رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

عماد نصر العضو المنتدب لشركة أمان لتداول الأوراق المالية:

المشروعات القومية خطوة رئيسية لتحقيق عدالة توزيع الثروة

اقتصاد

السبت, 20 فبراير 2021 19:21
المشروعات القومية خطوة رئيسية لتحقيق عدالة توزيع الثروة

حوار- صلاح الدين عبدالله:

100 مليون جنيه مستهدف رأس مال الشركة خلال 3 سنوات

كل منا هو قيمة لا تتكرر, وقيمة نفسك إذا أردت أن تحقق ذاتك.. إيمانك بقدرتك على الإصرار دون أن تنسحب، تبقيك فى قائمة الرابحين... استمتع دائمًا بالتجربة التى تخوضها, ولا تهتم بالنتائج كثيرًا، فمن يجاهد لا يعرف لليأس طريقًا، لأنه لا أحد غيرك سبب فى سعادتك.. بمنطق كن متأكدًا من غايتك النهائية, حتى لا تسلك الطريق الخطأ.. يكون الرجل.

المطبات تضعك تحت الاختبار أولًا، ثم تعلمك الدرس، تحرّك دائمًا، مهما بدأ المشوار صعبًا، فيوجد دائماً ما يمكنك النجاح فيه، اجعل اجتهادك سر سعادتك، كن أفضل، فأنت الوحيد القادر على التغيير وتحقيق المعجزات، وعلى هذا كانت مسيرته.

عماد نصر نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة أمان لتداول الأوراق المالية... تعلم كل ما تستطيع، فسيأتى الوقت الذى تعلم أنك على صواب، هكذا فلسفته، إيمانه أن النجاح لا يعنى أن تكون الأول، بل الأفضل، عندما لا تواجهه أزمات ربما يكون فى الطريق غير الصحيح، فالعقبات تدفعه للأمام، التسامح ربما تكون نقطة ضعف، لكن يعتبرها قوة.

جمال الألوان عندما يَعنى شيئًا ما، لون الحوائط تحمل الهدوء والطاقة الإيجابية للرجل، عند المدخل الرئيسى البساطة، كل ما تراه من حولك يقدم نفسه لعينيك، الزهور والأشجار تملأ المكان، بعضها صمم فى لوحات، وأخرى ارتبطت بالطبيعة، صور والديه تملأ المكان كونهما سر راحته، أمتار قليلة فاصلة عن غرفة مكتبه، مقتنيات ترتبط بأسرته تمثل مصدر هدوء وسكينة، كمبيوتر يحمل كل أسراره العملية، يراجع ويقيم أداءه، ما كان وما يكون، أجندة صغيرة تبدو مهمة، سطر بداخلها ذكريات الماضى، ودور كل محطة فى مشواره، كلمات تحمل الشكر والعرفان لوالدته، كونها صاحبة الفضل فى شخصيته... «نعم كنت صاحبة الفضل، بدعمك منذ الصبا، أصبحت كما تمنيتى» هكذا كلماته فى شكر والدته.

محطات عصيبة على الصعيد العملى والشخصى، أسهمت فى صناعته، لم تكن مفروشة بالورد، معاناة سنوات طويلة بالغربة، لا تستمد تقديرك لذاتك من آخر وكن مستقلاً بذاتك، وأضف لنفسك كل يوم جديدًا.. هكذا نصيحته لأولاده.

خليط من الحماس والهدوء تبدو على ملامحه، رؤيته الإيجابية مؤشر أن القادم أفضل، الأدلة سلاحه فى تأكيد تحليله، يتكشف من حديثه الدور الكبير الذى لعبته الحكومة فى تجاوز الاقتصاد الموجة الأولى من فيروس كورونا، وهو ما منح الاقتصاد الوطنى تميزًا مقارنة بالدول الأخرى، ودفعته إلى أن يكون ضمن قائمة الدول الأكثر تحقيقًا للنمو الاقتصادى، والأقل ضررًا، بفضل الإجراءات الاستباقية، والمتخذة من جانب الحكومة، مما يمثل مؤشرًا بمستقبل قوى للاقتصاد عقب تلاشى جائحة كورونا، مدعومًا من المشروعات القومية، والبنية التحتية التى تحرص على تنفيذها الدولة فى كل أرجاء المحروسة، التى تمثل خطوة أساسية لعدالة توزيع الثروة، وثمار النمو بين المواطنين.

< إذن كل هذه الإجراءات الإصلاحية تمثل نظرة تفاؤلية لتعزيز النمو الاقتصادى.

