العجز فى اليابان مستمر منذ كارثة فوكوشيما

اقتصاد

الأربعاء, 23 مايو 2012 13:30
العجز فى اليابان مستمر منذ كارثة فوكوشيما
طوكيو - أ ف ب:

تواجه اليابان التي اعتادت تحقيق فائض تجاري كبير، عجزا مستمرا بسبب كلفة الطاقة الهائلة منذ حادث فوكوشيما وتباطؤ النشاط الاقتصادي في الخارج، واعلنت عن عجز في ميزانها التجاري في ابريل.

وأعلنت وزارة المالية اليوم الاربعاء أن ميزان التجارة الخارجية للقوة الاقتصادية الثالثة في العالم كان سلبيا بتراجع 520,3 مليارات ين 5,2 مليار يورو، وذلك على الرغم من زيادة صادرات السيارات والقطع المتفرقة وغيرها من المعدات السمعية والبصرية.
وكانت اليابان أعلنت عن عجز في مارس بعد تحسن طفيف في فبراير تلى أربعة اشهر متوالية من التراجع.
وكان خبراء الاقتصاد يتوقعون أداء سيئا في ابريل لكن اقل سوءا مما أعلن قبل عام مباشرة بعد الزلزال والتسونامي والحادث النووي في 11 مايو، مما أدى الى تراجع قطاع الصناعة في البلاد بشكل كبير طيلة اشهر عدة.
ومرد تدهور التجارة الخارجية في اليابان الى تضافر عدة عوامل غير مؤاتية.
ويعاني قطاع الصادرات الذي يشكل احدى الركائز التقليدية للاقتصاد الياباني منذ اشهر من تبعات الكوارث الطبيعية زلزال وتسونامي واعاصير في اليابان وفيضانات في تايلاند، وانعكاسات ازمة الاقتصاد الدولي المتاثر بازمة الديون في اوروبا وضعف النمو في الولايات المتحدة.
ويضاف الى هذه العوامل ارتفاع سعر صرف الين مما يضر بالقدرة التنافسية للمنتجات اليابانية في الخارج، ويقلص حجم الصادرات اذ تفضل الشركات التصنيع في الخارج. كما ان الشركات تميل الى شراء حاجاتها من خارج اليابان لتقليص تكاليفها مما يؤدي الى تضخم الواردات وزيادة العجز.
وعلاوة على ذلك، وهنا اساس المشكلة، فان شركات الكهرباء منذ حادث فوكوشيما، مضطرة الى زيادة حجم مشترياتها من الغاز الطبيعي والنفط لتشغيل محطاتها بطاقاتها القصوى. وهذا السبيل الوحيد للتعويض عن غياب انتاج الطاقة الكهربائية من خلال الانشطار

النووي وتوقف كل المفاعلات في البلاد.
وعليه فان الواردات ارتفعت في ابريل بنسبة 8% على مدى سنة الى 6086,8 مليارات ين 60 مليار يورو.
ونتيجة لتوقف العمل في المفاعلات النووية الخمسين في البلاد وارتفاع اسعار المحروقات، بات من الممكن ان تواصل قيمة الواردات الارتفاع لفترة بعد، بحسب مسئول في وزارة المالية.
اما الصادرات، فقد ارتفعت قيمتها من 7,9% بالمقارنة السنوية الى 5566,5 مليارات ين نتيجة تحسن تلا الانهيار الذي عقب كارثة الزلزال والتسونامي.
وهذا التحسن مرده الى صادرات السيارات وقطع التبديل التي من المفترض ان يتم جمعها داخل مصانع او مواد سمعية وبصرية.
لكن ذلك لم يكن كافيا لتجاوز قيمة المشتريات من الخارج، خصوصا وان المبيعات الى منطقة اليورو التي تعاني من ازمة الديون تراجعت بشكل اكبر على مدى عام وذلك للشهر السابع على التوالي -1,9%.
كما ينجم هذا التراجع العام عن بيع كميات اقل من المكونات الالكترونية والمواد العضوية او السفن الى الدول الاوروبية.
وسجل تدنيا اكبر -7,1% نحو الصين، نتيجة تراجع في تسليم معدات الانتاج الكهربائي والصلب وغيرها من المحركات الصناعية بينما ازدادت واردات قطع السيارات او أجهزة الاتصالات.

أهم الاخبار