رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تحديات وفرص ما بعد كورونا

اقتصاد

السبت, 06 يونيو 2020 13:00
تحديات وفرص ما بعد كوروناد. هالة السعيد وزير التخطيط
تقرير ـ عبدالرحيم أبوشامة:

اتجاه لتعميق التصنيع المحلى.. واهتمام بالمشروعات الأكثر تشغيلاً

استثمارات الحكومة وازنت الانكماش الناتج عن ركود ما بعد الوباء

 

تحديات كبيرة تفرضها جانحة كرونا والازمة العالمية الراهنة على الاقتصاد المصرى، كما انها تعكس فى نفس الوقت فرص مباشرة لاصلاح بعض الخلل فى هيكل الاقتصاد القومى.

فمن أهم الفرص التى تعكسها الأزمة أن يتم التوجه بقوة نحو تعميق التصنيع المحلى واضافة خطوط جديدة لانتاج عدد من الصناعات التى كان يتم استيرادها من الخارج، وكذلك الاتجاه نحو الاكتفاء الذاتى من السلع الزراعية من خلال التوسع فى الزراعة، خاصة السلع الاستراتيجية وهو ما تعمل علية الحكومة بتوجيهات من القيادة السياسية لتحقيقه فى اقرب وقت ممكن وكانت مؤشرات الاداء الاقتصادى خلال التسعة اشهر الاولى لعام 19/20 أظهرت ترتجعا كبيرا فى حجم الواردات وتحسنا فى الميزان التجارى وهو ما كشفه تقرير وزارة التخطيط وعرضته الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية.

 وقد أشار تقرير التخطيط إلى تحسن عجز الميزان التجارى غير البترولى خلال الربع الثالث من العام المالى 2019/2020، وفقاً لبيانات الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات بنحو 24٪، حيث ارتفعت الصادرات السلعية غير البترولية بنحو 2.3٪، وانخفضت الواردات السلعية غير البترولية بنحو 39٪.

وعلى الجانب الاخر فقد كشف تقرير مؤشرات الاداء عن تحقيق خسائر فى الناتج المحلى الإجمالى للعام المالى 2019/2020 إلى نحو 105 مليارات جنيه، وهو ما يمثل 2% من ناتج عام 2018/2019.

وقد اشارت وزيرة التخطيط إلى أنه كان من المتوقع أن يبلغ معدل نمو الناتج المحلى الإجمالى لعام 2019/2020 نحو 5.8%، ولكن بعد أزمة فيروس «كورونا» من المتوقع أن يبلغ معدل النمو نحو 4 %.

وقد كان من المتوقع أن يصل معدل النمو بنهاية الربع الثالث 2019/2020 إلى نحو 5.9%، لكن مع حدوث أزمة «كورونا» وتداعياتها التى تمثلت فى تباطؤ

العديد من الأنشطة على إثر ذلك فى قطاعات السياحة، والصناعة، وتجارة الجملة والتجزئة، بلغ معدل النمو الاقتصادى فى الربع الثالث من عام 2019/2020 نحو 5%.

وفيما يتعلق بالمساهمة القطاعية فى الناتج المحلى الإجمالى خلال الربع الثالث من العام المالى 2019/2020، أظهرت المؤشرات أن إنتاج قطاعات الصناعة، وتجارة الجملة والتجزئة، والأنشطة العقارية، والتشييد والبناء، والزراعة بلغت مساهمته نحو 50% من الناتج المحلى الإجمالى، مضيفة أنه مع الانكماش الذى شهده كل من قطاعى السياحة والصناعة خلال الشهر الأخير من الربع الثالث، انخفضت نسبة مساهمة السياحة إلى 2.7% مقابل 3% فى فترة المقارنة، كما انخفضت نسبة مساهمة الصناعة من 12.8% إلى 12.2%، فيما ارتفعت نسبة الاتصالات من 2.5% إلى 2.7% مع احتفاظها بمعدل نمو إيجابى ومرتفع بلغت نسبته 15%.

