رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"النقد الدولى": النظام المالى للصين سليم

اقتصاد

الثلاثاء, 15 نوفمبر 2011 20:10
واشنطن – شينخوا:

قال صندوق النقد الدولى إن النظام المالى للصين سليم وحقق تقدما ملموسا, بيد أنه يحتاج إلى إجراء المزيد من الإصلاحات لتعزيز الاستقرار والنمو القوى المستدام.

وذكرت المنظمة الدولية في أول مراجعة لها لبرنامج تقييم القطاع المالي للصين بمشاركة البنك الدولي, أن "الصين حققت تقدما ملموسا في تحولها تجاه نظام سليم ماليا وأكثر توجها للصعيد التجاري.
وأوضح الصندوق أن "التحسينات تتواصل فى الهيكل والأداء والشفافية والرقابة على المؤسسات المالية والأسواق. ونتيجة لذلك, دخل القطاع المالى الأزمة المالية العالمية من وضع قوة نسبيا".
وقال صندوق النقد الدولى إن الصين خلال العقود الثلاثة الماضية حافظت على مستويات عالية من النمو ومعدلات سريعة من الإنتاجية كما شهد قطاعها المصرفى التجارى نموا سريعا وأصبح أكثر تنوعا .
وفي نفس الوقت قالت الهيئة المالية الدولية، التي تتخذ من واشنطن مقر لها، إن الصين بحاجة الى المزيد من الاصلاحات لتعزيز الاستقرار المالي والنمو المستدام.
وأشارت الى أن " النظام المالي الصيني حيوي بشكل عام, لكنه يواجه تراكما مطردا في نقاط الضعف. ثمة حاجة الى مزيد من الإصلاحات لدعم الاستقرار المالي وحفز النمو القوي والمتوازن.
وأضاف صندوق النقد الدولي أنه يتم

تعزيز المراقبة واللوائح المالية في الصين, لكن المخاطر تنبع من التعقيد المتزايد للنظام وتقلبات الاقتصاد العالمي.
وقال جوناثان فيشر , مساعد مدير ادارة الاسواق النقدية واسواق رأس المال فى صندوق النقد الدولى ورئيس الفريق الذى اجرى المراجعة، ان " القطاع المالى فى الصين سليم كماهو الحال ايضا بالنسبة للبنوك, إلا انه توجد نقاط ضعف يجب ان تتم معالجتها من قبل السلطات.
واضاف فيشر للصحفيين ان الاقتصاد الصينى ازدهر خلال العقدين الماضيين واصبح قطاعه المالى فى نفس الوقت اكثر تعقيدا ومحفوفا بالمزيد من المخاطر .
واضاف قوله " بينما يعزز الهيكل القائم ادخارات عالية ومستويات مرتفعة من السيولة, إلا انه ايضا يهدد بسوء تخصيص رأس المال وتكون الفقاعات , ولا سيما فى قطاع العقارات . وستظهر كلفة هذه التشوهات فقط مع الوقت, لذلك من الافضل ان تعالج مثل هذه التشوهات بشكل اسرع.
وبحسب التقرير, فان القطاع المالى الصينى يواجه العديد من المخاطر على المدى القريب من بينها
التدهور فى نوعية القروض نتيجة للتوسع الائتمانى السريع ،والتباطؤ فى اسعار العقارات ، وعدم التيقن من السيناريو الاقتصادى العالمى .
وعلى المدى المتوسط , قال التقرير ان الصين ستعيد توجيه اقتصادها المالى لدعم النمو فى البلاد فى المستقبل الامر الذى قد "يفرض مخاطر اضافية .
وكشف التقرير ايضا ان اختبارات التحمل التى اجراها صندوق النقد الدولى بالتعاون مع السلطات الصينية اظهرت قدرة معظم البنوك التجارية الصينية الكبرى الـ17 على الصمود امام الصدمات المنعزلة بما فيها التدهور الحاد فى نوعية الاصول (بما فى ذلك التصحيح فى اسواق العقارات)، والتحول فى منحنى العائدات ، والتغير فى سعر الصرف.
بيد ان العديد من هذه المخاطر اذا حدثت فى نفس الوقت يمكن معها ان يتأثر النظام المصرفى بشدة, على حد تحذير التقرير.
واقترح صندوق النقد الدولى ان تقوم الصين بالمزيد من الاصلاحات لتعزيز قطاعها المالى بما في ذلك اتخاذ خطوات لتوسيع الاسواق والخدمات المالية، واعادة توجيه دور الحكومة فى النظام المصرفى ، والتوسع فى استخدام ادوات السياسة النقدية المستندة على السوق، والارتقاء بالبنية التحتية المالية ،وأطر العمل القانونية .
وتعد الصين واحدة من25 اقتصادا نظاميا مهما وافقوا على الخضوع لتقييمات إجبارية كل خمس سنوات. ويعد برنامج تقييم القطاع المالي جزءا من نشاطات صندوق النقد الدولي في الرقابة المالية ومراقبة النظام النقدي الدولي.
ومن ضمن الاقتصادات التى تخضع للرقابة المالية والنقدية للصندوق البرازيل وبريطانيا وهونج كونج وفرنسا والمانيا واليابان وايطاليا وروسيا والولايات المتحدة.

أهم الاخبار