رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الفقر يهزم خطط التنمية

اقتصاد

السبت, 25 مايو 2013 07:44
الفقر يهزم خطط التنمية
تقرير – حنان عثمان:

حوار جانبى دار  بينى وبين عاملة النظافة فى حمام الفندق الذى أقيم فيه مؤتمر تمويل المشروعات متناهية الصغر والذى نظمته جمعية رجال أعمال الإسكندرية، كان خير من ألف كلمة دارت على لسان حضور المؤتمر من خبراء ومسئولين.

المؤتمر أقيم لإطلاق مؤشر مناخ أعمال المنشآت متناهية الصغر وبيان المعوقات التى يتعرض لها هذا النوع من النشاط  وخرج بالعديد من التوصيات  إلا أنه للاسف لم يجب عن تساؤل عاملة النظافة التى سألتنى «المؤتمر ده عن إيه؟» وعندما اخبرتها بموضوعه الاقتصادى، أضافت، وهو ممكن حال البلد يتعدل وحالنا يبقى أحسن؟».
هذا بالضبط ما يرجوه الفقراء فى مصر  ان تتحسن الأوضاع وهو ما تلامس مع موضوع المؤتمر الذى تحدث عن فئات أفقر الفقراء والقروض التمويلية التى تقدمها لهم الجمعيات الأهلية من أجل تحسين ظروفهم المعيشية  وإحجام البنوك عن الدخول إلى هذا العالم بشكل موسع  نظرا لطبيعة المشروعات متناهية الضغر، فضلا عن محاولات الدفع بتلك المشروعات للدخول إلى السوق الرسمى، وهو ما يصعب على الأنشطة من هذا النوع .
تبقى الأزمة وهى كيف ينصلح حال الفقراء فى مصر وكيف تصب الجهود سواء الحكومية أو الأهلية فى مصلحتهم المباشرة.
يرى محمد الغتورى رئيس مجلس إدارة جمعية رجال أعمال الاسكندرية  ان نجاح بنجلاديش والفلبين فى علاج أزمتها الاقتصادية كان من خلال الأقراض متناهى الصغر معتبرا ان الاتجاه إلى المنشات متناهية الصغر هو الحل الأمثل لأزمة الفقر فى مصر،

حيث ثبت ان المسجل من هذه المنشات لا يتعدى 15% من حجمها الحقيقى فى السوق أى ان نحو 85% منها يعمل بدون غطاء رسمى مما يعرضها للمشكلات، «الغتورى» أكد ان فى القاهرة بمفردها نحو 2000 منشأة غير رسمية تعمل فى مجال انتاج السلع الغذائية لسكان القاهرة كما يشكل الاقتصاد غير الرسمى نحو 70% من النشاط الاقتصادى الكلى فى مصر أكد ان الجمعية أصبحت تخدم نحو 255 ألف عميل فى نحو 6 محافظات كما ان لديها قاعدة بيانات تضم 714 ألف عميل. وأضاف ان عملاء التمويل متناهى الصغر يطلبون مبالغ بسيطة أحيانا 2000 جنيه يبدأ بها مشروع ويعمل ويسدد مما يفتح طاقة أمل أمامه.
ولان وضع المراة مع الفقر يكاد يكون أوضح فهى عندما تكون عائلة لأسرة تكون بالفعل الأسرة معدمة فماذا قدمت الدولة لها؟
الاجابة عن لسان غادة وإلى أمين الصندوق الاجتماعى للتنمية التى قالت انه كلما زادت حصة الفقراء من التمويل زاد مؤشر العدالة الاجتماعية وكلما انخفض اصبح ذلك مؤشرا على حرمانهم من مدخلات التنمية وتضيف: ان إحدي وسائل دمج المرأة فى النشاط الاقتصادى هو التمويل متناهى الصغر لهذا فإن حصة المرأة فى هذا النوع من النشاط  أعلى
وتصل إلى 40% كذلك حصتها من التمويل من الجمعيات الاهلية والبنوك أعلى،  واشارت الى ان هناك لجنة وزارية تدرس الحوافز التى يمكن تقديمها للمشروعات متناهية الصغر حتى تتمكن من الدخول فى القطاع الرسمى وقالت إن هناك 300 مليون دولار منحة من البنك الدولى لتمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر تم استخدامها وقالت إن للصندوق أتاح أكثر من 2 مليار جنيه فى عام 2012 اكثر من 50% منها قروض أقل من 50 ألف جنيه وصلت للفقراء فى صورة 17 ألف مشروع صغير و150 ألف مشروع متناهى الصغر. 
يبقى المثل الصينى «علمنى الصيد أفضل من ان تعطينى سمكة» ملهما لأى حديث عن تنمية مستدامة فى أى مجتمع وهذا ما دفع معتز الطباع المدير التنفيذى لمشروع تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة  بجمعية رجال أعمال الإسكندرية لاستعارة المثل فى بداية حديثة، حيث أكد ان القضاء على الفقر لن يكون بالإعانات التى تقدم للفقراء بقدر إدماجهم فى النشاط الاقتصادى، مشيرا إلى ان التشغيل هو الأهم وليس الاطعام ولهذا يعد مشروع الخير لمن يعمل وخطوة بخطوة وبرنامج بشاير الخير للمرأة المعيلة وطريق التنمية نماذج من مشروعات تخدم الفقراء أكثر، حيث تساهم عن طريق القروض التمويلية المشتركة فى ادماجهم فى النشاط الاقتصادى مشيرا إلى ان برنامج تمويل المنشآت الصغيرة والحرفية فى 1990 قدم  196 ألف جنيه قروض فى الشهر وفى 2012 وصلت القروض إلى 71 مليون جنيه.
تبقى الحقيقة وهى أن نسبة الفقر فى مصر من أعلى المعدلات وتؤكد التقارير الرسمية ارتفاع النسبة إلى أكثر من 40% من إجمالى الشعب المصرى 80% منهم تحت خط الفقر  العالمى ويعيش أغلبهم على أقل من دولارين يوميا. ربما تكون هناك خطط تنمية غير انها بدون رؤية واضحة وشاملة  تساهم فى دمج الأنشطة المشابهة والخروج برؤية موحدة.
 

أهم الاخبار