إهـدار 15 مليون جنيه جديدة بالهيئة القومية للأنفاق

اقتصاد

الخميس, 19 أبريل 2012 00:05
إهـدار 15 مليون جنيه جديدة بالهيئة القومية للأنفاق
كتبت: فاتن الزعويلي

حصلت «الوفد الأسبوعي» علي مستندات جديدة تكشف مخالفات أخري صارخة ارتكبها رئيس الهيئة القومية للأنفاق المهندس عطا الشربيني، في عقد «49/مترو»

وذلك بتحميل الهيئة 15 مليون جنيه خاصة بالضرائب والرسوم الجمركية والرسوم المتعلقة بالإفراج المؤقت ونفقات الخدمات الجمركية علي المعدات والمواد والتجهيزات التي يتم استيرادها ولم يتم دمجها في المشروع رغم أن هذا مخالفة صريحة للشروط العامة للمرحلة الأولي للخط الثالث للمترو.
واعتمدت الشروط في مادتيها 24 و25 علي أن يتحمل المقاول كافة الضرائب والرسوم الجمركية والرسوم المتعلقة بمعداته المستخدمة في تنفيذ المشروع والتي يتم استيرادها بالفعل تحت نظام الإفراج الجمركي المؤقت وفقا للمادة «8» من القانون رقم «186» لسنة 1986، والمادة رقم «9» من القانون رقم «8» لسنة 2005. ويقتصر دور الهيئة علي إصدار خطابات التدعيم اللازمة والضرورية الي مصلحة الجمارك ويتحمل المقاول المسئولية والالتزام الكامل بالإفراج عن الشحنات بالإضافة الي نفقات ورسوم الإفراج مما يعد إهداراً للمال العام.
وشملت المخالفات قيام الهيئة القومية للأنفاق بتكهين السيارات بعد عرضها علي القطاع المختص بالفحص الفني «قطاع الهندسة الكهربائية والميكانيكية» وهي لجان وهمية لتحميل موديلات أحدث علي العقود، حيث تقوم تلك اللجان بعمل تقرير يفيد بأن تكلفة إصلاح السيارات تزيد علي 50٪ من قيمتها، وبناء علي ذلك يتم تكهينها وبيعها مثلما حدث مع السيارات ماركات «رينو 21/1993 ـ ورينو لاجونا/ 1996 ـ ولادا /1993 ـ

ونيسان/1982» ومثلها الكثير التي يتم بيعها بواسطة الهيئة العامة للخدمات الحكومية التي تحصل علي 10٪ من قيمة البيع في المزاد بعد مرورها علي عدة لجان وهي التصنيف والتفنين ثم البيع في المزاد وتسليم السيارة للمشتري.
ويأتي تقرير الهيئة العامة للخدمات الحكومية ليوضح بعد المعاينة أن السيارات علي حالتها وصالحة فنيا للسير والتراخيص وقت البيع، وبهذا يكون التناقض صارخاً بين القطاع الفني وإدارة المركبات، والغريب أن رئيس الهيئة المهندس عطا الشربيني أصدر قرارا برقم «276» في أغسطس 2010 بتشكيل لجنة لتقرير حالة 12 سيارة أنواع مختلفة «ليموزين ـ ميكروباص ـ نصف نقل» تمهيداً لبيعها بواسطة الهيئة العامة للخدمات الحكومة لضعف الكفاءة وعدم توافر قطع الغيار اللازمة للإصلاح سواء بالتوكيل أو بالسوق المحلي، وهذا مخالف للحقيقة فالسيارات التي تم بيعها هي نيسان ميكروباص وبيجو 505 وشيفروليه نصف نقل، وكلها لها قطع غيار في السوق المحلي، وذلك ليتسني لهم تحميل سيارات موديلات حديثة علي العقود.
وتوضح المذكرة رقم 16577 الصادرة من رئيس القطاع المالي والإداري والموجهة إلي رئيس الهيئة بشأن صرف مكافأة للفنيين بورش المركبات لقيامهم بإصلاح سيارة ميكروباص نيسان بإجمالي تكلفة 3398 جنيها فقط علماً بأنه تم
اجراء عمرة لسيارة أخري نفس النوع بالتوكيل وكانت التكلفة 17000 جنيه، وبالفعل وافق رئيس الهيئة علي صرف المكافأة وهي راتب شهر كامل إلي السيد أنور جمال وراتب نصف شهر الي المجموعة الباقية وعددهم أربعة أفراد ويضاف اليهم كل من محمد شباس ووحيد رجب تقديرا لجهودهم وهذه المذكرة توضح التناقص في أقوال الهيئة من أنها تلجأ الي البيع لارتفاع التكلفة وعدم توافر قطع الغيار في السوق المحلي.
جدير بالذكر أن رئيس الهيئة يستقل سيارتين ماركة فلوكس واجين باسات ونائبه كذلك أما المديرون ورؤساء القطاعات فلديهم سيارات ماركة أوبل فيكترا 2010 وتويوتا فينسيس وجميعها ملك شركة فينسي المنفذة للمشروع وتؤول ملكيتها للهيئة القومية للأنفاق عقب انتهاء كل مرحلة من مراحل إنشاء المترو كما أن هناك سيارة وحيدة بسائقها وهي سيارة ملاكي ماركة هيونداي فيرنا أرسلتها الشركة الي وحيد رجب، مدير ادارة المركبات ويدفع لها بموجب العقد الذي ترفقه الشركة لصاحب السيارة وسائقها حوالي 2500 جنيه شهرياً رغم وجود سيارة أخري معه ماركة بيجو 406.
وقامت الهيئة بنقل «16» سيارة أنواع مختلفة بالمجان بالقرار رقم 943 لسنة 2010 وقيمتها 1501950 جنيها «مليون وخمسمائة وواحد وتسعمائة وخمسون جنيها» من أصول وعهد الهيئة  القومية للأنفاق الي أصول وعهد محافظة القاهرة، وكانت الهيئة اشترت تلك السيارات للعمل في نفق الأزهر ماعدا ثلاث سيارات كانت محملة علي عقود المترو.
وقامت الهيئة بتزويد معظم السيارات بأجهزة غاز طبيعي بلغت تكلفتها 165 ألف جنيه ثم باعت  14 سيارة خلال عام 2009 وكذلك 12 سيارة خلال عام 2010 ليصبح اجمالي السيارات المباعة خلال عامين 26 سيارة فضلا عن حوالي 40 سيارة تم بيعها في أعوام سابقة حتي يتم تفريغ سيارات العقود السابقة وتأتي سيارات حديثة علي العقود الجديدة.

أهم الاخبار