مستقبل اقتصاد منطقة اليورو.. مؤشرات سلبية وإشارات إيجابية

اقتصاد

الخميس, 23 مايو 2013 15:57
مستقبل اقتصاد منطقة اليورو.. مؤشرات سلبية وإشارات إيجابية
متابعات:

تعكس حالة التناقض بين المتفائلين والمتشائمين بشأن مستقبل الركود الاقتصادي في منطقة اليورو الطبيعة المزدوجة عددا من المؤشرات السلبية والإيجابية الخاصة بإمكانية تجاوز دول المنطقة لتراجع نسب النمو في الناتج المحلي الإجمالي من جانب، وعودة جزء من الحيوية الاقتصادية للدول التي لديها برامج أوروبية ودولية للإنقاذ الاقتصادي من جانب آخر، حيث إن اقتصاد هذه المنطقة ينعكس بقوة على الاقتصاد العالمي برمته، ولأن ثمة العديد من الدول العربية مثل مصر ودول المغرب العربي تعد من أبرز الشركاء التجاريين لأوروبا.

ويرى فريق من الخبراء الاقتصاديين الأوروبييين والأمريكيين أن التشاؤم يكاد يكون هو السمة المميزة لمستقبل اقتصاد منطقة اليورو، إذ تشير التقارير الإحصائية الصادرة عن بعض الوكالات الاقتصادية الأوروبية مؤخرا إلى أن حالة ركود النشاط الاقتصادي

الأوروبي لاتزال مستمرة بقوة، وأنها تمتد في أنحاء منطقة اليورو مع انضمام فرنسا لكل من إسبانيا وإيطاليا خلال الربع الأول من العام الجاري، وانخفاض الناتج المحلي الإجمالي في أوروبا خلال الأشهر الأربعة الأخيرة بنسبة 2ر0\%، وذلك بعد انخفاض بلغ 6ر0\% خلال الربع الأخير من 2012، ليتواصل بذلك الانخفاض لمدة عام ونصف.
وحتى في ألمانيا يكاد الناتج الإجمالي ينمو بنسبة ضئيلة للغاية لم تتجاوز 1ر0\% خلال هذه الأشهر الأربعة، وذلك بعد انخفاض بلع 7ر0\% في الربع الأخير من 2012، وتكاد ألمانيا تشبه في ذلك ولاية كاليفورنيا الأمريكية التي تنجو دون سائر الولايات الأخرى من تراجع نسبة نمو
الناتج الإجمالي.
وفي فرنسا يشبه وضع الاستثمار حجرا يغرق في المياه ببطء، فقد انخفض الإنفاق في القطاعات غير المالية بنسبة 8ر0\% خلال نفس الفترة، وذلك بعد انخفاض بلغ 7ر0\% في نهاية العام الماضي، مما يؤكد على أن الإصلاحات في سوق العمل غير كافية، وأن سياسة الحمائية التي تتبعها الحكومة الاشتراكية، مع ارتفاع قيمة اليورو بقيمة أكبر من نمو الاقتصاد الفرنسي، يؤدي إلى ضعف وتراجع الاستثمارات.
وبالرغم من أن إنفاق المستهلكين لا يزال مستقرا في فرنسا نسبيا، لكن إجراءات التقشف وضعف الإنفاق الاستثماري قد هبط بالدخل القومي بنسبة 2ر0\% في الربع الأول من العام الجاري بعد خسارة مماثلة في الربع الأخير من العام الماضي.
وتشير بيانات الحكومة الإيطالية إلى ذات النغمة الحزينة السابقة، فقد انخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 9ر0\% في الأشهر الأربعة الأخيرة بعد انخفاض وصل 9ر0\% بنهاية العام الماضي، كما أن معدلات البطالة ذات المستويات القياسية المرتفعة في كل من إسبانيا واليونان لا تزال مستمرة.

أهم الاخبار