المعونة الأمريكية تعيد ترتيب أولوياتها وتقدم قروضا للمشروعات الصغيرة من «إتش. إس. بى. سى»

اقتصاد

الثلاثاء, 24 أبريل 2012 17:31
المعونة الأمريكية تعيد ترتيب أولوياتها وتقدم قروضا للمشروعات الصغيرة من «إتش. إس. بى. سى»جانب من اجتماع المعونة مع ممثلى القطاع الخاص
كتب ـ مصطفى عبيد:

أعلنت الوكالة الامريكية للتنمية بالقاهرة عن تغيير أولويات مساعداتها لمصر اتساقا مع توجهات الحكومة المصرية لتركز على قطاعى المشروعات الزراعية والسياحة والمشروعات الصغيرة.

وكانت المرحلة الماضية قد شهدت تركيزا من جانب المعونة على مشروعات البنية التحتية والصرف الصحى والكهرباء.
وقالت آن باترسون سفيرة الولايات المتحدة بالقاهرة خلال جلسة نقاشية لممثلى القطاع الخاص مع هيئة المعونة إن الولايات المتحدة فى حاجة الى إقامة شراكة متينة مع القطاع الخاص لمساعدة مصر لعبور المرحلة الانتقالية . وأوضحت أن المعونة أطلقت شراكتين جديدتين مع القطاع الخاص الاولى مع بنك «إتش. إس. بى. سى» ويتم بمقتضاه توفير خط ائتمان للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بقيمة 35 مليون دولار، والثانية مع شركة «ماكرو مصر» وتستهدف تحسين توزيع الغذاء والعمل على رفع جودة الأغذية ويستفيد منها نحو الف فرد من صغار المزارعين. وأوضحت السفيرة

أن نقاشات موسعة جرت خلال الشهور الاخيرة حول ضرورة التركيز فى بعض المجالات خاصة مجالى السياحة والزراعة باعتبارهما مجالين موفرين لفرص العمل، مقدرة احتياجات سوق العمل فى مصر ب750 الف فرصة عمل سنوياً وقالت إننا نعتقد أن توجهات الحكومة الحالية تركز على هذين المجالين.
وقال والتر نورثين مدير بعثة المعونة بالقاهرة إن المعونة تستهدف تحويل مصر من دولة متوسطة الدخل الى دولة متقدمة مثلما جرى فى بعض دول امريكا اللاتينية خاصة البرازيل . وأكد ان المعونة تعمل على دعم القطاعات التى تمثل قيمة مضافة أعلى للاقتصاد المصرى.
وشهدت الجلسة مناقشات ومداخلات متنوعة من ممثلى القطاع الخاص حيث أشارت دينا محمود ممثلة مجموعة «المنصور» الى عدم وضوح
الرؤية المستقبلية للاقتصاد . وقالت إن هناك شكوكاً لدى الشارع المصرى فى مشروعات المعونة وفى سياسات الولايات المتحدة . وأضافت أنه لا توجد خريطة طريق واضحة للتنمية حتى الآن. وأبدت تخوفها من صدور قوانين بفرض ضرائب جديدة.
وقال محسن البلتاجى رئيس جمعية مصدرى السلع الزراعية «هيا» إن صادرات مصر الزراعية الى أوروبا  تواجه تحديا كبيرا خلال المرحلة القادمة بسبب عدم وجود مراكز كافية لتدريب العاملين فى القطاع.
أضاف: إن مصر مهددة بفقد اسواق رئيسية لها فى اوروبا بسبب نقص الخبرات وتكرار الازمات ، موضحا أن أزمات الطماطم تسببت فى اغلاق 20 مصنع صلصة لم تتمكن من منافسة الصلصة المستوردة من الصين والتى تأتى لمصر بأسعار متدنية.
وأكد عمر شاهين ممثل شركة «أوبتك» أن مصر فى حاجة لتعزيز التعاون مع المعونة فيما يخص المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وضرب مثالا بما يتم من تعاون مع المعونة الدانمركية فى مصر «دانيدا» حيث قامت بإنشاء شراكات ناجحة فى قطاع الصناعات المتوسطة. أضاف أن القطاع الصناعى فى مصر فى حاجة لنقل تكنولوجيا حديثة ومعدات متطورة.

أهم الاخبار