رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سوء إدارة أردوغان يثير قلق المستثمرين ويهبط بالاحتياطي

اقتصاد

الأحد, 19 مايو 2019 12:07
سوء إدارة أردوغان يثير قلق المستثمرين ويهبط بالاحتياطي
وكالات:

أنفقت الحكومة التركية مليارات الدولارات لكي تدعم الليرة خلال العام الماضي، ولكي تدعم مرشحيها في الانتخابات المحلية، وذلك حتى قبل أن تلغي السلطات التركية، في خطوة غير طبيعية، نتائج انتخابات البلدية في إسطنبول التي فازت فيها المعارضة، وتدعو لانتخابات جديدة لاختيار رئيس بلدية جديد، وفقا لصحيفة نيويورك تايمز.

وذكرت الصحيفة أنه منذ أن أربكت الاضطرابات السياسية المستثمرين، قامت الحكومة خلال الأسبوع قبل الماضي، بإنفاق مليار دولار يوميا، لكي تدعم الليرة، ولكي تحافظ أيضا على هيبة أردوغان.

وأشار التقرير إلى أن أردوغان، الذي ظل في السلطة لمدة 18 عاما، أعيد انتخابه العام الماضي لمدة 5 سنوات بصلاحيات أوسع، مضيفة أنه قلص الحريات المدنية، وقضى على معارضيه عبر زجهم في السجون، أو تصفيتهم، كما قضى على حرية الصحافة، متحججا بمحاولة الانقلاب على حكمه في 2016.

ويرى المعارضون أن أردوغان أساء إدارة البلاد اقتصاديا، وذلك في محاولة منه لزيادة معدلات النمو الاقتصادي الذي أسهم في زيادة مؤديه في السنوات الماضية.

وأشار العديد من الأتراك والمستثمرين الأجانب إلى أن الإنفاق على دعم الليرة، هو أبرز مثال على أن أردوغان يسعى إلى المحافظة على ثرواته

الشخصية ونفوذه السياسي، على حساب بلده، وهذه المرة يسعى إلى استعادة سيطرته على إسطنبول، التي يعتبرها قاعدة مهمة لسلطته وهيبته.

وحتى إذا كانت الحكومة قادرة على تجنب الأزمة الاقتصادية قبل إعادة الانتخابات في 23 يونيو المقبل، فإن الإنفاق والبذخ يزيدان من احتمالات انهيار اقتصادي يتجاوز قدرات تركيا، وفقا للصحيفة، مشيرة إلى أن البنوك الأوروبية تعج بالمليارات من الديون التركية.

وأوضحت أن خسارة الانتخابات البلدية في إسطنبول في مارس الماضي، كانت دليلا واضحا على تراجع دعم الأتراك لحزب العدالة والتنمية، بسبب ضعف الاقتصاد، وذلك بعد أن خسرت الليرة 30% من قيمتها العام الماضي، إضافة إلى 14% من قيمتها منذ بداية العام الجاري.

ويبدو أن الوسائل التي تستخدمها الحكومة، للحفاظ على ولاء أصوات الطبقة العاملة في الانتخابات بدأ يخفت مفعولها، وفقا لما قاله اقتصاديون، ومن المستبعد أن تصمد تلك الوسائل في الانتخابات المقررة في يونيو المقبل.

وقالت المستشارة في شركة غلوبال سورس بارتنرز، أتيلا يسيلادا، إن الأتراك

صوتوا ضد أردوغان، لأن الاقتصاد يتراجع.

وتأثرت أيضا الأعمال التجارية الصغيرة، وتراجعت مبيعات المحلات، إذ إن القلق بشأن الأوضاع المستقبلية، جعلت الأتراك يفضلون الاحتفاظ بالمال عن الإنفاق، وفقا لما قاله ياسين أوغلو الذي يمتلك متجرين في أحد أحياء الأثرياء بإسطنبول، قائلا إن مبيعاته تراجعت بنسبة 50% بعد الانتخابات المحلية، لتضاف إلى تراجع مبيعاته البالغ 60% العام الماضي.

وقال دورموس يلماز، محافظ البنك المركزي الأسبق، والمؤسس المشارك لحركة الخير التركية المعارضة، إن بلاده تشهد للمرة الأولى منذ 20 عاما، محاولات لدعم الليرة.

وتراجع احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي التركي منذ سبتمبر الماضي، بعد أن بدأت الحكومة في دعم الليرة، ووصل احتياطي النقد الأجنبي إلى 74 مليار دولار بنهاية مارس، متراجعا بنسبة 5% عن فبراير، وفقا لبيانات المصرف المركزي.

وقال بارت هوردجيك، المحلل بإحدى شركات تجارة العملة، في مذكرة للعملاء أن الشكوك تتزايد بشأن قدرة الاحتياطات الأجنبية التركية على دعم العملة المحلية.

ومنذ مارس الماضي، قال محللون إنهم وجدوا تناقضات بشأن أرقام البنك المركزي حول الاحتياطات الوطنية، وفقا لأستاذ الاقتصاد في جامعة كوك في إسطنبول، سيلفا ديمرالب.

ويعتقد محللون أن الحكومة تقوم بتحويل الأموال إلى البنوك المحلية، التي تقوم بدورها ببيع الدولار لدعم الليرة، ووصف المحلل الاقتصادي الذي عمل في البنك المركزي خلال تسعينيات القرن الماضي، يجور جورسيس، أفعال الحكومة بأنها "سياسات الأبواب الخلفية"، مضيفا أن الحكومة تريد أن تخلق انطباعا بأن الليرة أصبحت قوية بما يكفي.

أهم الاخبار