رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"الأخونة" وصلت البورصة

اقتصاد

الأحد, 12 مايو 2013 08:19
الأخونة وصلت البورصة
كتب - صلاح الدين عبدالله:

«لا مفر من أخونة البورصة» هكذا الحال عقب تولى يحيى حامد حقيبة وزارة الاستثمار.. وزير الاستثمار الجديد سيعمل جاهدا على وضع قيادات إخوانية على هرم القطاعات الاستثمارية التابعة للوزارة فى إطار خطة أخونة مؤسسات الدولة التى يتبناها «الإخوان» ومن هذه القطاعات البورصة.

رغم حرص الدكتور محمد عمران منذ توليه رئاسة البورصة على الحفاظ على كيان سوق الأسهم من الانصياع لأى توجيهات ليس هدفها صالح السوق والمستثمرين إلا أن الواقع صار مغايراً تماماً مع وزير الاستثمار «الإخواني» والمتحدث الرسمى للحملة الانتخابية للدكتور محمد مرسى فى الانتخابات الرئاسية، وصار الأقرب إلى قيادة البورصة رئيساً إخوانياً.

بعيدا عن الاتجاه إلى أخونة البورصة فإن الوزير الجديد سيواجه العديد من الملفات الشائكة فى البورصة ومجتمع سوق المال، خاصة أن سوق الأسهم يواجه العديد من الأزمات فى ظل السياسة المرتبكة للنظام الحالى والتخبط فى القرارات التى أضرت بالسوق وساهمت فى تطفيش المستثمرين الأجانب، والبورصة تواجه تحديات داخلية وخارجية، وعلى وزير الاستثمار أن يحدد برنامج واضح المعالم لتطوير نظم وقوانين السوق

المصرى خلال الفترة الحالية، فهناك ملفات الأسهم المشطوبة والشركات المتوقف التعامل عليها نتيجة أحكام قضائية ومنها النيل لحليج الأقطان معالجة مشكلات سوق خارج المقصورة وعودة الشركات المشطوبة والموقوفة فورا بما يضمن الحفاظ على مصالح المستثمرين وتدعيم مبادئ الإفصاح والشفافية فى المعاملات داخل سوق المال المصرى، وكذلك ضرورة توحيد إجراءات الشطب الإجبارى والاختيارى للأسهم بما يضمن الحفاظ على مصالح المستثمرين.

ليس هذا فحسب فلابد من إصلاح سوق السندات وإعادة هيكلته لضمان قيامه بعمليات التمويل للمشروعات القومية الكبرى مع تنشيط عملية إصدار الصكوك بما يتيح مشاركة شعبية أوسع فى عمليات التمويل ويتيح بدائل استثمارية وتمويلية أوسع للشركات مع ضرورة إعادة هيكلة بورصة النيل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بما يضمن تقديم مناخ ملائم لتمويل هذا النمو من المشروعات الذى يفتقد لمصادر التمويل المستقرة، وكذلك أيضاً إنشاء بورصة للعقود والسلع لضمان قيام سوق المال المصرى بإعادة

تسعير السلع بما يقضى على المضاربات المبنية فى الأساس على غياب المعلومات، إلى جانب تفعيل الدور التمويلى للبورصة المصرية بما يضمن تنشيط سوق الإصدار وتأسيس الشركات وتوفير مصادر تمويل للمشروعات الجديدة من خلال إنشاء سوق للإصدار والشركات الجديدة بما يساعد على توسيع الملكية للشركات.

بالإضافة إلى العمل على فصل التسوية الورقية عن النقدية وتخفيض فترة التسوية إلى 1+T كعامل أساسى لتنشيط السيولة السوقية مع ضرورة إعادة صياغة قواعد القيد بالبورصة المصرية بما يشجع على اجتذاب إصدارات جديدة وضمان استقرار اجتذاب الاستثمارات طويلة الأجل بالبورصة المصرية وتدشين حملة تثقيف وتوعية بالبورصة، ومن أهم الملفات أيضاً قواعد الإفصاح التى تستلزم وضع منهج إفصاحى جديد بالنسبة للشركات المتداولة بالبورصة المصرية فالفترة الحالية تستلزم تعديل البنود الخاصة بالجزاءات التى يتم تطبيقها على الشركات المقيدة خاصة أن النظام الحالى لا يتيح متسعاً من الإجراءات للتعامل مع الإجراءات المختلفة، بالإضافة إلى أن الوضع بالنسبة لقواعد الإفصاح يستلزم إعادة النظر بشكل أكثر عمقاً لأن الافصاحات الشكلية فى العديد من الأمور تتسبب فى ضرر بالغ لمساهمى البورصة وهو ما يستلزم إعادة صياغة منظومة إفصاحية أكثر عمقاً، بحيث تضمن مصالح المتعاملين فى سوق المال.. إذن الطريق ليس مفروشاً بالورد أمام الوزير الجديد.. فهل ينجح فى عودة الاستثمارات الهاربة من السوق منذ اندلاع الثورة؟

أهم الاخبار