رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

دراسة مصرفية تحذر من عمليات «الأوفشور» تخوفا من تهريب الأموال للخارج

7.3 تريليون دولار استثماراتها العالمية .. وسويسرا تستحوذ علي 27٪ منها

اقتصاد

الأحد, 22 يوليو 2012 08:01
7.3 تريليون دولار استثماراتها العالمية .. وسويسرا تستحوذ علي 27٪ منهاصورة أرشيفية
تقرير: محمد عادل

«الأوفشور» عمليات مصرفية خطرة هذا ما انتهت اليه دراسة حديثة للبنك الأهلي المصري مؤكدة أنها تساعد علي تهريب رؤوس الأموال الوطنية الي الخارج سواء من جانب الشركات أو الأفراد بهدف الحصول علي فائدة، أو تجنب دفع الضرائب، أو الخوف من المصادرة إذا تحققت هذه الأموال من مصادرة غير مشروعة أو مشتبه فيها من جانب السلطات المحلية.

وتعني كلمة «الأوفشور» - off sure - تنفيذ عمليات مصرفية أو تجارية في دول ومناطق غير خاضعة لأي رقابة قانونية من أي نوع، أو الخضوع للضرائب أو الرسوم الحكومية أو غير الحكومية.
وتشير احصائيات مؤسسة التعاون الاقتصادي والتنمية الي أن إجمالي استثمارات «الأوفشور» بالمراكز المصرفية الخارجية علي مستوي العالم تقدر بنحو 7.3 تريليون دولار، ويبلغ إجمالي استثمارات المراكز المصرفية الخارجية في سويسرا وحدها نحو 2 تريليون دولار بما نسبته 27.4٪ من إجمالي استثمارات المراكز المصرفية الخارجية علي مستوي العالم.
وتؤكد الدراسة أهم الآثار السلبية لهروب رؤوس الأموال للخارج في انخفاض قيمة العملة الوطنية في مواجهة العملات الأجنبية نظرا لزيادة النمعروض من العملات الوطنية، وانخفاض

حجم الاستثمارات نتيجة لهروب رؤوس الأموال الي الخارج وبالتالي انخفاض عدد المشروعات وانخفاض فرص التوظيف المتاحة في سوق العمل مما يؤدي الي ارتفاع معدلات البطالة، بالإضافة الي ارتفاع العجز في ميزان  المدفوعات نتيجة زيادة العجز في حساب التحويلات الرأسمالية وارتفاع حجم الديون الخارجية وتزايد عبء سداد هذه الديون واتساع نطاق الأنشطة الاقتصادية الخفية وزيادة الفجوة بين الدخل الحقيقي والدخل الرسمي.
وتوضح الدراسة أن الايرادات الضريبية تفقد نحو 255 ملياردولار سنويا نتيجة لعمليات التهرب الضريبي عن طريق المراكز المصرفية الخارجية وهناك ما بين 5 الي 7 تريليونات دولار بنسبة تتراوح بين 6 الي 8٪ من إجمالي الاستثمارات الدولية تتم عبر هذه المراكز وخارج نطاق رقابة السلطات المحلية.
الغريب في الأمر أن البنك الأهلي المصري نفسه سبق أن طرح 1.5 مليار دولار في سبتمبر 2010 كسندات في إحدي مناطق «الأوفشور» وهي جزر الكايمن.
وقال شريف علوي نائب رئيس البنك
الأهلي في تبرير ذلك إن هذه السندات تخضع للرقابة من مراجعين عالميين بالإضافة الي المشتري لهذه السندات موضحا أن السندات بقيمة 600 مليون دولار تم طرحها عن طريق شركة النيل المالية المحدودة بضمان البنك الأهلي المصري، وتم قيد السندات ببورصة لوكسمبورج لتداول الأوراق المالية وتولي كل من سيتي بنك ودويتشة بنك ومؤسسة مورجان ستانلي إدارة الاكتتاب والتنسيق العام وهي المرة الأولي التي يقوم فيها بنك مصري بإصدار سندات يتم تسويقها بالأسواق المالية الدولية.
وقدرت منظمة الشفافية الدولية عدد المراكز المصرفية الضريبية بنحو 50 منطقة حول العالم تستحوذ علي نحو 10 تريليونات دولار من الأصول المالية، وهو يعادل 4 أضعاف الناتج المحلي الإجمالي لفرنسا وتضم أكثر من 400 مؤسسة مصرفية ونحو ثلثي صناديق الاستثمار ونحو 2 مليون شركة عبر العالم.
ووفقا لبيانات صندوق النقد الدولي فإن نحو 40 دولة من الدول التي تسمح بوجود المراكز المصرفية الخارجية تستحوذ علي أصول تقدر بنحو 5 تريليونات دولار عام 2009 ويتم غسل ما بين 0.6 - 1.5 تريليون دولار من الأموال غير المشروعة في البنوك الخارجية سنويا، أي ما يعادل 2 - 5٪ من الناتج المحلي العالمي، وتقدر الأموال المحصلة عن تجارة المخدرات عبر العالم التي يتم غسلها في البنوك بنحو 500 مليار دولار سنويا، أي ما يزيد علي مجموع دخول دول العالم الأكثر فقرا.

 

أهم الاخبار