رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رئيس مجلس إدارة القابضة لـ "صلب مصر":

رفيق ضو: مصر المارد القادم فى صناعة الصلب

اقتصاد

الخميس, 23 مايو 2013 08:40
رفيق ضو: مصر المارد القادم فى صناعة الصلبرفيق ضو
أجرى الحوار: صلاح السعدنى

يحظى رفيق ضو، رئيس مجلس إدارة مجموعة السويس للصلب أو القابضة لصلب لمصر -وهو الاسم الجديد للمجموعة- بقبول واحترام كبيرين بين صناع الحديد والصلب فى مصر..

لديه قدرة فائقة على الحديث فى الصناعة وحفظ جميع الإحصائيات المتعلقة بها.. يحترمك ويقدرك حتى لو اختلفت معه فى الرأى والرؤى رجل صناعة من طراز خاص.. عاشق لهذا البلد رغم أنه لبنانى الجنسية.. على مدار أكثر من ثلاث ساعات حاورت واحداً من أهم صناع الصلب فى مصر وهو رفيق ضو رئيس القابضة لصلب مصر وكانت السطور التالية..
< هناك اتهامات لمصانع الحديد بأنها تسعى دائماً إلى الحماية وتستغل هذه القرارات لرفع أسعارها.. فما ردكم؟
- سعر الحديد لابد أن تعلم أنه مرتبط بسعر الدولار الذى نشترى به الخامات المستوردة، واتهامنا بالسعى إلى الحماية كلام مرسل، فقبل صدور قرار الوزير كان سعر طن الحديد 4185 جنيهاً شاملاً الـ 8٪ ضريبة مبيعات، ولو شيلنا الضريبة سيصبح السعر 3875 جنيهاً للطن، وسعر الدولار وقت هذا السعر للحديد كان 6 جنيهات يعنى سعر الطن 646 دولاراً، واليوم بعد رسم الحماية 629 دولاراً غير شامل ضريبة المبيعات، لأن سعر الدولار حالياً يصل إلى 7 جنيهات ونصف الجنيه، يعنى السعر مرتبط بالدولار، ولا أعلم لماذا تنظر الناس إلى مصانع الحديد تحديداً على أنهم مصاصو دماء.
< إلى أى مدى وصل إنتاج القابضة لصلب مصر أو السويس للصلب؟
- ننتج حالياً نحو 2 مليون طن بيليت و1.5 مليون طن من حديد التسليح.
< كنتم قد سددتم نحو 55 مليون جنيه كقيمة الرخصة التى حصلتم عليها من هيئة التنمية الصناعية ولكن حكم المحكمة قضى بأحقيتكم بالحصول على الرخصة مجاناً.. هل أعادت لكم التنمية الصناعية قيمة الرخصة؟
- بالفعل كنا قد حصلنا على رخصة التوسعات الجديدة من هيئة التنمية الصناعية وسددنا وحدنا نحو 55 مليون جنيه من قيمتها، وصدر حكم من المحكمة بأن من حق الشركات التى تقدمت للحصول على الرخص أن تأخذها مجاناً وبالفعل أخذت مجموعة بشاى الرخصة مجاناً، وكذا شركة طيبة، وخاطبنا هيئة التنمية الصناعية لاستعادة الـ 55 مليون جنيه الخاصة بنا، والتنمية الصناعية تخاطب حالياً وزارة المالية لإعطائنا المبلغ.
< وهل ترى أن الدولة كان من حقها أن تأخذ قيمة الرخص منكم؟
- بالطبع لا، لأن القانون 21 لسنة 58 الخاص بتشجيع الصناعية لا توجد فيه نصوص تنص على

