رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رغم موافقة البرلمان وترحيب الوزارة

تحفظات بالجملة على تعديلات قانون قطاع الأعمال

اقتصاد

السبت, 06 يونيو 2020 12:56
تحفظات بالجملة على تعديلات قانون قطاع الأعمالهشام توفيق
تقرير ـ حنان عثمان:

العمال: مخطط سابق التجهيز للقضاء على الشركات والتوسع فى التصفية

استبعاد ممثلى العمال من مجالس الإدارات يهدر حقوق العمالة ويهدد استمرار القطاع

 

انتهت منذ أيام مناقشات البرلمان للتعديلات المقترحة على القانون 203 الخاص بقطاع الاعمال العام وتمت الموافقة على التعديلات وسط ترحيب كبير من وزارة قطاع الاعمال العام. وصاحب الاعلان عن تلك الموافقة غضب عمالى واسع، حيث اكد ممثلو النقابات العمالية أنه تم تجاهل اغلب الملاحظات التى أرسلتها النقابات العمالية للجهات المختصة حول القانون وخرجت التعديلات بصورة تؤكد بشكل كبير ان هناك توجهًا مسبقًا بالتخلص من قطاع الاعمال العام وأن تعديلات القانون أحد تلك الحلقات.

وأكد العمال أن هذه التعديلات تقضى على قطاع الأعمال وعلى مكتسبات العمال خاصة وان قطاع الاعمال هو صمام الامان فى حاله الكوارث والازمات الاقتصادية ولكم فى أزمة كورونا الدليل أن قطاع الأعمال هو بوابة السلام الاجتماعى وأن كان هناك تقصير فليس للعمال ذنب فى ذلك وأكد العمال ان بعض نقط الخلاف على التعديلات هى المادة 38 وهى مادة كارثية والتى توجب تصفيه الشركة فى حالة الخسارة دون النظر فى اسباب هذه الخسارة كذلك المادة 21و25و42 وتلك المواد تقليل التمثيل العمالى فى مجلس الادارة من 2 الى 1 والجمعية العمومية من 2 الى 1 وتلغى وجود رئيس النقابة فى حضور المجلس بالإضافة الى تحويل النقابة من واضع للوائح الى رأى استشارى يأخذ به أو لا وهذا مخالف للقانون 213 وقانون 18 وايضا للقانون العمل رقم 12

وطالب العمال بالنظر الى من المستفيد من غلق الشركات وتشريد العمال والقضاء على قطاع الاعمال العام خاصة ان القانون بهذا الشكل يتعارض بقوة مع توجه الوزارة الخاص بالتطوير فكيف يستقيم التطوير مع الغلق والتشريد

فيما وصف عماد حمدى رئيس النقابة العامة للصناعات الكيماوية وممثل العاملين بالشركة القابضة للكيماويات، التعديلات التى أجرتها وزارة قطاع الأعمال على القانون ٢٠٣ لسنة ١٩٩١، انها خطر على مستقبل الصناعة الوطنية، وتنتقص من حقوق العاملين وتؤثر على مستقبل الشركات.

واضاف ان المادة 38 تفتح الباب أمام تصفية وخصخصة ما تبقى من شركات ومصانع القطاع العام والمادة 42 تنص على وضع اللوائح بعد أخذ رأى النقابة العامة المعنية مما يفقد العمال حقهم الحقيقى فى وضع لوائحهم كما طالب بتعديل المادة رقم 5 والخاصة بعزل مجلس الادارة دون اسباب مما يزيد المركزية ويقيد تحرر الشركات والابقاء على نص المادة كما هو.

وكان محمد وهب الله، الأمين العام لاتحاد عمال مصر، عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، قد اكد إن الإدارات الفاشلة المتعاقبة هى السبب فى تردى وضع شركات قطاع الأعمال، لافتا إلى أن أعضاء مجلس الإدارة المنتخبين وأعضاء اللجنة النقابية والعمال غير مسؤولين عن فشل قطاع الأعمال. وأضاف وهب الله، أنه عندما صدر قانون 203 لسنة 91 جاء من بين نصوصه «ألا يكون مجلس الإدارة من

بين العاملين، أى أنه لا يتبع الشركة، فيأتى أشخاص ليس لهم علاقة بالموضوع ليديروا المؤسسة، مؤكدًا أن هذا هو سبب فشل قطاع الأعمال خلال 29 عامًا الماضية.

واشار إلى أنه ليس هناك سببا لتقليص مشروع القانون من عدد أعضاء مجلس الإدارة المنتخبين بالشركات، موضحًا أن أعضاء مجالس الإدارة المنتخبين لكل منهم مراكز قانونية. مؤكدا رفضه لإلغاء عضوية رئيس اللجنة النقابية وهو طول الوقت يمثل العمال وحلقة الوصل بين الإدارة والعاملين.

يذكر ان وزارة قطاع الاعمال العام قد بررت اللجوء الى التعديلات بدعوى مرور أكثر من 25 عامًا على صدور القانون رقم 203 لسنة 1991، وان هناك الكثير من المتغيرات خاصة على المستوى الاقتصادى استوجب تعديل القانون، ومن أبرز أسباب التعديل أهمية تطوير قواعد العمل والقواعد المنظمة للشركات، وتحسن أوضاعها وحسن إدارتها وزيادة قدرتها التنافسية، والاستغلال الأمثل للأصول لتحقيق الاستمرارية والاستدامة لنشاطها وزيادة مساهمتها فى الاقتصاد القومى وزيادة قدرتها على المنافسة بالأسواق الداخلية والخارجية، بما ينعكس بالإيجاب على نتائج أعمالها، وتطويرها وما يستتبعه من زيادة عوائد الدولة فى ملكيتها فى هذه الشركات.

والغريب ان تبريرات الوزارة للتغيرات هى نفسها خطة العمل الحالية فى الوزارة والتى تتم على قدم وساق تحت لواء القانون القديم دون اى معوقات حيث يجرى بيع الاصول واستغلالها من أراضى وخلافه وخطط للتطوير فى الغزل والنسيج وفى الكثير من الشركات مما يعنى ان تبريرات الوزارة ليست وحدها السبب فى تعديل القانون وهناك اسباب اخرى لعل اهمها استعادة خطة التخلص من الشركات حيث انه وفقا لمادة التصفية بسبب الخسائر فان ذلك يعنى وجود نحو 48 شركة تحت مرمى التصفية كما ان الوزارة قد بدأت خطة الدمج وتقليص عدد الشركات بما يعنى أنه فى غضون أقل من عامين وبعد تطبيق القانون سيكون عدد شركات قطاع الاعمال العام اقل من 60 شركة ويبدو أن هذا هو المطلوب.

 

أهم الاخبار