشهد السياسي، وعجلة الإنتاج التي تحتاج إلي الامن حتي تعود إلي طبيعتها، فعلاج المشكلة أمني وسياسي، ثم يأتي بعدها بناء الثقة في الاقتصاد المصري والتي ستؤدي إلي عودة الجميع إلي العمل والإنتاج.
< وأين الجهاز المصرفي من هذه الأزمة؟
- الجهاز المصرفي في أفضل حالاته، بعد عملية إعادة هيكلة الجهاز المصرفي، ودمج بعض البنوك، وبيع بعض البنوك، والالتزام بسياسة تكوين المخصصات لسلامة الجهاز المصرفي، والبنوك المصرية قوية من حيث المراكز المالية، وحجم السيولة، إلي جانب تمتعه بالخبرات والكفاءة التي تقود الجهاز المصرفي حالياً.
< بماذا تفسر عدم تغيير الحصة السوقية للبنوك الإسلامية عند 5% منذ 30 عاماً؟
- بنك فيصل ينمو بمعدل 15% سنوياً، فقد زادت الأوعية الادخارية بما يقرب من 4 مليارات جنيه، في الوقت الذي يمتلك البنك 30 فرعاً فقط، وثبات الحصة السوقية للبنوك الإسلامية يأتي لنمو المصارف التقليدية بنفس المعدلات وهو ما يجعل الحصة السوقية ثابتة.
< ماذا عن تأخر اعتراف الرقيب – البنك المركزي – بالبنوك الإسلامية وعدم وجود وحدة للصيرفة الإسلامية تراعي طبيعة عملها؟
- من المفروض أن أي دولة طالما اعترفت بالصيرفة الإسلامية، وسمحت بوجودها، أن يقوم الرقيب بإنشاء وحدة تراعي طبيعة عمل البنوك الإسلامية، ويراقبها ويتلقي بياناتها بناء علي طبيعتها.


< ما شروط الهيئات الشرعية بالبنوك الإسلامية؟
- الهيئة الشرعية يجب أن تكون منتخبة من الجمعية العمومية للبنك، ولا تخضع لمجلس الإدارة، حتي لا يكون هناك تضارب مصالح، ولا تتقاضي أي رواتب أو مكافأة من مجلس الإدارة، أو البنك وإنما تخضع للجمعية العمومية للبنك حتي نضمن استقلاليتها عن البنك، وبالتالي تكون قادرة علي منع صدور منتج لا يتوافق مع أحكام الشريعية الإسلامية، وإجازة منتج يتوافق مع أحكام الشريعة، لهذا يجب أن تكون منفصلة عن الإدارة، وهذا ما يتم في بنك فيصل الإسلامي.
< هل عدم وجود وحدة للصيرفة الإسلامية بالبنك المركزي يعوق عمل البنوك الإسلامية؟
- لا يوجد أي عائق من البنك المركزي أو الحكومة أمام الصيرفة الإسلامية في مصر، وانتشار الصيرفة الإسلامية يتوقف علي حجم الطلب من العملاء علي هذه المنتجات، وعلي العكس وجدنا دعماً من الحكومة والبنك المركزي لتفهم طبيعة عمل البنوك الإسلامية.
< هناك ما يقرب من 15 مليار جنيه في أذون الخزانة، وهناك من حرم الاستثمار في أذون الخزانة.. فما رأيك؟
- الإدارة لا تستطيع اتخاذ أي قرار إلا بعد موافقة الهيئة الشرعية للبنك، وهذه الهيئة من كبار علماء الشريعة في مصر، وإذا كانت هناك أي مخالفة شرعية لاي استثمار أو منتج يطرحه البنك، تقوم الهيئة بتقديم تقرير للجمعية العامة عن المخالفات الشرعية، ضمن التقرير السنوي الذي يقدمه البنك، والبنك لم يخالف الشرعية في الاستثمار في أذون الخزانة، التي تدعم مشروعات عامة للدولة.
< أين البنك من التمويل المشترك للشركات والمشروعات الكبري؟
- جميع العمليات التي تمت في السوق خلال السنوات الماضية، ساهم البنك فيها سواء المرتبة من البنك الأهلي المصري أو من البنك التجاري الدولي، لتمويل مشروعات الكهرباء والبترول والغاز والكهرباء والاتصال وغيرها وتمت المشاركة بحصة لا تقل عن 100 مليون جنيه.
< هل البنوك تتهرب من الضرائب بتكوين المخصصات، وكيف تفسر القانون الغامض بفرض ضرائب علي مخصصات البنوك؟
- هو قرار خاطئ، وكان يجب الرجوع إلي البنك المركزي لمعرفة ما هي المخصصات وطبيعتها، وأهميتها بالنسبة للبنوك، والبنوك لا تتهرب من الضرائب بتكوين المخصصات فهذا مستبعد تماماً، لأن المخصصات يتم تكوينها بناء علي قواعد محددة ومعلنة من البنك المركزي، والبنك الذي يخالف هذه القواعد يتعرض لعقوبات من البنك المركزي، لهذا لا يعقل أن يتهرب بنك من الضرائب بتكوين مزيد من المخصصات، كما أنه لا توجد إدارة بنك تريد أن تزيد المخصصات من أجل التهرب من الضرائب، لأن تكوين المخصصات يؤثر علي صافي الأرباح، وبالتالي فمن مصلحة أي بنك زيادة الأرباح وليس نقصها بتكوين المخصصات، وهذه المخصصات في الأصل لسلامة الجهاز المصرفي، وحماية البنوك من حالات التعثر.
< هل هناك إقبال علي الصيرفة الإسلامية في مصر؟
- الأرقام تكشف عن هذا الإقبال، ففي بنك فيصل فقط يوجد مليون و100 ألف حساب، من إجمالي 9 ملايين حساب في البنوك المصرية، ومن هذه الحسابات 4 ملايين حساب لموظفي الحكومة، وحقق البنك صافي أرباح 175 مليون جنيه، خلال الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بنحو 125 مليون جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضي، زيادة الودائع أيضاً مؤشر علي ثقة العملاء في البنوك الإسلامية التي ارتفعت إلي 39 مليار جنيه بدلاً من 37 مليار جنيه.

أهم الاخبار