رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عندما تخاف الدولة

د.عزة احمد هيكل

الاثنين, 24 نوفمبر 2014 22:05
بقلم - د. عزة أحمد هيكل

العو.. أبورجل مسلوخة.. العفريت.. الجنية.. النداهة.. اللهم احفظنا.. داعش.. الإخوان.. واليوم دخل السلفيون دائرة أفلام الرعب والخوف التى يبثها الكبار فى نفوس الصغار لردعهم

وتهديدهم وتأديبهم كما تصنعها الدول الكبرى فى أفلام وحروب مصنعة ومفبركة على الهواء مباشرة تنقلها الشاشات لتخيف وتهدد وتردع الدول الصغيرة فتسلم صاغرة مستسلمة كل إمكانياتها ومواردها لتلك الدول العظيمة الكبرى من أول أمريكا إلى الاتحاد الأوروبى وحلف الناتو.. الخوف هو ما نعيشه الآن فى بلاد العرب وعلى وجه التخصيص تلك البلدان التى نادت بالحرية ورفض الديكتاتورية والقمع والخوف فإذا بها تعيش ذلك الخوف ليل نهار.. الخوف فى بلاد اليمن السعيد والسودان الخصيب والرافدين بالعراق والشام فى سوريا ولبنان وتونس الخضراء وليبيا عمر المختار وأم الدنيا وستها مصر الحبيبة.. إنهم ينشرون الرعب حتى نستسلم لهم.. إنه الخوف الذى أطلقته شرارة ثورة 25 يناير بدعوتها للحرية.. فإذا بالمصريين يدفعون من دمائهم وأعصابهم وأموالهم وحرياتهم أربع سنوات من الفوضى والإرهاب ونحن على شفا الحرب الأهلية.. والأخطر هو ما تقوم به القنوات الفضائية والإعلام من بث لحالة الرعب والخوف فى نفوس المصريين بعد إعلان الجماعات الإرهابية الدعوة لحمل المصاحف على أسنة الرماح كما فعل خوارج معاوية بن أبى سفيان فى معركته مع سيدنا على.. صهر النبى وأبى الحسن والحسين والسيدة زينب رئيسة الديوان دعوة الإرهابيين خوارج العصر ومن يساندهم ويدعمهم من الحركات الإبليسية الشيطانية التى تهدف إلى هدم الوطن ودفعه إلى الاقتتال والفوضى وإراقة الدماء حتى يستمر دورهم وتمويلهم وتطاولهم على المصريين وعلى جنودنا الذين يبذلون دماءهم وأرواحهم ليحموا أرضنا من كلاب الناتو

والصهاينة والأمريكان وداعش وحماس ومع كل هذا فإن من يقف فى وجه كل هؤلاء هو الجيش والشرطة والشعب لكن الدولة المصرية متمثلة فى المؤسسات الدينية كالأزهر أو القضاء أو النقابات خاصة نقابة المحامين أو المحافظين والأحزاب وأنهم جميعًا قد التزموا الصمت والترقب والانتظار حتى تحين لحظة المواجهة فتكون الدماء ويكون الغوغاء وتكون الفوضى وحالة السيولة وهروب رأس المال والاستثمار وكذلك السياحة الأجنبية مع ارتفاع الأسعار وهبوط أسعار صرف العملة المصرية وأزمات فى الاستيراد قد تصل إلى البنزين والغاز والدقيق والعديد من السلع الأساسية التى لا ننتجها ولا نزرعها ولا نصنعها لأن شباب مصر وداعشيها الإرهابيين مشغولون برفع المصاحف وبدعاوى الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية!!
1- أين شيخ الأزهر الدكتور الطيب الذى عليه أن يخرج على المصريين جميعًا وعلى الأمة الإسلامية فى بيان رسمى يعلن فيه موقفه الشرعى والفقهى والدينى والعلمى والوطنى تجاه ما يحدث من هؤلاء الإرهابيين مدعى التدين والإسلام وفى هذا البيان الذى يذاع على جميع القنوات الفضائية والإذاعية أكثر من مرة يعلن الشيخ الجليل ذو المكانة الرفيعة فى العالم الإسلامى أجمع.. يعلن حقيقة الدين الإسلامى وحقيقة هذه الدعوات وهذه الجماعات وهذه الحركات ويصحح المفاهيم وينفض عن ديننا غبار التطرف ودماء الأبرياء وأشلاء الأطفال والنساء ورؤوس الشيوخ والرجال ممن سقطوا ضحايا لهؤلاء المدعين الكاذبين الخارجين على الدين السمح الوسطى الرحيم.. إنها مؤسسة
الدولة الدينية التى عليها أن تقوم بدورها تجاه الوطن أمام العالم وأمام المصريين وأمام كل من تسول نفسه ترويع الآمنين باسم الدين.
2- أين السيد وزير الداخلية الذى عليه أن يخرج هو الآخر فى بيان رسمى أمنى يطمئن المصريين والمستثمرين والسائحين على الحالة الأمنية والاستعدادات الاحترازية فى مواجهة هذه الجماعات وما هى قواعد الاشتباك؟ وما هى القوانين الحاكمة؟ وما هو دور المواطن؟ وما هى الجهات الأمنية التى سوف تقوم بحماية الدولة المصرية والمواطن المصرى؟ يوم الرعب.
3- أين السيد رئيس نادى القضاة والسيد نقيب المحامين من الأحداث المقبلة؟ ولماذا لا يخرج عن كل منهما بيان رسمى يحدد مرة أخرى القوانين والإجراءات الحاكمة التى قد تمنع الكثير من المغيبين والواهمين والأعراف الذين يقفون بين بين حين يعلمون ما سوف ينتظرهم إن خرجوا على الدولة وعلى قوانينها المدنية من عقاب دولة لها سيادة ولها كيان ووجود.
4- لماذا لا يخرج بيان رسمى من القانونيين فيما يتعلق بجميع العقوبات التى سوف تقع على كل من يحرض أو يدفع أو يشارك أو يهاجم أو يحرق أو يقتل.. أثناء تلك المظاهرات غير السلمية الدموية.. يعلن هذا على المصريين من جميع وسائل الإعلام.. وفق أحكام المحاكم العسكرية كما هو نص القرار والقانون الرئاسى الذى صدر مؤخرًا بخصوص أى اعتداء على منشآت الدولة.
5- أخيرًا أين دور الأحزاب والمحافظين لجمع شمل المصريين فى المحافظات والقرى لدفع الضرر ومواجهة المخترقين والفاسدين والخائنين لهذه الأرض والذين يعملون لصالحهم ولمصالح دول أخرى تمدهم بالمال والسلاح وتعدهم بالسلطة والحكم والخلافة والولاية الأمريكية الصهيونية.
أين الدولة المصرية وقوانينها ومؤسساتها التى عليها أن تقوم بالدور الرئيسى والأساسى فى بث الأمن والأمان وترسيخ دولة القانون والحكم الرشيد والمستقبل المستقر الذى يقوم على العمل والعلم والإيمان بالله وبالوطن.. إذا خافت الدولة فلن تكون هناك دولة ولن يكون هناك وطن وسوف ندخل دائرة الخوف والحرب والفوضى لا قدر الله.. انهضى يا مصر وارفعى صوت الدولة لا صوت الإعلام والإرهاب والخوف.. ويا مصريين لا تخافوا ولا تحزنوا.

ا

Smiley face