رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فاتورة تهريب المنسوجات تتجاوز 15 مليار جنيه

إهدار 5 مليارات من أموال الدولة.. والمصانع المحلية تعمل بنصف طاقاتها

اقتصاد

السبت, 21 يوليو 2012 07:23
إهدار 5 مليارات من أموال الدولة.. والمصانع المحلية تعمل بنصف طاقاتهاصورة أرشيفية
فاتورة تهريب المنسوجات تتجاوز 15 مليار جنيه

مفاجأة من العيار الثقيل أعلنتها غرفة الصناعات النسجية قبل يومين.

فاتورة التهريب فى قطاع النسيج  تبلغ 15 مليار جنيه سنوياً. الرقم مزعج ويثير تساؤلات واسعة حول وسائل التهريب، وشبكات المافيا التى تتعامل فيه، والثروات الطائلة التى تتحقق، والاموال المهدرة التى تضيع على مصر بسببه.
كل ثلاثة جنيهات ربح للمهربين ، يقابلها جنيه خسارة على خزينة الدولة، فرسوم الجمارك وضريبة المبيعات تدور فى قطاع النسيج حول 35 و40%.
إن قطاع النسيج واحد من أهم قطاعات الصناعة  وتزيد استثماراته عن 20 مليار جنيه ويعمل به نحو 25% من اجمالى العمالة فى قطاع الصناعة البالغة حوالى 12 مليون شخص. وتعد صناعة المنسوجات واحدة من الصناعات التى ظلت محمية على مدى زمنى طويل عن طريق التعريفة الجمركية، وهو ما أدى لنمو مجموعات من محترفى التهريب من تجار ومستخلصين للاستفادة بفارق الجمارك المفروضة.  وتم ذلك من خلال أنظمة السماح المؤقت والمناطق الحرة التى تسمح باستيراد الاقمشة لاستخدامها فى تصنيع الملابس التى تصدر الى الخارج، إلا أن كميات الاستيراد

لم تكن تتناسب مع الطاقات الانتاجية للمصانع مما يعنى أنه كان يتم ترسيب كميات من الاقمشة إلى السوق المحلى دون دفع رسوم جمركية.
الحكايات عديدة ، لكن أغربها ما يذكره سيد البرهمتوشى عضو مجلس ادارة اتحاد الصناعات، حيث يشير الى أن بعض النوعيات المعروفة للاقمشة تباع فى منطقة الأزهر بأقل من نصف سعر بيعها فى بلد انتاجها . ويقول إن البعض يستورد كميات كبيرة من الأقمشة ليخبئ فيها «ترامادول» حتى اصبح معروفاً بين مستوردى الأقمشة أن ربح الحاوية «الكونتينر» يبلغ 6 ملايين جنيه. ويضيف أن كثيرين كانوا يعملون تجاراً صغاراً فى قطاع الملابس منذ سنوات قليلة وتحولوا الآن الى مليارديرات بسبب تهريب الاقمشة واستغلالها فى ادخال منتجات محظورة.
وفى تصور محمد المرشدى رئيس غرفة الصناعات النسجية فإن حجم سوق المنسوجات يقدر سنويا فى مصر بنحو 30 مليار جنيه، وأن نسبة 50%
من حجم المنتجات المتداولة تدخل مصر عن طريق التهريب.
ويشير الى أن أهم منافذ التهريب المعروفة هى الساحل الشرقى، خاصة عبر الحدود البرية مع ليبيا، وبورسعيد.
ويقول إن حجم التهريب اتسع بشدة بعد الثورة، خاصة مع عدم تفعيل كثير من القرارات المانعة للتهريب مثل متابعة السلع خارج الدائرة الجمركية، وربط استيراد الأقمشة بالطاقات الانتاجية للمصانع المستوردة.
ويحكى «المرشدى» أنه التقى الدكتور كمال الجنزورى رئيس الوزراء قبل أسبوع، واتفقا على صيغة قرار يحد من عمليات التهريب المنظمة التى تتم فى قطاعى الملابس والمنسوجات. ويوضح أن القرار الذى من المفترض صدوره خلال أيام يتضمن أحكام الرقابة من وزارات الدفاع والداخلية والمالية على المنافذ الجمركية.
كما يتضمن ربط كميات الغزل والاقمشة المستوردة بنظام السماح المؤقت والمناطق الحرة بالطاقات الإنتاجية للمصانع. بالإضافة الى اخضاع كافة الواردات للفحص بالاشعاع، والزام التجار بالبيع بالفاتورة.
ويتصور هاشم الدوغرى نائب رئيس غرفة الصناعات النسجية أن صدور مثل هذا القرار لا ينهى التهريب ، لكنه قد يسهم فى تقليل آثار الظاهرة التى تحتاج الى وقفة جادة من كافة أجهزة الدولة.
ويقول وائل علما عضو مجلس ادارة غرفة الصناعات النسجية إن مصانع الملابس تعمل بأقل من نصف طاقتها بسبب وجود كميات كبيرة من الاقمشة والملابس المهربة من الخارج، والتى لا تتفق مع أى اشتراطات صحية أو بيئية.

أهم الاخبار