- بثقة ووضوح يجيبنى قائلًا إن «الحكومة أصبحت حريصة على تحقيق طفرة فى حياة رجل الشارع فى كافة المحافظات، بفضل اهتمام القيادة السياسية بالريف، والعمل على تطوير، وتوفير حياة ملائمة لمواطنيه، وهذه الإجراءات عجزت الحكومات

السابقة على تحقيقها».

الرؤية الإيجابية تدفع دائمًا إلى الأمام وهو ما يؤمن به، وكذلك هو ما تحقق لرجل الشارع من خلال تحديد أولويات الحكومة لتوفير حياة كريمة، وتقديم كل الاحتياجات الخاصة، التى من شأنها رفع معيشة المواطن، ويتكشف ذلك من خلال تطوير المناطق العشوائية، وتحويلها إلى مناطق تتلاءم وطموحات المواطنين، وكذلك ما تحقق من توفير فرص عمل للشباب بدعم التوسع فى المشروعات القومية، والمبادرات التى اتخذت لتنشيط الاقتصاد.

 «تحديد الهدف ليس أهم ما فى الأمر، وإنما خطة السعى وراء تحقيقه والالتزام بهذه الخطة» هكذا يلخص محدثى ما صنعه البنك المركزى فى السياسة النقدية، ونجاحه فى تحقيق مستهدفاته وفقًا لخطة متكاملة نفذها بحكمة، يعتبر أن البنك المركزى خاض تجربة ناجحة فى استقرار أسعار الصرف، ومواجهة التضخم، بعد تحرير سعر الصرف، ونجحت أيضاً السياسة النقدية فى التعامل من خلال أدواته فى السياسة الانكماشية، والتوسعية، لكن ما يرغبه الرجل تحقيق المزيد من القوة للعملة المحلية، وهذا يتحقق بالإنتاج.

< لكن تحقيق قوة للعملة المحلية يتطلب مزيدًا من الاستثمارات التى تحقق الإنتاج، وهو يحتاج المزيد من خفض أسعار الفائدة الذى يمثل جدلًا بين المؤيدين والرافضين للخفض.

الصراحة والصدق يتكشفان حينما يجيب قائًلا إن «استمرار خفض أسعار الفائدة سوف يكون له التأثير الإيجابى على الاستثمار، والتوسع فى المشروعات، بما يسهم فى تحقيق معدلات نمو عالية، حيث إن استقطاب الأموال، وتوظيفها فى المشروعات الكبرى، يؤدى إلى تحقيق قفزات فى النمو الاقتصادى، وعملية الخفض لا تؤثر على الشرائح والفئات المعتمدة على عوائد الودائع بالبنوك، حيث تعمل الدولة على توفير منتجات بديلة لهذه الفئات لتعويضهم، وحمايتهم من السقوط فى فخ شركات توظيف الأموال».

التفتيش عن الإيجابيات هو ما يمنحه المزيد من التفاؤل، حينما يتحدث عن الاقتراض الخارجى تجده أكثر اطمئنانًا، لثقته الكبيرة فى توجيه هذه الأموال نحو الاستثمار والمشروعات القادرة على تحقيق عوائد، تعمل على سداد فوائد الدين، والتوسع فى المشروعات الآخرى، ويعمل أيضاً على توفير فرص عمل، لكن ما يمثل مخاوف هو توجيه هذه القروض إلى الاستهلاك، وسد عجز الموازنة.

فى ملف السياسة النقدية العديد من الحكايات عند الرجل، خاصة فى استقرار أسعار الصرف، ومدى إمكانية تراجع قوة العملة الوطنية أمام الدولار بعد عودة حركة الاقتصاد العالمى للنشاط، يعتبر أن نشاط الاقتصاد سوف يعزز من قوة الجنيه، حيث سوف تعمل حركة الاقتصاد على نشاط السياحة، وتحقيق المزيد من الإيرادات الدولارية، وكذلك تعزيز إيرادات قناة السويس من العملة الصعبة.

رغم مرور أكثر من 4 سنوات على الإجراءات الإصلاحية للاقتصاد إلا أن الجدل لا يزال قائمًا حول الأداء غير المرضى للسياسة المالية، عكس الرضا عن السياسة النقدية، محدثى

له رؤية فى هذا الملف تبنى على أن أزمة هذا الملف تتمثل فى الاعتماد بصورة رئيسية على إيراداته من الضرائب، وهذه تمثل «بعبع» للشرائح المجتمعية، خاصة الفئات التى تتحمل العبء الأكبر من هذه الضرائب... يقول إنه «رغم التأثير السلبى للضرائب فإنها تحمل جانبًا إيجابيًا، متمثلا فى توجيه عوائدها إلى تحسين الخدمات المقدمة للمواطن، سواء فى الصحة، أو التعليم، أو توجيهها إلى صيانة شبكة الطرق الذى يستفيد منها الجميع، وهذه الإيرادات قابلة للزيادة فى ظل التحول الرقمى، وتنفيذ الشمول المالى، بما يعمل على ضم القطاع غير الرسمى إلى منظومة الدولة الرسمية».

