رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تأجيل مفاوضات الصندوق يدفع الجنيه إلى مزيد من التراجع

اقتصاد

الجمعة, 11 يناير 2013 07:55
تأجيل مفاوضات الصندوق يدفع الجنيه إلى مزيد من التراجع

جاءت مفاوضات صندوق النقد مع الجانب المصري بما لاتشتهيه سفينة الجنيه المصري، وواصل الجنيه رحلة هبوطه والتي بدأها منذ فترة، وكانت عودة المفاوضات لقرض الصندوق،

هي الأمل لوقف هذا الهبوط المهدد بوصول الجنيه للهاوية وسجل سعر الدولار الأمريكي للشراء بالبنوك 6.44 جنيه مقابل 6.48 جنيه للبيع، وسجل سعر الدولار فى السوق السوداء 6.64 جنيه، فيما قفز اليورو إلى مستوى 8.40 جنيه للشراء و8.59 جنيه للبيع، وكذلك الجنيه الإسترليني الذي ارتفع  الى مستوى 10.33 جنيه للشراء و10.50 جنيه للبيع.
رغم تأكيد مسعود أحمد، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، أن المباحثات التى أجراها مع الجانب المصري كشفت عن تصميم السلطات المصرية، على أخذ الخطوات اللازمة لتحقيق الاستدامة المالية والخارجية، إلا أنه اعتبر ذلك أمرا مشجعاً، للاستمرار في المفاوضات، إلا ان تأجيل الموافقة علي القرض للمرة الثالثة، والاتفاق على قدوم فريق فني من الصندوق إلى القاهرة في الأسابيع القادمة لاستئناف المناقشات دون تحديد موعد، مؤشرات تدل علي عدم الثقة في الاقتصاد المصري.
بعض الخبراء يري أن تأجيل الموافقة علي القرض استمرار لسلسلة التعسف مع مصر ، ودليل علي فشل الحكومة في إقناع المؤسسات العالمية بقدرتها علي النجاح في تطبيق خطة الإصلاح الاقتصادي التي قدمتها للصندوق، سواء علي صعيد الرأي العام المصري،

أو العالمي، وهو ما أكده الدكتور محمود عبدالحي المدير السابق لمعهد التخطيط القومي، قائلا  ان صندوق النقد الدولي يتشدد فى التعامل مع البلدان التى لديها تحول سياسي على الرغم من العلم بأنه لابد أن  يغير من سياساته مع تلك الدول، وخاصة أن مصر عضو فى الصندوق وتطالب بحقها، مضيفا أن الروشتة التى يضعها الصندوق أمام الحكومة المصرية، فى حالة تنفيذها سوف تؤدي إلى مشكلات اجتماعية كبيرة داخل الشارع، وهو ما قد يكون له آثار أو عواقب سيئة على خطة الإصلاح.
وحذر الدكتور شريف قاسم أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات للعلوم الإدارية، من الآثار السيئة التى بدأت تطفو على السطح، منذ بدأت مصر رسميًا التفاوض علي قرض الصندوق، والتي تتمثل في زيادة الأسعار وتعويم الجنيه.حيث أعلنت الحكومة عن إجراء تعديلات ضريبية وعدم دعم الجنيه، مما أدى إلى تراجعه أمام العملات الأجنبية، فضلاً عن فرض ضرائب إضافية على السلع الغذائية ورفع الدعم عن المواد البترولية.
الغريب ان وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور أشرف العربي خرج ليقول ان القرض سوف يوقع في إبريل القادم، في محاولة لتجميل صورة
الحكومة الفاشلة أمام الرأي العام وتناسي الوزير أن هذا التصريح بات فاقدا للمصداقية بعدما تأجل التوقيع اكثر من مرة، وفي كل مرة كان العربي يحدد موعداً جديداً للتوقيع ولا يحدث.
أما الدكتور مصطفي السعيد وزير الاقتصاد السابق، فيقول ان الفشل السياسي  المتتالي للحكومة يلقي بظلاله علي الاقتصاد الذي يدفع الثمن غاليا، مؤكدا ان موافقة الصندوق علي القرض أمر حتمي، وكان من الممكن ان يتم بسهولة وبشكل اسرع لتعديل الوضع الاقتصادي لمصر، لكن التخبط الحكومي وعدم الخبرة، وعدم ادراك خطورة الموقف الاقتصادي، والتهوين من مؤشراته، دفعت الاقتصاد للتهاوي السريع.
وحول مدي تأثير تأجيل الموافقة علي قرض الصندوق للمرة الرابعة علي قيمة الجنيه أمام الدولار ونتائج ذلك علي الاقتصاد، قال السعيد:   إن ارتفاع أسعار صرف الدولار أمام الجنيه بشكل متتال مؤشر واضح على تدنى مستويات السيولة وعجز المعروض بشكل واضح، فضلًا عن دولرة العديد من العملاء لمحافظهم بهدف المحافظة على قيمتها فى ظل التراجع الشديد لقيمة الجنيه التى لم تشهدها منذ أكثر من 10 سنوات.وتوقع السعيد  استمرار ارتفاع الدولار أمام الجنيه خلال الأسابيع المقبلة، في ظل التخوف من رفض صندوق النقد الدولى إقراض مصر وهو ما قد يثير فزع المستثمرين وقد يدفع بعضهم للتخارج من السوق.
وأضاف أن تدهور سعر الجنيه المصرى سيكون له العديد من التداعيات السلبية على الاقتصاد تتمثل فى ارتفاعات غير محدودة فى أسعار السلع والمنتجات فى السوق سواء المستوردة أو محلية الصنع، خاصة فى ظل ضعف الرقابة على الأسواق، كما سيكون له أثر سلبى على ميزان المدفوعات، وسيزيد من تكاليف الاقتراض من الخارج علي معدلات الفائدة المعلنة، نظرا لفروق الأسعار.

أهم الاخبار