وصدام "إخواني - سلفي" علي مقعد السمسرة

الإسلاميون يحددون ملامح انتخابات البورصة

اقتصاد

الأحد, 19 مايو 2013 07:04
الإسلاميون يحددون ملامح انتخابات البورصة
رصد وتحليل: صلاح الدين عبدالله

التيارات الإسلامية تحدد الملامح وتحسم الصراع علي انتخابات عضوية مجلس إدارة البورصة، هكذا الدلائل تشير الي أول انتخابات للبورصة في الجمهورية الثانية بمجرد إغلاق باب الترشيح الخميس الماضي بدأ المرشحون التحرك لاستقطاب أكبر عدد من الشركات العاملة بالسوق، والسعي الي كسب ود الشركات ذات الميول الإسلامية لحسم مقعد عضوية البورصة لصالحه كل مستغلا سياسة التكتلات التي تفرض نفسها علي مجتمع سوق المال.

يتنافس علي العضوية 14 مرشحا علي 5 مقاعد بواقع مرشحين عن شركات المقيدة بالسوق الرئيسي ومثلهما عن الشركات الصغيرة والمتوسطة و10 مرشحين عن الشركات العاملة في الأوراق المالية، يتوقع مجتمع سوق المال أن تشهد الانتخابات صراعا شديدا لكون أن التيارات الإسلامية ستلعب دورا رئيسيا في تحديد مقاعد العضوية كذلك باعتبارها أول انتخابات بعد الثورة، خاصة أن المجلس الحالي الذي دورته في نهاية الشهر القادم وهو المجلس الذي وصفه أعضاؤه بالمجلس «المنحوس»، علي اعتبار المجلس الخامس في تاريخ البورصة ومر بأحداث مثيرة إذ تولي رئاسته أكثر من رئيس بورصة وأكثر من نائب للرئيس منذ انتخابه 2009.
المراقب للانتخابات القادمة يتبين أن العديد من الشركات ذات الوزن الثقيل تغيب عن ماراثون العضوية ولعل «هيرميس» التي لا تغيب عن مثل هذا المعترك، سقطت هذه المرة من المنافسة وهو ما فسره المراقبون أن المشاكل التي تعيشها الشركة، واتهام 7 من أعضائها في قضية البنك الوطني المعروفة إعلاميا بالتلاعب في البورصة تعد أحد المبررات المهمة لعدم طرح الشركة بممثل لها في الانتخابات وارتضت العمل بالظل بعيدة عن الأنظار وهو عكس موقفها في الانتخابات الماضية حينما رشحت شريف كرارة الذي حل ثالثا عن شركات السمسرة برصيد 74 صوتا خلف محمود شعبان رئيس شركة «الجذور».
يعد هشام توفيق عضو مجلس إدارة البورصة الحالي أبرز الغائبين عن الانتخابات القادمة أيضا وذلك لعدم قناعته بالوضع

