رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سعر الطرح يواجه أزمة

مجتمع الأعمال يتحفظ على توقيت طرح الشرقية للدخان بالبورصة

اقتصاد

الجمعة, 07 سبتمبر 2018 18:38
مجتمع الأعمال يتحفظ على توقيت طرح الشرقية للدخان بالبورصة

كتب - صلاح الدين عبدالله:

أبدى مجتمع سوق المال تحفظات على اختيار شركة هيرميس المالية لإدارة طرح 4.5% من أسهم الشرقية للدخان بالبورصة، كما انتقد خبراء سوق المال استمرار الغموض فى تحديد مواعيد لعملية الطرح، وفقاً لما تضمنه بيان وزارة المالية.

وكان الدكتور محمد معيط وزير المالية أعلن مؤخراً بدء خطوات تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية فى البورصة المصرية، ويبدأ بطرح شريحة جديدة من أسهم شركة الشرقية للدخان، واختيار المجموعة المالية هيرميس مديراً للطرح.

أكد عمرو صابر خبير أسواق المال العديد من التحفظات على مدير الطرح، بسبب فشل العديد من الطروحات التى أدارتها وأضرت بصغار المستثمرين.

وقال إن «هيرميس» سبق وأن أدارت مجموعة طروحات تتمثل فى سهم إعمار مصر، والذى طرح عند مستويات 3.80 جنيه للسهم عام 2015، ثم شهد منذ الجلسة الأولى تراجعات حادة، وظل يتداول عند مستويات جنيهين، حتى أشهر قليلة، إلى أن شهدت السوق صعوداً قياسياً، ساهم فى ارتفاع العديد من الأسهم، ومنها سهم إعمار مصر، ووصل عند مستويات 4.40 جنيه محققاً عائداً سوقياً عند 25% خلال أربع سنوات كامل بعد رحلة من الهبوط والصعود، وهذا أمر يعد كارثياً، فى مجتمع سوق

المال.

كما استشهد بإدارة الشركة لطرح مجموعة طلعت مصطفى، الذى تم طرحه بسعر 12.60 جنيه منذ 11 عاماً، وشهد تراجعاً حاداً طوال هذه السنوات إلى أن وصل إلى مستويات ثلاثة جنيهات قبل أن يعاود الارتفاع مرة أخرى ويعود بعد هذه السنوات إلى سعر الاكتتاب، ونفس الأمر مع شركة الصناعات الغذائية دومتى وتم طرح أسهم الشركة فى مارس 2016 بسعر 10 جنيهات للسهم، وهبط هبط السهم إلى مستويات 4.40 للسهم الواحد خلال العام الماضى ثم صعد إلى مستويات 11 جنيهاً بعد أكثر من عامين محققاً عائداً سوقياً 10% فقط خلال عامين كاملين.

كما أشار إلى حالة الغموض لمواعيد طرح الشركات، وهو الأمر الذى يثير علامات الاستفهام حول الجدية فى عملية الطرح.

وشدد «صابر» على ضرورة مراعاة تخفيض أسعار الطروحات، وعدم المغالاة بها واختيار مدير للطرح يحظى بثقة صغار المستثمرين.

وقال محمد النجار خبير أسواق المال إن التأخير المستمر من جانب الحكومة فى عملية طرح الشركات الحكومية بالبورصة ساهم فى فقدان

الثقة من جانب المستثمرين، بسبب عدم وضوح رؤية الحكومة للطروحات الجديدة، وكذلك عدم اعتراف الحكومة أن تلك الإجراءات من الطرح، جزءا من برنامج الخصخصة وضمن برامج صندوق النقد فى روشتة الإصلاح المحددة سابقاً.

كما أشار إلى أن المتغيرات التى تمر بها الأسواق الناشئة خلال الفترة الحالية يحمل القلق للمستثمرين من القدرة على ترويج الشركات إلى شريحة أكبر من المستثمرين أو تنويع المستثمرين المستهدفين بالطرح، خاصة أن شركات الطرح اعتادت خلال الفترات الماضية التوجه إلى المستثمرين العرب باعتبارهم المستهدفين فى البداية ثم المستثمرين الأجانب، خاصة الجنسيات الأوروبية، مع إغفال المؤسسات المالية فى آسيا، صاحبة التواجد الأقوى فى أى طروحات عالمية

كما أشار إلى أن مدير الطرح واجه العديد من الأزمات التى قام بإدارتها قبل ذلك، والتى بعثت بالعديد من الرسائل السلبية للمستثمرين.

وقال محمد كمال خبير أسواق المال إن الحكومة لم تحدد أجندة واضحة بالمواعيد الخاصة بالطروحات، وهو ما يثير المخاوف، بعدم جديتها فى عمليات الطرح.

وقال إن طرح 3 شركات حكومية خلال أشهر قليلة، مع الطروحات الخاصة سوف يصل عددها إلى خمس شركات، مما سوف يسبب أزمة فى السيولة، التى تعانى منها السوق.

وتساءل صلاح حيدر، خبير أسواق المال حول عملية التسعير إذا ما كانت أقل من القيمة المتداولة للشركة بالبورصة، وهو ما يعنى إهداراً للمال العام، أم بنفس القيمة، والتى لن تضيف جديداً، لقيام المستثمر بالشراء من خلال البورصة، وبالتالى لن يقدم الطرح جديداً، سوى حصة التداول الحر.