وقد سجل قطاع السياحة معدلاً إيجابياً بلغ 0.5%، مدفوعاً بمعدلات نموه المرتفعة فى النصف الأول من العام المالى الحالى، كما سجل قطاع الصناعة معدل نمو بنحو 0.7% فى ذات الفترة، فيما احتل قطاع التشييد والبناء المركز الثالث من حيث القطاعات الأعلى نمواً ليسجل 8.7% فى التسعة أشهر مقارنة بـ 8% فى الربع الثالث. وهو القطاع الذى يشهد نمو بفعل المشروعات القومية الجارية والتى لم تتوقف حتى فى ظل الأزمة.

وارتفعت الاستثمارات الحكومية المنفذة بنسبة 23٪ خلال الفترة من يوليو ٢٠١٩ إلى مارس ٢٠٢٠ مقارنة بالفترة ذاتها من العام المالى السابق، حيث بلغت جملة الاستثمارات الحكومية المنفذة خلال هذه الفترة 113 مليار جنيه.

وقد انخفض مؤشر مديرى المشتريات انخفض إلى أدنى مستوى له

على الإطلاق (29.7) فى أبريل 2020، متأثراً بأزمة فيروس «كورونا»، والتى أدت إلى تراجعات حادة فى الإنتاج والطلبات الجديدة، وتحسنت التوقعات المستقبلية لرجال الأعمال فى شهر أبريل مقارنة بشهر مارس حيث أثرت شدة الأزمة فى بدايتها والإعلان الرسمى لحالة الركود على توقعاتهم، إلا أن سياسات التعايش والانفتاح التدريجى ساهمت فى تفاؤل البعض، ومن المحتمل أن يبدأ المؤشر فى التحسن خلال الأشهر القادمة مع تكيف العديد من المصانع والشركات مع الإجراءات الاحترازية وإعادة فتح المعاملات فى العديد من الدول.

وهناك تحديات كبيرة على مستوى التشغيل وازمة البطالة بسبب ازمة كرونا، وقد توقع تقرير للمركز المصرى للدراسات الاقتصادية، أن يحدث ارتفاع كبير فى البطالة ومعدلاتها قد تصل إلى 20% نتيجة أزمة فيروس كرونا وعودة العاملين بالخارج، خاصة دول الخليج بإعداد ضخمة.

وأشار التقرير، إلى أن تأثير الأزمة يظهر بوضوح فى زيادة نسبة بطالة الشباب خاصة فى قطاعات الخدمات الغذائية «المطاعم» والأنشطة الترفيهية، خاصة دور السينما والمسارح وما يرتبط بها من خدمات النقل كسيارات الأجرة.

وأشار التقرير، إلى أن هذه القطاعات ترتبط بشكل مباشر وبأعداد ضخمة، وتستوعب أعدادًا كبيرة من العمالة اليومية، والعمالة غير المنتظمة والباحثين عن عمل، كما تعد النساء من أبرز الفئات المتضررة، لتمثيلهن المرتفع فى قطاعات الخدمات كالتعليم والصحة، وأنشطة القطاع غير الرسمى، إضافة إلى التأثير السلبى عليهن نتيجة الإجراءات الاحترازية مثل وقف الدراسة.

كما أن قطاع السياحة، يعد أحد القطاعات التى واجهت هبوطًا حادًا فى التشغيل، وما يزيد من وطأة الأمر أن العاملين به لا يتجهون إلى البحث عن وظائف أخرى إنما ينتظرون عودة رواج السياحة.

وقال التقرير، إن القطاع غير الرسمى الذى كان يستوعب الأزمات السابقة، هو من أكثر القطاعات التى تأثرت سلبًا بالأزمة الحالية.

كما أن المنشآت الصغيرة التى تتعرض للإفلاس نتيجة الأزمة، لن يمكنها العودة للعمل مرة أخرى والتعافى، مما سيؤدى إلى زيادة صفوف الباحثين عن عمل جديد ويضيف عبئا كبيرا لانضمامهم الى طابور البطالة.

وتعد فئة العمالة منخفضة المهارات حسب التقرير، هم أكثر من يواجهون فقدان الوظائف نتيجة تعثر الصناعات التحويلية، بينما تظهر مشكلة التشغيل للمتخصصين منهم فى صورة خفض الرواتب يصل إلى 40 – 50%،. هو ما سيؤثر حتما على أوضاع العمالة ومستويات المعيشة وكذلك معدلات الفقر فى المجتمع.

أهم الاخبار