رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رئيس شركة «أونست كونسلت» :التلاعب أكثر قضايا سوق المال فى المحاكم الاقتصادية

اقتصاد

السبت, 15 ديسمبر 2018 22:38
رئيس شركة «أونست كونسلت» :التلاعب أكثر قضايا سوق المال فى المحاكم الاقتصاديةأيمن عبدالستار رئيس شركة «أونست كونسلت» للاستشارات القانونية

حوار- صلاح الدين عبدالله

 

إن الحزن لا يذهبه إلا السرور بالإخلاص وصدق المعاملة، وإن القلق لا يسكنه إلا محبة الآخرين، ولا يطفئه إلا الرضا، وكذلك الرجل همه خدمة البسطاء، مهما كانت المعاناة.

للناجحين قصص معاناة، رافقتهم منذ البداية وساهمت فى صنع النجاح الذى يحياه، الأجنحة التى لا ترفرف لا تطير، ومن أراد أن يصل السماء فعليه أن يتحمل الألم، الذى يحمله إلى الأعلى، فالنجاح لدى الرجل لا يقاس بالموقع الذى يتبوأه، وإنما بالصعاب التى يتغلب عليها.

أيمن عبدالستار رئيس شركة «أونست كونسلت» للاستشارات القانونية.. فلسفته لا تخشى من التنازل عمى هو جيد للحصول على ما هو رائع، للوصول إلى ما ترجوه، النظام والأمانة سر راحته، والطموح فى منهجه وقود، الإرادة بدونها لن يكون المكان على القمة.

بالطابق الثاني، وبمنطقة تبدو أكثر هدوءاً تحيطها الأشجار الكثيفة، مكتبه يبدو هادئاً منظماً، مجموعة كبيرة من مجلدات، وكتب القانون موزعة، وكأنها رسمت بريشة فنان، ترقبت حضور الرجل، تقدم  مصافحاً، معتذراً عن التأخير، جلسنا، وبدأ أكثر هدوءاً وثقة، ملامحه تحمل الوضوح، والبساطة، هكذا انطباعى.

«للإصلاح تكلفة، وعائد سوف يتحقق قريباً، علينا أن نؤمن بذلك، كل المؤشرات تحكى ما وصلنا إليه من مشهد أفضل حالاً من قبل، ما واجهته الدولة من صعوبات، كانت قادرة على سقوطها، لكن نجحت فى الخروج من عنق الزجاجة، وأصبحت أكثر استقراراً» من هنا بدأ الحوار.

يحمل بداخله إرادة النجاح منذ نعومة أظافره، يعتبرها قوة خفية تدفعه إلى الأمام، نفس المشهد فى إصرار الحكومة على بناء اقتصاد قوى، بدأ باجراءات اصلاحية هيكلية فى الاقتصاد، مع تهيئة بنية الدولة للمستقبل، بمدن ومجتمعات عمرانية جديدة، وشبكة طرق ومواصلات، تساهم فى جذب الاستثمارات، والأموال المحلية والأجنبية.

< إذن هل ذلك يكفى لتحقيق التنمية الاقتصادية؟

- يجيبنى وقد يبدو واثقاً أن الدولة تحمل رؤية جيدة للمستقبل، ولكن كى يكتمل عليها الإصلاحات الإدارية فى مفاصل الأجهزة المختلفة، من أجل تأهيل وتدريب العاملين بهذه الأجهزة، بعيداً عن سياسة الروتين التى تحرم الدولة من مشروعات بالمليارات.

صراحته، والتزامه منحه مساحة كبيرة عند والده منذ سنوات عمره الأولى، وكذلك حينما يتحدث عن موعد جنى ثمار رجل الشارع لهذه الاصلاحات، يعتبرها قريبة التحقيق، بعدما قطعت الدولة شوطا طويلا من الاصلاحات، خاصة أن اكتشافات البترول والغاز الطبيعى سوف يكون لها، دور فى ذلك.

رضاه عن ملف السياسة النقدية لا يخرج عن كونه مسئولية

البنك المركزي، فيما اتخذه من قرارات كانت فى صالح الاقتصاد، منذ إجراءات التعويم، برفع الفائدة للحد من غول معدلات التضخم، وسحب السيولة الفائضة من السوق.

للرجل وجهة نظر خاصة فى ملف السياسة المالية عكس رؤيته فى السياسة النقدية، حيث إنه رغم أهمية الضرائب لأى دولة، إلا أنها تمثل النسبة الأكبر والاعتماد الرئيسى من جانب الحكومة، وتحولت من عامل مساعد، إلى مصدر رئيسى، وهذا ليس جيد، وعلى الحكومة، يقول الرجل، «إن تحقق التوازن والعدالة بين شرائح المجتمع، بعدم الاعتماد على شريحة الطبقة الفقيرة والمتوسطة فى الضرائب، والبحث عن الشرائح الأخرى، غير الملتزمة بالسداد».

< أقاطعه قائلاً: إذن وماذا تقصد بالشرائح الأخرى؟

- بدا أكثر هدوءاً ليجيبنى قائلاً: «إن القطاع غير الرسمى يمثل مورداً مهماً للحكومة، إذ ما تم تقديم محفزات للقطاع، سواء ضريبية، أو تحديد تسهيلات أمام أصحاب رؤوس الأموال بالقطاع، ودمجه مع القطاع الرسمى، بما يحقق مزيداً من الإيرادات».

