رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إجراءات جديدة للسيطرة على عجز الموازنة

اقتصاد

الثلاثاء, 19 يونيو 2012 13:03
إجراءات جديدة للسيطرة على عجز الموازنةممتاز السعيد وزير المالية
كتب – عبدالقادر اسماعيل:

أعدت وزارة المالية استراتيجية جديدة للسيطرة على الفجوة التمويلية بين الايرادات والانفاق العام، واكد ممتاز السعيد وزير المالية أنه سيتم تنفيذ الخطة خلال السنوات الثلاث المقبلة، بدءا من الموازنة العامة الجديدة والتي يبدأ العمل بها اول يوليو المقبل.

واوضح "السعيد" ان الاستراتيجية الجديدة تستهدف خفض العجز الكلى بالموازنة من 9.8% من الناتج المحلي الاجمالي  الي 6% فقط ثم الي 3.8% عام 2016/2017، مع خفض معدلات الدين العام من 80.3% من الناتج المحلي حالياً الي 63% فقط عام 2016/2017 .
واضاف ان مشروع قانون الموازنة العامة للعام المالي الجديد 2012/2013  يستهدف تحقيق النمو الشامل المستدام والذي يضمن توزيع ثمار النمو علي جميع المواطنين دون تفرقة.
وأشار إلى أن هذا التغير في فكر السياسة المالية تعكسه عدد من المحاور الاساسية لبرامج الموازنة العامة الجديدة اهمها العمل علي زيادة معدلات التشغيل من خلال زيادة مخصصات الاستثمارات العامة بنحو 17.8% لتصل الي 55.6 مليار جنيه.
وأضاف أن قطاعي النقل والتشييد يستحوذان علي نسبة 40% منها، الى جانب تعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي من خلال اتخاذ عدد من الاجراءات الهيكلية التي تستهدف زيادة الايرادات العامة وترشيد الانفاق، وتدعيم اطر الحوكمة الحصيفة في المجالات العامة وفي عمل الشركات المملوكة للدولة، وتدعيم اطر الشفافية والرقابة والمحاسبة، واقرار سياسات وبرامج فاعلة لتدعيم مظلة الحماية الاجتماعية مع تحقيق قدر اكبر من العدالة وبناء اطر جديدة للتعاون مع العالم الخارجي تقوم علي الندية والتقييم

العادل للمصالح المشتركة.
واكد وزير المالية أن حزمة الإجراءات المالية الجديدة التي تتضمنها الاستراتيجية تشمل استكمال اصلاحات منظومة ضرائب المبيعات للوصول لنظام الضريبة علي القيمة المضافة والمقترح تطبيق مرحلتها الاولي والتي تشمل توحيد سعر الضريبة ومراجعة حد التسجيل وترشيد الاعفاءات الضريبية لتقتصر فقط علي السلع ذات البعد الاجتماعي ، وتقليص عدد السلع المدرجة علي جدول ضريبة الإنتاج بجانب تبسيط اجراءات واليات خصم الضريبة وردها، وخفض نسب الغرامات، وتوحيد الاجراءات الضريبية مع قانون الضرائب علي الدخل كلما امكن ذلك.
وتضمن الاجراءات تنشيط عمل الادارة الضريبية بما يضمن مكافحة التهرب الضريبي من خلال تفعيل مواد القانون الخاصة بتجريم عدم اصدار الفواتير ورفع القدرات المؤسسية لتحجيم مخاطر تسعير المعاملات ومتابعة واستيداء المتأخرات الضريبية المستحقة. وكذلك ادخال بعض التعديلات علي قانون الضرائب علي الدخل لسد الثغرات التي اظهرها التطبيق العملي والتي تسمح بالتجنب الضريبي في بعض الحالات، بالإضافة الي توسيع نطاق سريان الضريبة ليشمل معظم الانشطة الاقتصادية والدخول المتولدة منها.
واضاف انه سيتم تحديث قانون الجمارك ومراعاة ترشيد الاعفاءات الجمركية واستكمال مشروعات تطوير الادارة الجمركية واليات الفحص وتقليل مخاطر التهريب بجانب تعزيز التعاون مع الادارات الجمركية المختلفة بدول العالم خاصة في مجال تبادل المعلومات والخبرات. بالاضافة الى
تفعيل قانون الضريبة العقارية بما يحقق مزيد من العدالة في المنظومة الضريبية.
واكد انه سيتم تطوير اطار حساب الخزانة الموحد في ضوء ما اسفرت عنه التطبيقات الفعلية ،مع اعادة النظر في استخدامات الصناديق والحسابات الخاصة بما يخدم الاقتصاد القومي بصورة اكثر فاعلية ، الى جانب استكمال مشروع ميكنة نظام المتحصلات والمدفوعات الحكومية بما فيها اجور العاملين ، مما يسمح بزيادة كفاءة ادارة التدفقات النقدية وخفض تكاليف ادارة اموال الدولة.
واضاف انه سيتم التوسع في برامج المشاركة مع القطاع الخاص لتمويل المشروعات الاستثمارية وإتاحة الخدمات العامة ، لتحقيق مزايا للدولة ابرزها اتاحة مساحات مالية وطاقات اقتصادية اضافية تسمح بالتعجيل بتنفيذ مشروعات متعددة في البنية التحتية والخدمات العامة دون التأثير علي استقرار المؤشرات المالية للعجز والدين العام. واستمرار الجهود المبذولة لمبادلة اكبر جزء ممكن من الديون مع الدول الصديقة ، وذلك ضمن اليات توفير مساحة مالية لتنفيذ المشروعات التنموية المختلفة.
واشار الى ان الجراءات تتضمن ايضاً فض التشابكات المالية المعقدة بين الكيانات الحكومية المختلفة مثل الخزانة العامة والهيئات الاقتصادية وبنك الاستثمار القومي وصناديق التأمينات ، مع اتخاذ اجراءات محددة لزيادة الكفاءة المالية والاقتصادية داخل الهيئات الاقتصادية خاصة البترول والكهرباء والسكك الحديدية واتحاد الاذاعة والتليفزيون ، واصلاح نظام التامين الصحي والعمل علي زيادة اعداد المستفيدين منه ، والاهتمام ببرامج التدريب التحويلي وذلك ضمن منظومة جديدة لتحفيز الصناعات المتوسطة والصغيرة وتنمية معدلات التوظف ، الى جانب الاستمرار في اصلاح منظومة دعم الطاقة وبصورة متدرجة من خلال استهداف اليات اكثر فاعلية في الرقابة والتسعير وإدارة اصول قطاع البترول.
وأضاف الوزير انه سيتم استخدام جزء من الفوائض المحققة من تلك البرامج في زيادة مخصصات قطاعات الصحة والتعليم وتوسيع قاعدة المستفيدين من مظلة الضمان الاجتماعي وزيادة مخصصات الاسكان منخفض التكاليف وغير ذلك من برامج اجتماعية.
 

أهم الاخبار