أن الرخص تباع بالمزاد.. ونص ألا تتعدى الرسوم جنيهين كمصاريف معيارية، بالإضافة إلى أن الرخصة قرار إدارى يسحب عند المخالفة، وموضوع دفع ثمن الرخصة مخالف للمنطق والقانون.
< ما رأيكم فى رشيد محمد رشيد وأحمد عز؟
- المهندس رشيد محمد رشيد مظلوم فى قضية تراخيص الحديد، والصناعة فقدت أحمد عز الذى يعد الأبرز فى صناعة الحديد والصلب، بدليل أن مصانعه لاتزال تعمل بكفاءة رغم أنه فى السجن.
نعود إلى قضية الرخص وأسألكم:
< هل وجهت لكم النيابة أية اتهامات بشأن الرخصة التى حصلتم عليها من التنمية الصناعية؟
- لم توجه إلينا النيابة أية اتهامات ولائحة النظام كانت ضد أشخاص آخرين منهم رشيد والمهندس عمرو عسل رئيس هيئة التنمية الصناعية فى ذلك الوقت.
< ما المشكلة الأبرز التى تواجهونها فى الوقت الحالى؟
- مشكلة ضريبة السلع الرأسمالية التى يتم تحصيلها وتم الحكم عليها بعدم دستوريتها والضريبة مشكلة كبيرة ومن غير المعقول أبداً أن يتم تحصيل ضريبة عند الشراء لأنه من المفروض أن يتم تحصيلها على المبيع، وهذه المشكلة تؤثر على اقتصاديات الشركة ورأس المال العام.
< وماذا عن مشكلة الكهرباء والغاز؟
- مشكلة الغاز والكهرباء من أكبر المشكلات التى واجهتها الصناعة بصفة عامة، والحديد والصلب بصفة خاصة.. سعر الغاز كان لا يتجاوز دولاراً واحداً لكل مليون وحدة حرارية وارتفع إلى 3 دولارات، ثم إلى 4 دولارات، وكانت الدولة تحقق أرباحاً من الغاز للشريك الأجنبي، والدولة تريد أن تقفز بالسعر إلى 6 دولارات وفى هذا ظلم شديد للشركات لأن الغاز فى العالم كله بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية لا يتجاوز سعره دولارين و65 سنتاً، أما بخصوص الكهرباء فقد توصلنا إلى اتفاق مع وزارة الكهرباء، على أن تقيم لنا محطة الكهرباء العملاقة باستثمارات تصل إلى 530 مليون جنيه سددنا منها 230 مليوناً، والباقى فى صورة أقساط، وأحب أن أشير فى هذه النقطة إلى أن الشركات الصناعية فى كل دول العالم تسدد فقط ثمن الاستهلاك وليس ثمن المحطة، ولو سددت ثمن المحطة تصبح ملكهم، وفى مصر
ندفع كل شيء، ندفع ثمن المحطة وتكون ملكاً للحكومة، بالإضافة إلى ثمن الاستهلاك الذى تحصل عليه بأعلى سعر.
< وهل يشكل هذا عبئاً على اقتصاديات الشركة؟
- بالطبع.. كل هذه التكاليف والأموال الطائلة التى تذهب إلى التأمينات والضرائب وأجور العمالة والكهرباء ومستلزمات الإنتاج، كل هذا يشكل عبئاً كبيراً على اقتصاديات الشركة.
< ما المطلوب من الدولة حتى تستطيع مصانع الحديد وغيرها العمل بكفاءة وتحقيق معدلات إنتاجية أعلى؟
- الشفافية والوضوح واستقرار التشريعات والقرارات المتعلقة بالصناعة والاستثمار، فالمصانع فى جميع القطاعات تعمل فى ظل ظروف بالغة السوء وتريد أن تضع خططا طويلة الأجل لرفع معدلات الإنتاج وتطوير المصانع.
 < هناك من يقول إن مصانع الحديد تحقق أرباحاً بالمليارات.. فما تعليقكم؟ 
- المصنع الوحيد الذى يحقق أرباحاً هو مصنع الدخيلة لأنه متكامل ويعمل بتكنولوجيا عالية وغير مدين للبنوك، وقد وصلت أرباحه العام الماضى إلى 600 مليون جنيه تقريباً، ولكن هذه الأرباح غير مرضية ومجزية بالنظر إلى حجم استثمارات الدخيلة التى تصل وحدها إلى 20 مليار جنيه، واقتصادياً عند حساب الأرباح لابد أن تنظر إلى حجم الاستثمار والمخاطر والعمالة والفرص البديلة فإذا وضع «عز» مبلغ الـ20 مليار جنيه فى البنوك ستحقق أرباحاً أعلى من الـ600 مليون. وفى مجموعة السويس للصلب قمنا بضخ 7 مليارات جنيه وخسرنا العام الماضى نحو 200 مليون بسبب فرق سعر العملة وإغراق الحديد التركى وارتفاع أسعار الطاقة والأرقام التى أقولها لكم مدققة من بيوت التقييم المالى.
< كم يبلغ الإنتاج العالمى من الحديد؟ وهل ترى أن المصانع المصرية قادرة على النمو والحصول على حصة مناسبة فى السوق العالمي؟
- الإنتاج العالمى من الحديد يصل إلى مليار و40 مليون طن وتعد الصين أكبر منتج فى العالم برصيد 700 مليون طن وهى وحدها تنتج نصف إنتاج العالم، وتعد أمريكا أكبر مصدر للخردة برصيد 35 مليون طن، فضلاً عن أن الصين تعد أكبر مستهلك للحديد.. أما بالنسبة للمصانع والصناعة المصرية، فهى قادرة على النمو بشكل كبير جداً شرط أن تتوافر لها الشفافية والتشريعات من جانب الحكومة، وإنتاج مصر طبقاً لآخر إحصاء فقد حقق الشهر الماضى نحو 800 ألف طن ليصل الإنتاج إلى 9.6 مليون طن رغم أن استهلاكنا لم يصل إلى 7 ملايين طن ونحتاج أن نصدر 2 مليون و700 ألف طن، معنى ذلك أن هناك نمواً كبيراً فى الصناعة.
< وكيف ترى مستقبل صناعة الحديد فى مصر؟
- كما قلت لك صناعة الحديد فى مصر واعدة والدستور الجديد ينص صراحة على ضرورة حماية الصناعات الثقيلة ويكفى أن أقول لك إن المصنع الوحيد فى صناعة الحديد والصلب يساعد على تشغيل 40 ألف عامل فى قطاعات مختلفة مثل العمال فى الورش والنقل والصناعات المغذية التكميلية وغيرها ويكفى أن أقول إن كوريا بنت نهضتها من خلال مصنع للحديد يطلق عليه «باسكو» وبنت حوله جميع الصناعات الأخرى، ولديهم متحف يتحدث عن كيفية بناء هذا المصنع الذى نجح فى إعادة بناء اقتصاد كوريا الجنوبية.

أهم الاخبار