رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مجلس المرأة.. إلي أين؟

د.عزة احمد هيكل

الاثنين, 08 ديسمبر 2014 22:41
بقلم - د. عزة أحمد هيكل

منذ أن أنشئ المجلس القومي للمرأة عام 2000 وتم اختيار زوجة الرئيس الأسبق مبارك لتكون رئيسة للمجلس وتم تعيين السفيرة ميرفت التلاوي أميناً عاماً للمجلس لمدة عام تبعته الدكتورة فرخندة حسن إلي أن قامت ثورة يناير 2011 وأحرق المجلس مع حرق مقر الحزب الوطني بالتحرير وحتي بعد أن تم تشكيل المجلس الجديد في عهد المجلس العسكري وحكومة الدكتور الجنزوري مارس عام 2012 واختيار السفيرة ميرفت التلاوي رئيسة لمجلس المرأة وحتي تاريخه وهذا المجلس مازال يعاني من تبعات فترة حكم مبارك بالرغم من إنجازاته الجيدة إلي حد ما علي مدار عشر سنوات.. المجلس القومي للمرأة يتبع السيد رئيس الجمهورية مباشرة كما هي لائحة إنشائه وكما هي في الدستور الجديد أي أنه مجلس لا يتبع الحكومة أي السلطة التنفيذية ما يعني أنه ليس لديه أي صلاحيات لتنفيذ أو متابعة أو تحقيق أية انجازات أو مشروعات إلا بعد الحصول علي تمويل حكومي أو تمويل دولي وأيضا بطريق غير مباشر لأنه لا يملك أدوات التنفيذ أو سلطة التنفيذ.

ومن جانب آخر، المجلس القومي للمرأة ميزانيته محدودة وكلها مرتبات موظفين تم تعيينهم أو انتدابهم من وزارات وهيئات أخري من الدولة كنوع من المكافأة والمجاملة في عصر مبارك ومن ثم فإن بند المرتبات يلتهم كل الموازنة والباقي سادة مستشارون يتمتعون بالميزات من مرتبات تتعدي العشرة آلاف جنيه وعربات خاصة وسفريات والبقية الباقية من الميزانية المخصصة من قبل الحكومة للمجلس فإنها تذهب إلي مكتب الشكاوي ومرتبات من يعملون به وأيضا التدريب.. وما أدراك ما التدريب تدريب من ولمن وبمن؟ التدريب عبارة عن مجموعة

دورات تتم وفق خطة تقرها رئيسة المجلس والأمين العام والموظفون ولا يعرف عنها الأعضاء الثلاثون المعينون أي شيء.. ويتكون المجلس من عدة لجان فرعية يترأسها أحد الأعضاء ويجتمع أعضاء المجلس مرة كل شهرين ليضعوا خططاً أو يناقشوا خطط اللجان ويوافقوا علي ميزانية المجلس آخر العام ولكن بكل أسف.. بعد عامين من عضوية المجلس نكتشف أن الأعضاء مجرد منصب شرفي وبروتوكولات تعاون أي ليس لهم أي دور حقيقي في سياسة المجلس ولكنهم باعتراف الموظفين مجرد أعضاء يأتون ويذهبون أما السادة الموظفون المحترمون فإنهم هم الباقون لأنهم هم الدولة العميقة..
المجلس القومي للمرأة يعاني انقطاع التمويل الدولي لأي مشروعات منذ ثورة يناير 2011 أين تذهب جميع الأموال والمنح الدولية إلي منظمات المجتمع المدني التي تنفذ ما يطلب منها من قضايا من قبل الجهات الأجنبية والدولية مثل الختان والتحرش وتمكين المرأة سياسياً وتفعيل الشباب سياسياً وجمع معلومات وأفكار وكل القضايا التي تسببت في العديد من المشكلات في المجتمع المصري ولم تقدم تلك الجمعيات الخاصة بالمرأة مشروعا متكاملا لمحو أمية النساء أو لتعليم الفتيات وعدم التسرب من التعليم أو التركيز علي احتياجات القري والعشوائيات من قضايا تخص المرأة وما تحتاجه مادياً واجتماعياً وليس فقط تفعيل وتمكين وتحرش وختان وبروتوكولات ومؤتمرات وبيانات..
المجلس القومي للمرأة يعاني إلي جانب نقص التمويل سطوة العاملين والموظفين وتحكمهم في كل لجان وفاعليات وأنشطة
المجلس ان وجدت.. وذلك لأن مفهوم رئاسة المجلس يعتمد علي الأداء المنفرد وحتي اختيار الأمين العام تم مرة بالاختيار والانتخاب من قبل أعضاء المجلس في زهوة وفرحة وثورة التغيير عندما تم التشكل بصورة جديدة من أعضاء متميزين يمثلون كل طوائف وأطياف المجتمع رجالاً ونساء وشباباً من جميع محافظات مصر ومن مختلف التوجهات السياسية ولكن بعد استقالة الأستاذة نهاد أبوالقمصان تم تعيين الدكتورة سهير لطفي ثم السفيرة مني عمر دون الرجوع إلي الأعضاء ولكن بقرار منفرد من السفيرة ميرفت التلاوي التي لا ينكر أحد دورها في المجالس الدبلوماسية والخارجية علي مدار رحلة عمر وعطاء وتميز لكن في أسلوب إدارة المجلس القومي للمرأة فإن العديد من الأعضاء وصلوا إلي نتيجة مسبقة أنهم أعضاء بلا أدوار وإنما استكمال للهيكل العام والشكل الديمقراطي للدولة بمجالس للمرأة وللطفل وللإنسان.. ولا ننسي أن السفيرة تشغل منصباً آخر في جامعة الدول العربية؟!!
المجلس القومي للمرأة وأعضاؤه بلا سلطات تنفيذية أو تشريعية أو حتي استشارية ولكن المجتمع ينتظر منه معجزات لن تتحقق لأنه أصبح مجلس كمالة عدد في سياق المجالس.. التي تكونت وتشكلت في النظام السابق ومازالت تعمل وتفكر وتتحرك وفق لوائح وهياكل ماضية لم تتغير ولم تغيرها الأحداث والمتغيرات ولأن الدولة لديها مشكلات وقضايا أهم من المرأة ومجلسها الموقر فإن موضوع المجلس القومي للمرأة انتقل إلي دائرة اختصاص السيد رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب بما يخالف قانون الإنشاء والدستور الذي تم الاستفتاء عليه وشاركت فيه المرأة بالتصويت والحشد حتي النجاح بنسبة تتجاوز الـ70٪ من نسبة المشاركين.. وحتي تكون للمرأة المصرية قدرة علي التنفيذ والمتابعة والتشريع والتحقق فإن المجلس يجب أن يتحول إلي وزارة للمرأة ولا يظل مجرد مجلس للمرأة.. «وزارة المرأة المصرية» التي تجمع كل القضايا الملحة والخطيرة والمهمة والحيوية في اطار التنفيذ كما في بلدان كثيرة تعرف أن للمرأة قضية مازالت لم تكتمل بعد وهذه القضية هي سلامة الأسرة المصرية وتماسكها وانتماؤها للوطن من أجل البناء والتنمية فالمرأة هي رحم الوجود وعنوان الحياة.
 

ا

Smiley face