< لكن هل ترى أن الدولة قادرة على الوصول إلى القطاع غير الرسمى؟

- لحظات من التفكير يستغرقها الرجل قبل أن يجيب قائلًا «نعم الدولة لديها القدرة على الوصول لنسبة كبيرة من هذا القطاع فى ظل سياسية التحفيز، والإجراءات البسيطة، والتسهيلات المقدمة للعاملين فى القطاع، مما يسهم فى إتاحة الفرصة أمام الحكومة للوصول إلى السواد الأعظم من أصحاب القطاع».

الالتزام والتجارب لها دور كبير فى محطات الرجل، مما تعزز خبرته، يتبن ذلك عندما يتحدث عن الاستثمار، والأزمات التى واجهها بسبب الضربات المتتالية التى تعرض لها الاقتصاد العالمى، نتيجة العديد من المشكلات سواء فيروس كورونا، والتباطؤ فى اقتصاديات الدول، أو حالة عدم الاستقرار التى تواجهها المنطقة، وكل هذه العوامل لها دور كبير فى تراجع تدفقات الاستثمار، من هنا على الدولة العمل على زيادة عمليات الترويج، وجذب الشركات العالمية الكبرى، ومتوقع خلال الفترة القادمة أن يعاود النمو فى مجال الاستثمار نموه، بدعم كل المحفزات التى تقدمها الدولة للمستثمرين سواء المحليين أو الأجانب، مع العمل أيضاً على تعزيز تحسين بيئة الاستثمار.

< منافسة الحكومة للقطاع الخاص انتقادات تطاردها بصورة مستمرة.. كيف ترى المشهد؟

بهدوء يجيب قائلًا إنه «غير صحيح أن تكون الحكومة منافسة للقطاع الخاص، حيث تعمل الحكومة على توفير كافة المحفزات لتعزيز تواجد وقدرة القطاع الخاص بالتوسع فى مشروعاته، وهذا يتكشف بإتاحة المجال أمامه بالمشاركة فى المشروعات القومية، خاصة أنه أساس النمو، ومساهم رئيسى فى التنمية المستدامة».

لا يخفى الرجل انحيازه الاهتمام بقطاع الصناعة كونه من أهم القطاعات القادرة على المساهمة فى النمو الاقتصاد، خاصة فى ظل الاهتمام بالعديد من الصناعات المختلفة، سواء كان المنسوجات، أو صناعة السيارات، أو الصناعات الغذائية، وهذا من شأنه توفير العملة الصعبة، وكذلك أيضاً العمل قطاع السياحة الذى يمثل الجزء الأكبر من إيرادات الدولة، الدولارية، بالإضافة أيضاً إلى الاهتمام بالقطاع العقارى، فى ظل المساحات الشاسعة من الأراضى غير المستغلة.

موضوعى فى حديثه إلى أقصى درجة حينما يتحدث عن الفرص التى لا تزال قائمة فى ملف الطروحات، ولذلك على الدولة الإسراع بالعمل على هذا الملف فى ظل حاجة السوق إلى منتجات جديدة، حيث متوقع أن تبدأ الحكومة فى هذا الملف مع النصف الثانى من العام الحالى 2020، وذلك يمنح البورصة عمقاً كبيرًا، تعيدها إلى ريادتها فى المنطقة.

لو كانت الحياة متوقّعة لتوقفت عن كونها حياة، وكانت دون طعم، ومن هنا اتخذ الرجل محطات مشواره بالإصرار والعزم هما لتحقيق أهداف، ونجح فى ذلك، من خلال رؤية واضحة نفذها مع مجلس إدارة الشركة بثقة كبيرة، ويسعى إلى تقديم المزيد بتعزيز مكان الشركة من خلال تتصدرها العمل على زيادة رأس المال فى حالة تحسن السوق من 50 مليون جنيه إلى 100 مليون جنيه خلال 3 سنوات القادمة، بالإضافة إلى العمل على توسيع قاعدة الأفراد والمؤسسات من خلال تقديم التيسيرات والمنتجات التى يعتمد عليها المستثمرين، والدخول بقوة فى تنافسية السوق.

العمل لا يمثل شمعة للرجل، لكنه مصباح يحمله فى كل لحظة كى يصل إلى أبعد نقاط النجاح، لم يصل إلى مرحلة الرضا، بل أحلامه وأهداف ممتدة لا تنتهى، لكن يظل همه وشغله الشاغل الوصول بالشركة إلى الريادة فى سوق الأوراق المالية.. فهل يستطع تحقيق ذلك؟

أهم الاخبار