رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هوامش الثورة

د.عزة احمد هيكل

الاثنين, 07 أبريل 2014 22:02
بقلم - د. عزة أحمد هيكل

أسبوع الحزن والغضب والدماء أطل بوجهه القبيح على مصر من شمالها إلى أقصى الجنوب، حيث بدأ بأحداث جامعة القاهرة والتفجيرات الإرهابية التى أودت بحياة عميد الشرطة

وإصابة آخرين وحالة من الرعب والأسى فى قلوب المصريين وانتهت بعد يوم واحد إلى أحداث مروعة فى جنوب مصر بأسوان إلى مجزرة الفتنة وبدايات التقسيم بين عائلتين من أهل مصر إحداهما هلالية وأخرى نوبية دابودية.. وهى تقسيمات جديدة تدخل قاموس الوطن السياسى والثقافى لنبدأ فى سد ثقوب فى سفينة الوطن والتى يدفع أهلها بها إلى قاع النهر وهم يخربون فى جسدها وينهشون لحمها وعرضها ويدقون مسامير الخراب والفرقة والانقسام فى نعشها الأخير إلى مثوى التقسيم والحرب الأهلية كل باسم شعار مدفوع الأجر مقدمًا.. ضد الانقلاب.. مع الشرعية.. عودة النوبة.. حرية الفوضى.. الدولة القمعية.. نشطاء حقوق الإنسان.. اضطهاد الأقباط.. حرس الجامعة.. علم القاعدة.. التحرش.. العنف.. البلطجة.. دولة اللى كان اسمه يوم القانون ضاعت وتاهت مع توهان وضياع عقل مصر والمصريين وغياب ما يسمى بالدولة.
1- أحداث الجامعة: هوامش تلك الأحداث هى نتاج طبيعى لغياب مفهوم التعليم ودور المعلم ومعنى الحياة الجامعية والتى تحولت إلى شهادات ورقية وامتحانات وهمية وأستاذ يبحث عن مورد رزق فى كتاب ومجموعة وجامعة خاصة أو جماعة تموله ولم يعد باحثًا ومفكرًا حرًا يتواصل مع العالم الخارجى ويقدم رؤيته لعالمه المحلى بما يتفق وعاداته وثقافته وموروثه الفكرى والحضارى، ولأنه لا توجد دولة بالمعنى السليم والدستورى فإن السيد وزير التعليم العالى ورؤساء الجامعات انتظروا طويلاً حتى خربت الدنيا وانتهى التعليم والعلم وتناثرت الدماء ودمرت مبانى الجامعة وأهدرت كرامة المعلمين والأساتذة فى حرق لعرباتهم وضربهم وسبهم بالأزهر وتدمير المبانى وتحطيم المدرجات ومنع الطلبة والأساتذة من دخول قاعات الدرس وكل هذا من منبع المدينة الجامعية المفتوحة لاستقبال الإرهاب والسلاح والشماريخ ونحن مازلنا ندفع لهم من ضرائبنا وموارد الدولة.. أما جامعتا القاهرة وعين شمس فأساتذة الجماعة الإرهابية على الورق فقط وليس فى صلب القانون والجريدة الرسمية.. هؤلاء الأساتذة فى عين شمس والقاهرة يرفعون علامات رابعة ويمدون طلاب الجامعة من الإهابيين الجدد.. ورد مصر.. وزهرة شباب المستقبل يمدونهم بالسلاح والخرطوش والمولوتوف والشماريخ فى سلمية تامة لتحرير المستقبل إلى ظلام

