رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

.. والاحتياطي الأجنبي رهن المشهد السياسي

200 مليون دولار تراجعاً خلال نوفمبر

اقتصاد

الاثنين, 04 مارس 2013 10:29
200 مليون دولار تراجعاً خلال نوفمبرجدول يوضح تغيير الاحتياطي الأجنبي وفقاً لأحدث بيانات البنك المركزي
كتب - محمد عادل:

تراجع صافي الاحتياطي الأجنبي لمصر بنحو 200 مليون دولار ليستقر عن 13٫4 مليار دولار خلال شهر فبراير 2013 مقارنة بنحو 13٫6 مليار دولار خلال شهر يناير.

ويعد هذا أدني تراجع للاحتياطي الأجنبي في مصر بما يعد مؤشراً إيجابياً علي الحد من التراجع الذي يشهده الاحتياطي خلال الشهور الماضية.
كان الاحتياطي الأجنبي قد تراجع بنحو 1٫4 مليار دولار ليصل إلي 13٫61 مليار دولار خلال شهر يناير مقارنة بنحو 15٫02 مليار دولار نهاية ديسمبر 2012.
يذكر أن هشام رامز تولي مسئولية البنك المركزي كمحافظ في 3 فبراير 2013، وقام هشام بإصدار عدد من القرارات التي تحد من التراجع في الاحتياطي الأجنبي.
تشير أرقام البنك المركزي المصري إلي ان الاحتياطي الأجنبي شهد موجة حادة من التراجع بعد الثورة المصرية في 25 يناير 2011، وكان للسياسات الفاشلة للبنك المركزي السبب في نزيف الاحتياطي والذي انخفض بنحو 23 مليار دولار حيث تراجع من 36 مليار دولار إلي 13٫4 مليار دولار في فبراير الجاري، كان يمكن وقف النزيف إذا ما اتبع آلية لتحرير سعر الصرف واقتصار بيع الدولار علي السلع الاستراتيجية فقط.
خلال شهر ديسمبر 2012 تراجع صافي الاحتياطي الأجنبي بمعدل شهري 2٪ ليصل إلي 15٫01 مليار دولار مقابل 15٫03 مليار دولار خلال شهر فبراير من نفس العام، وتراجع بمعدل 58٪، مقارنة بشهر ديسمبر 2010 قبل الثورة المصرية حيث

كان 36 مليار دولار.
ويتكون الاحتياطي الأجنبي المصري من الذهب ويمثل 22٪ من الاحتياطي الأجنبي، والذي ارتفع بنسبة 52٪ نتيجة لارتفاع أسعار الذهب ليصل إلي 3٫3 مليار دولار مقارنة بنحو 2٫2 مليار دولار في سبتمبر 2010. والعملات الأجنبية التي تمثل 69٪ من الاحتياطي وبلغت 10٫3 مليار دولار منخفضة بنحو 68٪ عما كانت عليه في سبتمبر 2010 حيث بلغت 32٫5 مليار دولار، وصافي الاحتياطي الأجنبي يكفي 3 شهور فقط من الواردات السلعية، في الوقت الذي كان يكفي 8٫5 مليار دولار في ديسمبر 2010.
الأحداث الحالية والاضطرابات السياسية السبب المباشرة في تراجع موارد النقد الأجنبي كما يقول محسن عادل نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار. فقد تراجع الدخل من قطاع السياحة - نتيجة تردي الأوضاع الأمنية - بالإضافة إلي انحسار الاستثمارات الأجنبية المباشرة كلياً خلال العامين الماضيين والخروج الكامل لاستثمارات الأجانب في أوراق الدين الحكومية لارتفاع المخاطر المحيطة بالاقتصاد المصري وحالة عدم الاستقرار السياسي.
التراجع في الاحتياطي الأجنبي يجعل السياسة النقدية عاجزة عن دعم الجنيه المصري، كما يجعل مصر في حاجة ضرورية لقرض صندوق النقد الدولي والبالغ 4٫8 مليار دولار، للحد من التراجع في
الاحتياطي كما يقول محسن عادل موضحاً أن الإجراءات الأخيرة في القطاع المصرفي مثل زيادة فوائد الإيداع (بالجنيه المصري) في البنوك المحلية قد تساعد علي إبطاء أو وقف التراجع في الاحتياطيات، إلا أن الأمر يعتمد علي المشهد السياسي.
قال هشام رضوان الخبير الاقتصادي ان هناك العديد من المؤلفات التي تناولت اقتصاديات الثورات من خلال المدارس الاقتصادية المختلفة، فهناك من تناولها من وجهة نظر الاقتصاد الشمولي أو الاشتراكي وتشترك جميع هذه النظريات في أنه عند اندلاع الثورات فإن المسئول عن الإدارة السياسية النقدية يجب عليه اتخاذ العديد من الإجراءات للتأثير علي مؤشرات الاقتصاد الكلي ومن أهم هذه المؤشرات سعر الصرف والذي تتفق جميع هذه المؤلفات علي ضرورة تخفيض سعر الصرف بشكل تدريجي، فمن الخطأ الفادح محاولة تثبيت سعر العملة، بما يؤدي إلي خروج الأموال الساخنة بدون أدني خسائر.
وأضاف أن استمرار دعم العملة وتثبيت سعر الصرف يمنح فرصة أكبر للاستثمارات الدائمة للتحول إلي أموال سائلة ومن ثم الخروج من البلاد تاركة الاقتصاد القومي فريسة لانخفاض معدلات إنتاج والانكماش وتضخم قاتل وارتفاع معدلات البطالة.
وأوضح ان ترك العملة للانخفاض التدريجي مع بداية الثورة أمر طبيعي بعكس الاتجاه الي الخفض بعد هروب الاستثمارات حيث يكون قد سبق السيف العزل وهو ما حدث في مصر بمنتهي الدقة بعد ثورة 25 يناير المجيدة حيث عمد صانع السياسة النقدية الي تثبيت سعر الصرف علي حساب الاحتياطي النقدي الأمر الذي أتاح الفرصة كاملة لهروب الاستثمارات وخروج الأموال من البلاد بلا خسائر، وهناك العديد من الدول التي انتهجت سياسة تحريك سعر الصرف بشكل تدريجي لمنع خروج الاستثمارات وهروب الأموال مثل الصين في أعقاب الثورة الشيوعية عام 1949 وتركيا في أواخر القرن العشرين.

أهم الاخبار