رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خبراء يرحبون برفع الفائدة لكبح التضخم

اقتصاد

الجمعة, 25 نوفمبر 2011 07:46
القاهرة -أ ش أ:

رحب خبراء اقتصاديون ومصرفيون بقرار البنك المركزي المصري برفع أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، مؤكدين أنه يستهدف في المقام الأول كبح تنامي معدلات الميول التضخمية، وتعظيم السيولة المالية بالقطاع المصرفي، الأمر الذي سيمكن البنوك من شراء أذون الخزانة (أحد أدوات الدين الحكومية)، للمساهمة في سد عجز الموازنة.

وأكد الدكتور صلاح جودة، مدير مركز الدراسات الاقتصادية فى تصريح له بهذا الصدد، أن قرار البنك المركزي برفع أسعارالفائدة سيعمل على سحب أكبر قدر من الأموال، ما سيسهم في السيطرة على معدلات التضخم المتنامية.
وأشار إلى أن رفع الفائدة سيعمل على الحد من ارتفاع سعرالدولار (الدولرة)، حيث إن المستثمرين سيقبلون على تغيير ودائعهم الدولارية، والتي يتقاضون عنها فائدة تترواح من 5ر2 في المائة إلى 3 في المائة، إلى ودائع بالجنيه المصري، الأمر الذي سيؤدي الى استقرار أسعار صرف العملة المحلية، لاسيما بعدما قفز الدولار في الأيام الماضية بسبب أحداث التحرير فوق حاجز 6 جنيهات.
وحذر من أن ارتفاع أسعار الفائدة على الإقراض ربما يضر الاستثمار لأنه سيرفع عوائد تكلفة التشغيل للمصانع والشركات، ما سيؤدى إلى إحجام أرباب المصانع عن التعامل مع الجهاز المصرفي، مما سينعكس سلبا على الإنتاج، وخطط النمو والتطوير، ويزيد

من معدلات الاستيراد من الخارج.
وانتهجت الدكتورة عالية المهدي، عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية سابقا، نفس الدرب السابق، مشيرة إلى أن رفع أسعار الفائدة سيعمل على تحجيم تنامي معدلات الميول التضخمية، لكنه سيخلق ضغوطا على البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة, التى تعاني بالفعل من شح السيولة عقب اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير.
وقال حمدى عبد العظيم، رئيس أكاديمة السادات السابق، إن رفع سعر الفائدة سيزيد من حجم الوادئع بالجهاز المصرفي، حيث سيحفز الأفراد على الدفع بمدخراتهم للجهاز المصرفي، الأمر الذي سيساعد البنوك على شراء أذون الخزانة والسندات التي تطرحها الحكومة لتمويل عجز الموازنة، البالغ 6ر134 مليار جنيه.
من جانبه، قال إسلام عبد العاطي، المحلل الفني بشركة بايونيرز للتداول الاوراق المالية، إن قرار رفع الفائدة كان متوقعا، لاسيما في ظل قيام البنوك برفع أسعار الفائدة على ودائعها.
وتوقع أن تتجاهل البورصة المصرية قرار رفع الفائدة، لاسيما أن أغلب المتعاملين على ودائع البنوك أفراد، إلا أن التأثير قد يلاحظ من قبل المؤسسات والصناديق الاستثمارية التي
ستتوجه بدورها إلى اقتناء أذون الخزانة الحكومية، التي سجلت عوائد تكلفة قياسية تجاوزت حاجز 14 في المائة.
وأوضح أن قيام مؤسسة "ستاندرد أند بورز" بخفض التصنيف الائتماني لمصر من "بي بي -" إلى" بي+" ، مع نظرة مستقبلية سلبية، سيشجع فقط المستثمرين، الذين يقبلون على شراء أذون الخزانة والسندات عالية المخاطر، للاستفادة من أسعارها المتدنية وعوائد تكلفتها المرتفعة.
وقال الدكتور إيهاب الدسوقي، أستاذ الاقتصاد بأكاديمة السادات، إن رفع الفائدة ضئيل، ولن يسهم في الحد من تنامي الميول التضخمية.
وأضاف أن البنك المركزي كان من الأحرى أن يقوم بالاستمرار في مسلسل تثبيت سعر الفائدة أو اللجوء للخفض.
وبرر ذلك بأن الاقتصاد المصري يواجه ركودا اقتصاديا، ومن المفروض أن تكون السياسة النقدية هادفة في هذه الفترة لتنشيط الاقتصاد المصري، ودفع عجلة النمو، وتشجيع الاستثمارات.
ولفت إلى أن رفع الفائدة لن يحقق أي خفض في معدلات التخضم، مشيرا إلى أن ارتفاع الاسعار لا يرجع لزيادة المعروض النقدي، إنما لأسباب عديدة تتعلق بهيكل الاقتصاد، وحالة الاحتكار، وانخفاض الانتاج فى قطاعات عديدة.
وكانت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، في اجتماعها قد أقدمت على رفع أسعار الفائدة على عائد الإيداع بمقدار 100 نقطة أساس لتبلغ 25ر9%، و للاقراض لليلة واحدة بمقدار 50 نقطة أساس لتسجل 25ر10%.
كما قررت اللجنة رفع سعر اتفاقات إعادة الشراء "ريبو" (7 أيام) بمقدار 50 نقطة أساس ليبلغ مستوى 75ر9 %، ورفع سعر الائتمان والخصم بمقدار 100 نقطة أساس مسجلا المستوى 5ر9%، وبهذا الرفع تكسر موجة من التثبيت دامت ثلاث سنوات.

أهم الاخبار