حالك بلا علم ولا أدب ولا بناء لوطن وإنما هدم وتدمير وفوضى وانهيار خلقى وعلمى وتبعية اقتصادية وسياسية.
وبالرغم من قانون عودة الحرس الجامعى بحكم محكمة القضاء الإدارى إلا أن مجلس الوزراء يجتمع أكثر من يومين ليخرج بالمفاجأة وهى عودة الحرس الجامعى.. وكأنما قد فسر بعد الجهد والضنى والدماء والإرهاب.. الماء.. بالماء..!!.. وبعد دخول الحرس إلى إحدى الجامعات تشتعل أخرى وترفع أعلام القاعدة الإرهابية من قبل بنات.. بنات.. بنات.. الأزهر الشريف فى وضح النهار وداخل الأزهر دون أن تحرك ساكنا بأن يتم فصل هؤلاء الإرهابيات محليا ودوليًا من الجامعة وحرمانهن من أى فرصة لاستكمال الدراسة ومحاكمتهن بعد نشر صور العلم الذى تعتبره أمريكا علم الإرهاب وتحاربه وتدفع ملايين ومليارات للقضاء عليه.. طبعًا فى أروع فيلم أمريكى إرهابى على مستوى السياسة العالمية.. فى العلن وأمام منظمات هموم الباذنجان تدعى أنها تحارب الإرهاب وأنها غزت أفغانستان ودمرتها والعراق وقسمتها واليمن وفتتتها، وليبيا واستعمرتها باسم محاربة القاعدة وهى التى تمولها وتمدها بالمال والسلاح والمعلومات لتنفيذ مخططها الاستعمارى الصهيونى العالمى.
دولة سعادة رئيس الوزراء ووزير التعليم العالى والسادة رؤساء الجامعات مع السيد وزير الداخلية يعملون على أرض مصر فى لحظات الفوضى بمنطق.. معلهش.. المرة الجاية.. ها.. سوف.. لن.. ونجد أنفسنا أمام وزارة وحكومة وقانون هش ضعيف يغرى بالمزيد من الانهيار والإرهاب.. أما الحقوقون والسياسيون والإعلاميون فهم من يرددون لن تغلق الجامعة ولا المدينة وسيستمر التعليم.. هو فى تعليم؟! هو فى محاضرات؟ طب هو أستاذ؟ أو طالب؟ لكن إن شاء الله فى مظاهرات وتفجيرات وسلاح وحرائق ودماء وصراخ ومنظمات ودولة قمعية قمعية!!.. وأكيد امتحانات شفافة نزيهة وشهادات بيضاء ناصعة.
2- الحدث الأكبر بأسوان: مشاهد وصور وسيناريو معد مسبقًا لبدايات حرب قبلية عرقية فى جنوب الوادى.. لم تنجح الفتنة الطائفية.. والمسلم والمسيحى فى صراع وحرب لأن الكنيسة القبطية فى مصر أدركت حجم المؤامرة وفطنت لكل
جوانبها فكثفت الجهود والمواعظ والدروس والإعلام والصلوات والندوات والأموال لجمع الشمل والوحدة والوطنية والالتفاف حول أشقاء الوطن والتاريخ والعرق والعادات والثقافة والهدف وأثبت أقباط مصر أنهم أوفياء مخلصين إلى تراب وأرض ونيل مصر وأنهم أكثر حرصًا على الوادى وعلى سيادة الدولة المصرية فى مواجهة الإرهاب والاستعمار والهيمنة الأمريكية الصهيونية.. فما كان من منفذى المخطط الاستعمارى إلا أن يلعبوا على نغمة نشاز ألا وهى الصراع القبلى العرقى بين أهل أسوان والنوبة.. فى تمثيلية هزلية دموية أدت إلى قتلى وجرحى وقطع طرق وتمثيل بالجثث وحرق منشآت.. والهدف هو استدراج الجيش والشرطة إلى مواجهات بين عصابات الإرهاب الممولة والتى ستدخل من جنوب مصر بعد أن دفع أمير قطر مليار دولار للسودان وللبشير لأن يبدأ فى مخطط الهجوم على مصر من الجنوب.
الصراع والدماء من أجل بضع كلمات على جدران مدرسة ما يعنى أن النيران اشتعلت متعمدة ممولة ولكنها وجدت تربة مستعدة لأن تفقد اتزانها وعقلها لأن الدولة والقانون والأمن متسيب.. حتى طريقة التعامل مع الحدث الجلل تقترب من المجالس العرفية ولكأن مصر فقدت القانون والدستور والدولة والسيادة.. فلقد كان من الأحرى بالسيد رئيس الوزراء والمحافظ ومدير الأمن والداخلية أن يتم القبض على القتلة والمحرضين.. ويعرضوا على النيابة.. ثم يتدخل النقاش ورؤساء القبائل وشيخ الأزهر الذى يفضل دائما الاعتكاف منعًا ودرءًا للمشاكل وحفاظًا على هيبته الشخصية!! ولم تتحرك الأحزاب والمنظمات الحقوقية والكوادر النشطة من الحركات الثورية اللولبية الجهنمية فى قوافل شعبية مع المثقفين والفنانين والإعلاميين إلى موقع الأحداث حتى تفلت من الفخ المنصوب بكل عناية والذى نفذته بكل دقة بداية من الأهالى ونهاية بالوزراء والمسئولين المرتعشين الذين يتعاملون من منطلق القرون الوسطى وقد عطلوا دولة القانون والدستور واعمال وتنفيذ قانون العقوبات والجنايات وحتى قانون الإرهاب.
أما الأزهر وشيخه الجليل فهو فى محنة تكشف مع الأيام أن الأزهر لم يعد وسطياً وأن دوره لم يعد محوريا أساسيا وإنما سقط هو الآخر فى قبضة التطرف والتعصب أو السلبية والاعتكاف.
3- الحدث الساخر هو رفض حركة 6 ابريل أن تحصل على تصريح من الداخلية أو حتى أن تخطر الداخلية بفاعلياتها ومظاهراتها السلمية ولكنها طلبت موافقة مجلس حقوق الإنسان الذى راقب بكل ثقة كسرها للقانون وللدستور ولم يكتب أو يصرح بأنها مخالفة لقانون التظاهر وللدستور المصرى الجديد؟!
هوامش دفتر الثورة كثيرة ولكن تلك الأخيرة تلخص الحال مع تصريحات وزير الكهرباء بأنه صيف مظلم ساخن وتصريحات وزير التموين بأنه عيش محدد متطور وتصريحات وزيرة الإعلام بأن حملة شلل الأطفال ممنوعة لأنها إعلان يجب أن تدفع وزارة الصحة ثمنه وتصريحات وزير الصحة للأطباء المضربين بأن الوزارة لن تلتفت إليهم.. ويكفى هذا حتى لا تظلم الصورة فلا نرى شيئا.. على هامش ثورة تغيير للأفضل فإذا بها كشف للمستور.

 

 

Smiley face