رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تهريب الأموال وعودة المضاربين وراء تدهور قيمة الجنيه المصرى

اقتصاد

الجمعة, 25 نوفمبر 2011 11:43
تقرير – محمد عادل:

ما الذي يحدث في سوق الصرف، فالأرقام تشير إلي أن مصادر الدولار تحسنت خلال الربع الرابع من العام الحالي(ابريل ومايو ويونيو) 2011، حيثارتفعت إيرادات قناة السويس بنسبة 7 في المائة لتصل إلي مليار و315 مليون دولار، وارتفعت الصادرات بنسبة 29 في المائة لتصل إلي 8 مليارات و81 مليون دولار، وارتفعت تحويلات العاملين من الخارج بنسبة 24 في المائة لتصل إلي 3 مليارات و495 مليون دولار، وحتى الاستثمارات الأجنبية تحسن لتصل إلي 99 مليون دولار، وإيرادات السياحة تحسن بنسبة 110 في المائة لتصل إلي 122.4 مليون دولار. فما السبب وراء تراجع الدولار، علي الرغم من السيطرة عليه خلال التسعة أشهر الأولي من العام الحالي والتي كانت تشهد اضطرابات ومظاهرات متتالية. يوم الثلاثاء الماضي وأثناء مليونية الإنقاذ الوطني والمطالبة برحيل المشير بميدان التحرير تراجع الجنيه المصري إلى أدنى مستوى أمام

الدولار منذ يناير 2005 .

استبعد أحمد آدم خبير مصرفي، ورئيس قطاع البحوث بالبنك الوطني سابقا، أن يكون هناك عمليات دولرة في السوق، وهي -شراء الدولار طمعا في ارتفاعه في المستقبل لبيعه- خاصة أن الدولار لا يتوقع له أن يرتفع 70 قرشا خلال الايام القادمة حتى يستطيع حائز الدولار التربح منه، حيث لم يرتفع علي مدي الشهور الماضية أكثر من 25 قرشا فقط، بالإضافة إلي العائد الكبير علي الشهادات بالجنيه المصري في البنوك حاليا.
وأرجع آدم الارتفاع إلي الطلب الكبير علي الدولار نتيجة لخروج أموال كثيرة من مصر، سواء خروج رجال الأعمال من مصر خوفا من المستقبل، أو خروج العرب والأجانب من البورصة بعد بيع ما لديهم من

محافظ استثمارية مطالبا في ظل الظروف الحالية وعدم الاستقرار الحد من دخول الأجانب في الاستثمار في الديون قصيرة الآجل(إذون الخزانة) ومنع دخولهم البورصة، لان خروجهم يسبب ضغط كبير علي الدولار خاصة في أوقات الأزمات، ويؤدي إلي استنزاف الأموال المصرية.
ويرى الدكتور مجدي عبد الفتاح، نائب مدير عام قطاع الاستثمار بالبنك الوطني المصري سابقا، أن عودة المضاربين السبب في ارتفاع الدولار، خاصة أنهم محترفين وتوقعوا بعد التراجع الكبير في الاحتياطي النقدي عدم قدرة الحكومة خلال الفترة القادمة علي ضبط سوق الصرف، الذي ربما يصل الدولار إلي 7 جنيهات. في ظل عدم قدرة الموارد الدولارية (السياحة والتصدير والعمالة الخارجية) علي تغطية النقص في الدولار. وفي المقابل هناك ضغط كبير علي الدولار نتيجه لخروج رجال الأعمال بمدخراتهم للخارج، وتحويل عائدات الاستثمارات الأجنبية، مؤكدا أنه في حالة انفلات سعر الدولار لن تتمكن مصر من السيطرة عليه مرة ثانية.
ويشير عبد الفتاح إلي أن الحل في عودة الاستقرار والهدوء حتى تأتي الاستثمارات الأجنبية ويتم تحريك عجلة الإنتاج وعودة السياحة، وهذا لن يأتي إلا بتحقيق المطالب العادلة للشعب المصري .

أهم الاخبار