أمريكا: تنفيذ شروط«الصندوق» أولًا قبل حصول مصر على القرض

اقتصاد

الجمعة, 05 أبريل 2013 16:25
أمريكا: تنفيذ شروط«الصندوق» أولًا قبل حصول مصر على القرض
كتب ـ إسلام فرج ووكالات الأنباء:

أعربت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، فيكتوريا نولاند، مجددًا عن تأييد واشنطن لاستئناف المحادثات بين مصر وصندوق النقد الدولي، على ضوء حاجة مصر الماسة إلى دعم الصندوق، مشيرة إلى أنه يتعين على مصر اتخاذ بعض الخطوات للوفاء بمتطلبات الصندوق.

وخلال مؤتمر صحفى للمتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، قالت نولاند: «واشنطن كانت واضحة جدًا منذ زيارة وزير الخارجية جون كيرى إلى القاهرة، وما بعدها، حول قلقها بشأن الوضع فى مصر، سواء على الجانب السياسى أو الاقتصادي».
وحول ضرورة اتخاذ الحكومة إجراءات عاجلة على الصعيدين السياسى والاقتصادي، قالت «من الواضح جدًا أننا نؤيد تجديد المحادثات بين مصر وصندوق النقد الدولي، لأننا نعتقد أن هناك حاجة ماسة إلى دعم الصندوق، ولكن من الواضح أنه يتعين على مصر اتخاذ بعض الخطوات، هذا إضافة إلى قلقنا بشأن العدالة والقيود الجديدة على منظمات المجتمع المدنى والمظاهرات، وما إلى ذلك».
وقالت نولاند إن الحكومة المصرية اشتكت رسميًا من نشر الحساب الرسمى للسفارة الأمريكية على تويتر، فيديو لحلقة الإعلامى الأمريكى الكوميدى جون ستيورات عن الرئيس محمد مرسي، مشيرة إلى أن هذه الشكوى جاءت فى صورة اتصال تليفوني،

وكان الرد عليها أنه يتم بحث الموضوع. وأشارت نولاند  إلى أنه كانت هناك محاولة لاختراق موقع السفارة، وكان يتعين التعامل معها، وهو ما تم بالفعل. وكان الحساب الرسمى للسفارة الأمريكية بالقاهرة على تويتر، نشر فيديو لحلقة الإعلامى الأمريكى الكوميدى جون ستيورات عن الرئيس محمد مرسي، تضامنًا مع باسم يوسف، مقدم برنامج «البرنامج» على قناة سي.بي.سي.
وقالت مجلة «الإيكونوميست» البريطانية إن معارضة الأنظمة الحاكمة فى مصر والعالم العربى ليست بالأمر الهين، مشيرة إلى أن الحكومات فى هذه الدول ترفض أن تكون هدفا للسخرية. وأضافت أن القانون المصرى يجرم ازدراء الأديان، فيما تحصن الأعراف والتقاليد العربية قادة الدول من السخرية العامة، مشيرة إلى أن مصر أصبحت تعانى استقطابا حادا، وأن العديد من المواطنين الاتقياء من عامة الشعب يتفقون على أن ثمة إعلاميين مثل باسم يوسف يقتربون من تجاوز حدود اللياقة.
ونوهت المجلة البريطانية إلى ما تعرض له باسم، غداة توجيهه الشكر فى برنامجه التلفزيونى
للرئيس المصرى محمد مرسى لما يمثله الأخير من مادة كوميدية ثرية، من استدعاء من قبل النائب العام طلعت عبد الله لاستجوابه فى تهم موجهة إليه بإهانة الرئيس وازدراء الإسلام ونشر أخبار كاذبة. وأوضحت أن هذه الاستدعاءات جعلت من يوسف، الذى كان برنامجه بالفعل الأكثر مشاهدة فى مصر، رمزا دوليا لحرية التعبير، حتى إن البيت الأبيض نفسه أعرب عن قلقه بشأن مصير الإعلامى الساخر مؤكدة أن يوسف، الذى تم إطلاق سراحه بكفالة مالية، لم يكن الوحيد فى هذا الصدد.
وأشارت الإيكونوميست إلى أن حكومة الإخوان المسلمين فى مصر اتخذت وضع الهجوم عندما وجدت نفسها فى مواجهة وابل متزايد من سهام السخرية مستعينة فى ذلك بوابل مقابل من الدعاوى القضائية بمعاونة أنصارها ليصدر النائب العام أوامره بسلسلة من الاستدعاءات تم توجيهها لكل من تجرأ على السخرية من النظام. ولفتت إلى الحملة التى تشنها وسائل الإعلام الموالية لجماعة «الإخوان المسلمين» الحاكمة والتى تصف العاملين بالصحف المستقلة بأنهم مخربون من الثورة المضادة، مشيرة إلى تحذير جهاز الدولة الذى يمنح التراخيص للقنوات التى تبث إرسالها على القمر الصناعى بأنه قد يتخذ إجراءات إذا لم يصبح ما تقدمه هذه القنوات أقل وقاحة.
وقالت المجلة إنه بينما تلجأ الحكومة المصرية إلى ملاحقة منتقديها، تتجنب بشكل واضح المعلقين ممن ينتمون إلى اليمين الدينى وينعتون المعارضين بالكفار، فضلا عن تحريضهم على كراهية الأديان والأقليات الأخرى رغم مخالفة ذلك للقانون.
 

أهم الاخبار