وقف حال "شركات التصفية"

اقتصاد

السبت, 05 نوفمبر 2011 15:33
تقرير - حنان عثمان:

ارتكبت حكومة الحزب الوطني جريمة اقتصادية كبري عندما اتخذت قرارات غير مدروسة بتصفية عدد كبير من الشركات التابعة للدولة بلغت نحو 42 شركة،

ورغم مرور أكثر من 10 سنوات علي قرارات التصفية لازال عدد من تلك الشركات خاضعاً للتصفية التي لم تنته بعد شركات مثل سيجال ورومني وشاهر سنتريلك والنصر للتليفزيون والنصر للسيارات والمتحدة للإنتاج الداجني والمصرية للحوم والألبان والإسكندرية للتبريد وغيرها، وقعت تحت المقصلة المدبرة من قبل حكومة الحزب الوطني تنفيذاً لتوجهات تقضي بتقليص ملكية الدولة وإفساح المجال للقطاع الخاص، المتابع لهذه الشركات قد يسامح في قرار تصفية واحدة منها انتهي دورها الاقتصادي أو قتلتها المنافسة ولكن ما حدث أن الأكثرية كانت قرارات تصفيتها خطأ وترتب علي ذلك مشكلات وخسائر وكوارث عمالية واقتصادية، بعد الثورة اتخذ الدكتور علي السلمي نائب رئيس الوزراء ووزير قطاع الأعمال العام قراراً بوقف تصفية الشركات التابعة للدولة تماماً، بل زاد عليها أنه قرر إعادة شركة النصر للسيارات إلي الحياة مرة أخري وتم تشكيل لجنة برئاسة الدكتور عادل جزارين لدراسة موقف شركة النصر للسيارات إلي الحياة مرة أخرى، وتم تشكيل لجنة برئاسة الدكتور عادل جزارين لدراسة موقف شركة النصر للسيارات وبحث عودتها، ورغم مرور عدة أشهر علي تلك القرارات إلا أن أوضاع الشركات الخاضعة للتصفية أصبحت غير واضحة، فقد صدرت أوامر بوقف إجراءات التصفية مما أوقع بعض الشركات في مأزق وقف الحال فلا هي تتم ما بدأته ولا هي تعرف علي وجه الدقة إن كانت ستعود

للعمل أم لا. مع العلم بأن أكثر من شركة كان قد صدر بحقها توصيات بإعادتها للعمل نظراً لامتلاكها أصول كافية.
يوسف الشيخ عضو مجلس إدارة الشركة القومية للتشييد والتعمير والمسئول عن ملف الشركات تحت التصفية بالشركة قال إن بعض الشركات التي صدرت قرارات بتصفيتها لم تكن في حاجة إلي ذلك لأنها كانت تكسب ونشاطها ممكن يستمر حتي الآن، خاصة أن لديها أصولاً كثيرة، ويؤكد الشيخ أن القرارات التي صدرت بوقف التصفية الآن قابلة للتنفيذ في بعض الشركات بينما تشكل صعوبة في عدد آخر تم بيع أغلب أصولها ولم يعد يتبقي منها سوي «كناسة الشركة» علي حد تعبيره، وبالتالي لا يمكن عودة الشركة إلي الحياة مرة أخري.
ويشير الشيخ إلي أن شركات مثل النصر للسيارات والإسكندرية للتبريد والمتحدة للإنتاج الداجني يمكن أن تعود إلي العمل مرة أخري لأن بها أصولاً لم تبع بعد وتملك مقومات عودة الحياة. وأشار إلي أن أمر شركتي الإسكندرية للتبريد والمتحدة للإنتاج الداجني أمام مجلس الوزراء لاتخاذ اللازم بشأن عودتهما إلي الحياة مرة أخرى.
ويضيف: إن من أهم أسباب تعطل التصفية لسنوات في بعض الشركات هي وجود مشكلات وقضايا معلقة لابد من إنهائها لأنه لا يمكن نقل أصول إلي الشركة القابضة التي تتبعها شركة التصفية إلا بعد انتهاء التزاماتها حفاظاً
علي حقوق الغير، كما تظل العمالة نقطة مهمة في الشركات المصفاة ورغم خروج أعداد كبيرة من العمالة إلي المعاش المبكر إلا أنه لابد من التصرف مع العمالة الباقية بالنقل إلي شركات أخرى.
فيما يري اللواء أحمد إسماعيل رئيس مجلس إدارة شركة الإسكندرية للتبريد والمصفي لها أن قرار عودة الشركة إلي الحياة في انتظار رأي مجلس الدولة علي الشق القانوني الخاص بإمكانية العودة مرة أخري وممارسة الأنشطة بعد مرور أكثر من 10 سنوات علي التصفية. ويضيف أن الشركة كانت تملك 45 ثلاجة و45 مصنع ثلج في جميع أنحاء الجمهورية منها عند كل محطة قطار ثلاجة عملاقة سعتها 100 طن.
ويضيف في عام 1998 بدأنا إجراءات إعادة هيكلة الشركة وتم تأجير المصانع وبيع مصانع الأقاليم والثلاجات بعد اكتشاف صعوبة السيطرة علي كل هذه الوحدات المترامية في أنحاء الجمهورية وتم تخفيض عدد العمالة بالشركة من 2800 عامل إلي 350 عاملاً فقط، ومع ذلك وفقاً لقول اللواء أحمد إسماعيل فالشركة لديها أصول بنحو 700 مليون جنيه، ووقت التصفية كانت ديون الشركة نحو 50 مليون جنيه لبنك مصر وبنك الاستثمار القومي ثم سدادها بالكامل.
وقال إن الشركة تحت التصفية تحقق مكاسب بلغت 2 مليون جنيه ويبدو أن هذا أحد أسباب مطالبة الجهاز المركزي للمحاسبات بدراسة حالة الشركة وإمكانية عودتها للعمل.
وينفي اللواء أحمد إسماعيل مخالفة قانون التصفية وممارسة أنشطته، مشيراً إلي أن القانون يسمح بممارسة النشاط في حدود حماية الأصل من التلف وهو ما تم في الثلاجات التي تملكها الشركة.
ويضيف إسماعيل أن هناك أكثر من خطة وفكرة في حالة عودة الشركة إلي العمل أهمها العمل علي إحياء 10 أصول بعد بيع 24 أصلاً ولدي الشركة من الأصول والأراضي ما يسمح بذلك، مؤكداً أن هناك عدداً من الأنشطة قام بها للشركة وهي تحت التصفية لزيادة عوائدها حتي تتمكن من القيام بالالتزامات التي عليها تجاه العمال والتأمينات والكهرباء وغيره.

أهم الاخبار