رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سيناريوهات خطيرة تهدد منطقة اليورو بالتفكك

اقتصاد

الأحد, 13 نوفمبر 2011 12:35
تقرير : فكرية أحمد

باتت الأزمة التى تحاصر دول منطقة اليورو تلقى بظلال سوداءعلى وحدة المجموعة الاوروبيه ككل ، بل تجاوزت هذه الاثار السلبية الحدود الأوروبية الى دول الخارج التى تحتفظ بسلة عملات كبيرة من اليورو بجانب الدولار وتربطها استثمارات كبيرة مع أوروبا على غرار الدول العربية والخليجية  .

فبعد بولندا واليونان تقف الان إيطاليا ، التى فتحت جيوبها لاقتراض المليارات لسد العجز لديها ، واذا ما أفلتت إيطاليا بمساعدة الجهود الأوروبية من تلك الأزمة ، ستليها فرنسا ، والتى اعلن فيها الرئيس ساركوزى انه سيخفض الموازنة بما قيمته 100 مليار يورو حتى عام 2016 .
واذا ما بدأت فرنسا عمليات الاقتراض من الخارج واعلنت بنوكها افلاسها ، لن تنجو منطقة اليورو من الانهيار ، وهناك خمسة سيناريوهات مطروحه على الساحة الاوروبية لما سيواجه دول اليورو السبعة عشر.
السيناريو الاول هو استمرار وجود  اليورو ، مع محاولة استعادة الثقة فى اليونان وايطاليا بعد تعيين نائبين لرئيس الوزراء المؤقت ، لوكاس باباديموس في اليونان وفى ايطاليا ماريو مونتي ، بأمل ان يتخذ الاثنين  تدابير سريعة للحد من الانفاق والنمو، واعادة الاهتمام بالسندات الحكومية وحمايتها من السقوط، ومنع مزيد الانعكاسات السلبية لأزمة الديون .
بجانب  وضع  اتفاقات سريعه لتعزيز صندوق انقاذ اليورو ، خاصة وان دول كبرى كالصين ستتضرر من انهيار اليورو ، واستقرار اليورو سينقذ علاقات اوروبا

المالية والاستثماريه بالخارج  .
السيناريو الثانى ، ايجاد مخرج سياسى للازمة المالية لمعالجة عيوب اليورو ، وهو ما اشارت له المستشارة الالمانية انجيلا ميركل بتجنب انهيار اليورو والاتحاد الأوروبي ، ورغم معارضتها للتدخل الكبير من قبل البنك المركزي الأوروبي .
الا أن هذا البنك يعد الان " طفاية " لاخماد الأزمة ، اذا يمكنه شراء الديون المصرفية من ايطاليا واليونان وتقديم القروض  ، ويتمثل الحل السياسى بجانب تدخل البنك المركزى فى تحقيق تكامل سياسى حقيقى بين دول الاتحاد من خلال استشارة  الدول الكبرى والبنك المركزى فى الميزانيات التى تعرضها للبرلمانات الوطنية لدول الاتحاد قبل اقرارها .
الا ان هذا السيناريو قد يواجه معارضه المانية بسبب مخاوف التضخم عبر تدخل البنك المركزى بقوه ، كما ان البرلمانات الوطنية سوف تفقد سلطاتها وتقدمها للاتحاد الأوروبي.
اما السيناريو الثالث فهو تقريب الفجوة بين دول اليورو السبعة عشر وبقية دول الاتحاد الأوروبي العشره والتى ليس لها دور الان فى حل الازمة ، وان يأخذ الرئيس الفرنسي ساركوزي والمستشارة الالمانية ميركل زمام المبادرة لتشكيل "نواة أوروبا"، والتى تتم باستقالة باباندريو فى اليونان ووعد برلسكوني بالرحيل .
وبهذا يتم تقريب دول الاتحاد بتقديم جميع الاطراف لتنازلات ، بان تسمح ميركل للبنك المركزي الأوروبي بانقاذ اليونانيين والايطاليين وبالتالى وضعهما تحت وصاية غير مسبوقة ، وان تقبل منطقة اليورو وساركوزي قواعد مالية صارمة جدا المالية .
وتقبل ايضا اليونان وايطاليا وضعها تحت وصاية غير مسبوقة ، وهذا السيناريو سيدعو اليه ساركوزى قبل نهاية هذا الاسبوع للسير بسرعتين فى أوروبا، سرعة فى اتجاه مزيد من التكامل بمنطقة اليورو ، وسرعة أكثر في الاتحاد الكونفدرالي الاوروبي .

السيناريو الرابع ان تغادر دولة او اكثر من البلدان الأوروبية الجنوبية منطقة اليورو، فبلدان الجنوب لا تزال يعاودها الحنين الى عصبية عملاتها القديمة من  ليرة اوالبيزيتا او الدراخما، اذا يمكن لمجموعة اليورو ان تستبعد الدول المفلسة الان كاليونان أو ايطاليا.
وعودة هذه الدول لعملاتها القديمة سيكون  أسهل لوضع الاقتصاد الاوروبى على المسار الصحيح ، بل ويمكن لهذه الدول التى ستغادر منطقة اليورو الاقتراض بسهوله من دول اليورو دون التأثير فيها بصورة سلبيه كبيره .
غير ان هذا السيناريو سيهدد بخروج دول اخرى من منطقة اليورو اذا ما وجهت ازمات ماليه  ، وبالتالى انهيار العملة الاوروبية ولا يمكن لدول اوروبية كبرى كفرنسا ان تتخيل ان يعود الدولار وحده المسيطر على العالم مع اختفاء اليورو تماما من الوجود .
اما السيناريو الخامس وهو الاسوأ على الاطلاق ، هو استمرار تصاعد أزمة اليورو مع فشل الحلول والجهود الحالية ، ليطول سلسلة من إفلاس دول أوروبية الجنوبية ، وستصبح الحياة الحياة مكلفة للغاية ومعقدة ، وسيكون على  دافعي الضرائب تحمل ذلك ، فى مقابل عدم تفكيك اليورو ، حيث سيؤدى التفكيك إلى عدم الاستقرار السياسي ، وقد يفضل كثير من الاوروبيين الاثار الاقتصادية لتجنب خيار الانهيار السياسى .

أهم الاخبار