«لا تفعل الأشياء التى تحبها، بل عليك فعل التى تقودك إلى النجاح» هكذا منهجه، وكذلك على الدولة الاهتمام بملف الاستثمار، حيث نجحت  فى تنفيذ إجراءات عديدة ساهمت فى إصلاحات جذرية، من خلال التشريعات والقوانين المحفزة للاستثمار، وبات ذلك ملموساً للمستثمرين المحليين والأجانب، لما يحظى بها السوق المحلية من مقومات، طبيعية وسكانية، بل تعد مدخلاً وباباً ملكياً للسوق الأفريقية.

فى جعبة الرجل العديد من الحكايات فى هذا الصدد لطبيعة عمله.. يقول «إن دوائر فض المنازعات، والمحاكم الاقتصادية التى أسست منذ سنوات ساهمت وبصورة كبيرة فى زيادة الاطمئنان، وثقة المستثمر الأجنبى بالاقتصاد، والاستثمار المحلي».

محطات صعبة واجهها فى مسيرته، لكن بالمثابرة والصبر تجاوزها، عندما يتحدث عن التصنيع والإنتاج يبدو أكثر حماساً، إذ يعتبرهما القاطرة الحقيقية للاقتصاد، بما يسهمان فيهما فى توفير العملات الأجنبية، من خلال التصدير، وكذلك السياحة الذى تتطلب جهداً كبيراً لاسترداد زعامتها للقطاعات مرة أخرى.

نشأة الرجل فى الجنوب جعلته مشغولاً بحال التنمية فى الصعيد، إذ يعتبرها أمراً لابد من استكماله، باعتباره مفتاحاً للتنمية الحقيقة للاقتصاد.

دارت بداخلى علامات استفهام حول

تحفظات الرجل على الرقابة المالية، وقراراتها فيما يتعلق بشركات السوق، ويبدو أنه قرأ ما بداخلى، أجابنى قائلاً وقد ارتسمت على وجهه عدم رضاء «إن الرقابة المالية تتطلب عند عمليات دراسة ملفات النزاعات بينها وشركات السوق، حالة من الفحص الدقيق لحالات التلاعب فى الأوراق المالية التى يتم إرسالها من إدارة الرقابة على التداول، إلى إدارة الالزام، والتى تحيلها إلى لجنة تحريك الدعاوى».

وتابع «أن قرارات الرقابة المالية حول فقدان عضو مجلس إدارة الشركات العاملة، بسبب اتهامه بارتكاب مخالفات جسيمة، تثير حالة من التساؤلات، خاصة أن الشركات العاملة فى مجال الأوراق المالية، أصابها الذعر من ذلك القرار الذى سوف يؤدى تطبيقه إلى حرمان عضو مجلس الإدارة من عضوية المجلس، بل يكون الأقرب عزله من ذلك المجلس».

«قانون الشركات المساهمة وهو القانون الأم، فى مادته 89، وكذا قانون سوق رأس المال، فى المادة 29 منه، قد أوردا على سبيل الحصر الجرائم التى تمنع أى شخص من الترشح لعضوية مجلس إدارة الشركة، وهى اتهامه بجناية، أو جنحة، وصدور حكم نهائى ضده، فى جرائم خيانة الأمانة والنصب، والتقالس، ولكن الرقابة المالية قد أصدرت القرارات بالمخالفة للقانون، حيث اعتبرت اقرار الاتهام لأكثر من مرة دون صدور حكم نهائى يمنع عضو مجلس الإدارة من الاستمرار فى عضوية المجلس، بالإضافة إلى خطأ القرار فى سريانه بأثر رجعى، كما تمت إضافة فقرة بالقرار وهى إذا اتهم أو خالف عضو مجلس الإدارة مواد قانون سوق المال، بقوله فى القرار المطعون عليه «الأنشطة المالية غير المصرفية» بحسب قوله.

محبة أصدقائه، وجهده المبذول للوصول إلى القمة، منحه أفضلية بين أبناء جيله، اختار مجال عمله عن حب واقتناع، ليحفر اسمه من ذهب بينهم، يرصد أكثر قضايا سوق المال بالمحاكم الاقتصادية، والتى تتصدرها قضايا التلاعب، فى الأوراق المالية، ثم الشراء بالهامش، واستغلال المعلومات الجوهرية وانعكاسها على حركة السهم.

النجاح سلم لا تستطيع تسلقه ويداك فى جيبك، ونفس الأمر للشاب الأربعينى، فى أجندة ذكرياته ومسيرته مطبات بالجملة، تجاوزها بقوة وإرادة، حتى نجح فى تأسيس مكتبه بالجهد والصبر، وحصد ثمار ذلك من خلال ملفات الشركات الكبرى، المقيدة وغير المقيدة، وصدرت نتائج النزاع فى صالحه، حيث تصل القضايا نحو 32 حالة بين تلاعب وشراء بالهامش واستغلال معلومات داخلية.

فى أجندة ذكرياته مشاهد لا تسقطها الأيام، عندما حقق حلمه بدراسة القانون، وتحقيق نجاحات تسجلها الذكريات، بحثه الدائم عن الجديد دفعه لدراسة تأسيس مجموعة للاستشارات القانونية برأسمال مليون جنيه، وهو ما يسعى إلى تحقيقه.

الشاب الأربعينى كان الأكثر تأثراً بوالده، واستمد منه الحكمة والالتزام والعمل، ويعمل على غرسها بأولاده، الرجل مغرماً بدراسة القانون وقراءة ملفاته وكتبه التى تتجاوز 2000 كتاب، تحمل جميعها القانون، مغرماً بالرياضة لما تمنحه من راحة نفسية، ومحباً للألوان التى تحمل الوقار والنقاء، يبحث دائماً عما يستكمل رحلته فى النجاح، من خلال شركته للاستشارات القانونية للوصول بها إلى الريادة فى مجال القانون.. فهل ينجح فى تحقيق ذلك؟

أهم الاخبار