رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الرسالة الأخيرة

د.عزة احمد هيكل

الاثنين, 04 مارس 2013 23:23
بقلم - د. عزة أحمد هيكل

 

أم الشهيد نامت علي الأرض تبكي
ابني فيش في الأرض ليه يا كبدي
ردت ملائكة السماء وهي بتغني
ابنك من الأحياء يرزق يا أمه ويا أمي

أيها الرئيس المنتخب، أيها الرئيس المسلم.. أيها الرئيس الإخواني.. أيها الرئيس الديمقراطي.. أيها الرئيس الشرقاوي.. أيها الرئيس المصري.. أيها الرئيس الحقيقي كما في الأوراق الرسمية ووفق قسم الدستور الذي نسفته وكما أعلنت في ميدان الثورة أمام أتباعك وعشيرتك ومريديك وبناء علي خطابك في أعرق جامعة للعلم والمعرفة والنور في جامعة القاهرة أمام العلماء الذين هم ورثة الأنبياء وأمام الشباب وأمام العالم أجمع والمصريين جميعاً من اختارك ومن أحجم ومن رفض.. أيها الرئيس هل مازلت تسمع أنات أمهات الشهداء وصرخات الملكومين والمصابين من المصريين سواء ثواراً أحراراً أم مجندين وضباطاً مأمورين مجبورين.
أيها الرئيس إنك اليوم في آخر محطات الاختيار.. أو أن تنحاز إلي مصريتك ووطنك وشعبك وإما أن تظل صامتاً أصم لا تسمع إلا جماعتك وأهلك وعشيرتك ومرشدك ومعاونيه والقليل من مستشاريك الذين يزينون الباطل ويقلبون الحقائق ويصورون الأمر كله علي أنه قلة مندسة في حارة مزنوقة ممولين من الخارج وأصحاب مصالح وأجندات غربية وبلطجية من أذناب الفلول الوطنية والعصبيات القبلية أو هؤلاء العلمانيين الكفرة المرتدين خوارج العصر الحديث فالقتل والسحل والعري والاغتصاب حلال حلال حلال، كما يدعي ميثاق جماعتكم وعشيرتكم.
أيها الرئيس مصر في أسوأ حالاتها والوطن لم يعد مجرد شعب في حالة ثورة وغضب وإنما أصبح وطناً في حالة حرب أهلية حقيقية.. فالشوارع في بورسعيد ملأتها الدماء والنيران وردت عليها المنصورة في غضب بعد أن خرجت

مدرعات ومدافع وقنابل لتقذف وتقتل وتحرق المدنيين العزل ولم ترحم الصغار والأطفال والسيدات والكبار والشباب من أجل أن تظل أنت علي كرسي الحكم.. كان من الممكن أن تظل علي كرسيك دون إراقة الدماء وقتل الأمل والشباب.
1 - عصيان مدني وتوقف للحياة والمرافق في مدينة حيوية استراتيجية ساحلية بعد مقتل أكثر من 70 بورسعيدياً أعزل.
2 - ثورة في المنصورة ونيران وحصار للمحافظة وقطع طرق وسكة حديد ومقتل أطفال في حضانة من جراء الغاز وصبي في الرابعة عشرة وشاب بمدرعة شرطة وجنود أمن مركزي وضباط.
3 - محاصرة محطات الكهرباء وقطع السكك الحديدية والطرق الصحراوية والزراعية ومحطات المترو وطريق مصر - الإسكندرية.
4 - غلق ميدان التحرير أو ميدان الثورة والمجمع والاعتصام داخل وسط القاهرة وتحويل مسار المرور علي الكورنيش والشوارع الملاصقة للسفارتين الأمريكية والبريطانية وتوقف حركة البيع والشراء بوسط البلد ومحيط التحرير.
5 - تحول منتجعات سيناء شمالها وجنوبها سواء شرم الشيخ أو الغردقة إلي مناطق شبه خاوية بعد أن منعت العديد من الدول آخرها أمريكا مواطنيها من التوجه إلي مصر أو السياحة في تلك الأماكن الخلابة بعد أن أصبحت سيناء مرتعاً خصباً للإرهابيين والجهاديين وأصحاب بن لادن.
6 - تلك المحاولات المستمرة من دولة الجوار لشراء مصر الماضي والحاضر والمستقبل بداية من عرض تأجير قناة السويس وتطويرها وتنميتها إلي شراء
مبني ماسبيرو ومنطقة بولاق المتاخمة له علي كورنيش النيل إلي آخر المهازل وهي تأجير آثار مصر من الأهرامات وأبوالهول إلي الكرنك وأبوسمبل وطريق الكباش لتديرها شركة أجنبية بأسماء عربية وتترك لأبناء مصر الفتات وتحقق حلم إسرائيل وأبناء صهيون في أن يدخلوا مصر آمنين من النيل إلي الفرات، ويستولوا علي مقدرات ذلك الوطن والأمر يمر مرور الكرام وتخرج بيانات وزارة الآثار ترفض اقتراح وزير المالية الذي يجب أن يحاكم بتهمة الخيانة لعرضه عن دراية أو جهل.
7 - وحتي تستكمل دائرة المؤامرة ينفجر منطاد طائر في سماء الأقصر وينجو القائد وتابعه ويموت الركاب جميعاً وتصور قناة الجزيرة القطرية مشهد الاحتراق والسقوط في اللحظة والتو وكأنها علي موعد مع القضاء والقدر؟.. وليس أصابع المؤامرة الكبري علي مصر.
8 - أخيراً ومصر تموج بالفوضي والثورة والحرب الداخلية إذا بالفتنة في الصعيد وبني سويف عن فتاة مسلمة تزوجت مسيحياً وأخري في كوم أمبو تستدعي محاصرة الكنائس ومهاجمتها وإلقاء زجاجات حارقة وقنابل وتهديد أسر وتهجير أخري خوفاً من الانتقام حتي تظهر الحقيقة وتتفضل الست «سمر» والأخت «رنا» بتبرئة الكنيسة من تهمة الاختطاف والاحتجاز لأن الحب غلاب!
أيها الرئيس طوابير السولار المهرب عبر الأنفاق إلي غزة وأطنان القمح والدقيق وأنابيب الغاز التي تنقل وقودنا وكهرباءنا إلي فلسطين والأردن وإسرائيل ومئات العربات المسروقة التي تمرح في طرقات الضفة والأسلحة التي تدخل مصر للاستخدام والترهيب والتخويف أو كمعبر إلي فلسطين أو أفغانستان أو سوريا، ناهيك عن آلاف الأقراص المخدرة التي تدمر صغارنا وتذهب عقولهم.. ومع كل هذا فإن بكاء أمهات الشهداء المصريين الأبرياء العزل لم تصل بعد إليك والقصاص الذي يردده عليك المرشد هو القصاص من المصريين الذين لا يرضخون إلي أوامره وجماعته وعشيرته.. القصاص الذي يريده المرشد ويطالبك به سراً وعلناً هو القصاص من مصر والمصريين ليصبحوا عبيداً لأطماعه في الإمارة الوهمية، إنها الرسالة الأخيرة والرجاء الأخير في أن تكون أو لا تكون.. إما الرئيس الإنسان المصري.. وإما.......

 

Smiley face