علي الساحة والارتباك والتخبط السياسي والقرارات العشوائية التي أضرت بالاقتصاد والاستثمار في البورصة وهو ما فع «توفيق» الي عدم الترشح.
بقراءة لقائمة المرشحين نجد أكثر المقاعد شراسة علي المنافسة مقعد صناديق الاستثمار الذي يعد مقعد الموت أو معركة الضربة القاضية نتيجة قوة المنافسة بين مرشحيه محسن عادل العضو المنتدب لشركة «بايونيرز» لصناديق الاستثمار وعلاء سبع رئيس مجلس إدارة شركة «بلتون» لإدارة صناديق الاستثمار، «عادل» يستمد قوته بخبرته الطويلة في سوق المال وتبنيه كل التطوير الذي شهده سوق المال وقوانينه في الفترة الأخيرة، إذ إنه المصدر الأساسي لدي الرقابة المالية والبورصة في وضع وتحديد المقترحات التي من شأنها أن تضع البورصة المصرية في قائمة البورصات العالمية، ويعتبره مجتمع سوق المال أيضا ماكينة المقترحات للنهوض بالسوق المحلي كما أنه وجه جديد قادر علي تقديم الجديد، كما أن «عادل» يمثل فكرا جديدا من مدرسة سوق المال التي تسعي الي الابتكار، وهو حظي بثقة كل من تولي منصب سوق المال أو الرقابة المالية بعد ذلك سواء الدكتور هاني سري الدين رئيس هيئة سوق المال الأسبق أو الدكتور زياد بهاء الدين رئيس الرقابة المالية أو الرئيس الحالي الدكتور أشرف الشرقاوي.
«سبع» يخوض هو الآخر الانتخابات للمرة الثانية مستغلا علاقاته بصناديق الاستثمار بالبنوك بالإضافة الي خبرته الطويلة في المجال أيضا ويكفي أنه حصل في الانتخابات الماضية علي المركز الأول بفارق 23 صوتا عن أقرب منافس له، المعركة في مقعد صناديق الاستثمار لن تكون سهلة والفوز فيها بمثابة الضربة القاضية للطرف الآخر.
مقعد الشركات المقيدة يكاد الأمر يكون محسوما
لهاشم السيد نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة المصريين للإسكان والتنمية والتعمير و«السيد» يخوض الانتخابات بخبرته السابقة في الانتخابات الماضية إذ إنه ترشح وقتها علي مقعد صناديق الاستثمار واحتل المركز الثاني بعد «سبع» بنحو 82 صوتا، وكاد يحل بديلا لـ«سبع» في مجلس إدارة البورصة عقب قيام «سبع» ببيع شركة «بلتون» وهو ماكان سيفقده مقعده في مجلس إدارة البورصة طبقا للقوانين إلا أن الصفقة فشلت.
«السيد» لديه برنامج طموح للنهوض بالبورصة والعمل علي تنشيط بعض الأدوات المالية الجديدة وكذلك الاهتمام بسوق السندات للوصول الي أحجام تداول تتلاءم مع قيمة الاقتصاد الوطني ومكانة مصر المالية في مواجهة السيد يدخل أشرف محمود العضو المنتدب لشركة العقارية للبنوك الوطنية للتنمية كأحد الوجوه الجديدة الذي سبق أن خاض انتخابات مصر للمقاصة الأخيرة علي مقعد رئاسة الإدارة إلا أنه لم يحصل إلا علي أصوات ضئيلة.
المواجهة والصدام سيكون بين التيارات الإسلامية «إخوان - سلفيين» علي مقعد السمسرة إذ يخوض الانتخابات 8 مرشحين قد تنحصر المنافسة خلالها بين محسن خلاف رئيس مجلس إدارة شركة وثيقة لتداول الأوراق المالية ومحمود شعبان رئيس مجلس إدارة شركة «الجذور» لتداول الأوراق المالية وعضو  مجلس البورصة  الحالي الذي اكتسب عطف الجميع في الانتخابات الماضية وحصل علي 98 صوتا بالإضافة الي أحمد عادل رئيس مجلس إدارة شركة «بريميير» وعدد من الوجوه الشابة بقيادة سيف عوني العضو المنتدب لشركة «وديان» ويخوض الانتخابات معتمدا علي أرضية والده عوني عبدالعزيز عضو مجلس إدارة مصر للمقاصة عن دورتين متتاليتين والثقة التي يحظي بها «عبدالعزيز» في سوق المال وكما يعتبره السماسرة «الأب الروحي» لهم، ومعظم شركات السمسرة المتنافسة والتي ستقوم بالتصويت يسيطر عليها التيار الإسلامي الذي سيكون له دور كبير في تحديد ملامح عضوية إدارة البورصة خلال السنوات الأربع القادمة، وبالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة الفرص تبدو متكافئة بين المرشحين سواء منصور رئيس مجلس إدارة شركة «بي. آى. چى» للتجارة والاستثمار أو محمد سعيد محمد كامل العضو المنتدب لشركة القاهرة للاستثمارات والتنمية.
بقي أن نشير الي أن عدد المرشحين في الانتخابات السابقة وصل الي 16 مرشحا 3 للشركات المقيدة و13 للسمسرة وصناديق الاستثمار، إذن التيارات الإسلامية سيكون لها دور كبير في حسم المعركة ورسم ملامح عضوية البورصة فهل سيتحقق ذلك أم سيكون للتيار المستقل رأى آخر؟!

أهم الاخبار