رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أكاذيب الحكومة فى شمال غرب السويس

اقتصاد

الثلاثاء, 30 أبريل 2013 07:40
أكاذيب الحكومة فى شمال غرب السويس
تقرير - حنان عثمان:

في واحدة من حالات الكذب العديدة التي تميز بها أداء الإخوان، حاولت الحكومة السطو علي مجهودات سابقة ونسبها إلي حكومة قنديل وعهد الرئيس محمد مرسي، وذلك اعتماداً علي آفة المصريين الملازمة لهم علي طول الزمان وهي النسيان.

غير أن الواقع لا يمكن تغييره بمجرد لوحة رخام يخط عليها «إنه في عهد الرئيس محمد مرسي تم افتتاح مبني المنطقة الاقتصادية بشمال غرب خليج السويس».
ربما كان المحتوي صادقاً لأنه بالفعل تم الافتتاح في عهد مرسي ولكن للأسف الشديد كانت المفاجأة في وقائع المؤتمر الصحفي الذي عقد في المبني الجديد الذي صاحب توقيع الاتفاق النهائي مع شركة «تيدا» الصينية لتطوير 6 كيلو مترات، من المنطقة كمطور صناعي، إذ تم نسب كل المجهودت السابقة إلي الرئيس محمد مرسي، وتناسي الوزير أسامة صالح وزير الاستثمار أنه وبنفسه عندما كان رئيساً للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة قد حضر العديد من الإجراءات والمباحثات الخاصة بعقد «تيدا» الذي عطلته الثورة لبعض الوقت، ولكنه وببساطة قال أمام الجميع إن المشروع من إنجازات الرئيس

مرسي وأنه استطاع أن ينهي الموضوع أثناء سفره إلي الصين بعد توليه الرئاسة في أغسطس الماضي.
ولكن هذا لا يعني أبداً أنه تم في عهد مرسي، ويعود تاريخ المنطقة الاقتصادية بشمال غرب خليج السويس إلي عام 1998 حيث بدأت عملية بيع الأراضي للمستثمرين بالمنطقة التي وصلت إلي حوالي 25 مليون متر سعر المتر 5 جنيهات، إلا أن عدد شركات التنمية التي بدأت العمل في المنطقة لم تتعد خمس شركات لرجال أعمال مشهورين، ورغم أنها أول منطقة اقتصادية ذات طبيعة خاصة تقوم في مصر وفي موقع ممتاز، إلا أن تطويرها كان يتم بشكل متباطئ بسبب إجراءات قانونية إذ كان لابد أن تكون هناك شركة للتنمية الرئيسية بالمنطقة تتولي قطاعاً من الأراضي وهو ما نجح فيه عام 2006 الدكتور زياد بهاء الدين عندما كان رئيساً للهيئة العامة للاستثمار والمنطقة الاقتصادية، والذي قام بتقنين وضع
المنطقة الاقتصادية بشمال غرب خليج السويس وإنشاء شركة التنمية الرئيسية، وفي 2007 قام الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار وقتها بوضع حجر الأساس لمقر المنطقة الاقتصادية ومجمع خدمات الاستثمار والاتفاق مع الجانب الصيني علي تمويل إنشاء المبني بمنحة 20 مليون دولار.
وفي نفس العام تم الاتفاق مع شركة «تيدا» الصينية للعمل كمطور عام لمساحة في المنطقة وهي المطور الذي تم اختياره في يوليو 2007، بعد تقييم عروض الطرح العالمي التي قدمها 29 مطوراً عالمياً، حيث تتولي شركة «تيدا» تطوير 6 كيلو مترات من المنطقة وتسويقها بين المؤسسات الاستثمارية العالمية، وفي 2008 تم توقيع الاتفاق المبدئي مع الجانب الصيني وبدأت المفاوضات مع «تيدا» الصينية حول بعض النقاط الخلافية في الاتفاق بسبب المرافق ومد حق الانتفاع وتوقفت بسبب الثورة، ولكن استمر البناء في الموقع وانتهي في 2011.
واستمرت المفاوضات مع الجانب الصيني وانتهت باتفاق نهائي، وفي محاولة للي الحقائق تم تأجيل افتتاح المبني الذي كان مقرراً له شهر نوفمبر، وتأخر بسبب الاضطرابات السياسية إثر الإعلان الدستوري، ثم التأجيل لحين هدوء الأوضاع وعندما بحثت الحكومة عن أي مشروعات لتنسبه زوراً وبهتاناً إلي حكومة «قنديل» والرئيس مرسي فتش وزير الاستثمار في الدفاتر القديمة ليجد ضالته في مشروع شمال غرب قناة السويس ليجعله ثمرة ناضجة تقع بسهولة في يد من لم يزرعها.

أهم الاخبار