رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تباطؤ اقتصادى يضرب بلدان "الربيع العربى"

اقتصاد

الأربعاء, 26 أكتوبر 2011 16:48
دبي - ا ف ب

أظهرت بيانات نشرها صندوق النقد الدولي اليوم الأربعاء أن البلدان العربية التي ثارت على أنظمتها الاستبدادية ما أسفر عن خلع ثلاثة زعماء حتى الآن، تواجه تباطؤا اقتصاديا في عام 2011.

غير أن بلدان الخليج النفطية الغنية التي لم تتعرض لموجة الاحتجاجات غير المسبوقة باتت تتمتع بزيادة في العائدات، حسبما قال صندوق النقد في مراجعته الاقتصادية الإقليمية التي تصدر كل ثلاثة أشهر والتي صدرت في دبي.
ففي تونس، كشفت بيانات صندوق النقد أن اقتصاد البلد الواقع في شمال أفريقيا والذي كان أول من أطاح بزعيمه فيما عرف بالربيع العربي، لن يشهد أي نمو في 2011 بعد أن كان قد حقق نموا بمعدل 3,1 بالمائة العام الماضي.
كما توقع الصندوق انخفاض النمو الاقتصادي في مصر، البلد الأكبر سكانا بين البلدان العربية حيث أطاحت احتجاجات شعبية استمرت 18 يوما بالرئيس حسنى مبارك الذي حكم البلاد 30 عاما.
فقد توقع الصندوق أن لا يتعدى نمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر نسبة 1,2 بالمائة في 2011 مقارنة

ب5,1 بالمائة في 2010.
وتفرض الاضطرابات السياسية والاقتصادية في تلك البلدان فضلا عن الوضع الاقتصادي الراهن في اوروبا، الشريك التجاري الرئيسي والمصدر الهام للتحولات لبلدان بالشرق الاوسط وشمال افريقيا، ضغوطا على اقتصادات تلك الدول.
وقال صندوق النقد: ان "البيئة السياسية والاقتصادية غير المستقرة وضعف الاقتصادات المتقدمة سيؤثر على افاق النمو في المنطقة، ما سيؤدي الى ضعف الانتعاش بشكل كبير في 2012 عما كان متوقعا من قبل".
كما يبدو ان الاحتمالات الانية للوضع الاقتصادي في ليبيا الغنية بالنفط ليست مبشرة. واعلن الاحد عن تحرير البلاد من حكم القذافي الذي استمر 42 عاما بعد اسره وقتله.
وقال الصندوق في جزء من تقريره عن الوضع في ليبيا: ان "من المتوقع ان ينكمش الناتج المحلي الاجمالي باكثر من 50 بالمائة في 2011". وكانت ليبيا تصدر 1,65 مليون برميل يوميا من النفط الخام قبل
الثورة التي اندلعت في فبراير.
كما تركت الاضطرابات في ليبيا اثرها على بلدان اخرى حيث اضطر نحو مليون ونصف مليون عامل مهاجر، غالبيتهم من مصر وتونس، الى العودة الى بلادهم.
وتوقع صندوق النقد ايضا ان ينكمش الاقتصاد السوري بنحو 2 بالمائة بعد سنوات من النمو القوي، وذلك في اعقاب شهور من الاحتجاجات الدامية ضد نظام الرئيس بشار الاسد.
كما من المتوقع ان ينكمش الاقتصاد اليمني بنحو 2,5 بالمائة هذا العام بعد تسعة اشهر من الاحتجاجات المطالبة برحيل الرئيس علي عبد الله صالح.
وكان اقتصاد اليمن، البلد الفقير بجنوب الجزيرة العربية، قد شهد نموا بنسبة ثمانية بالمائة عام 2010، بحسب صندوق النقد.
واشار الصندوق الى ان الاضطرابات الاجتماعية تسببت في "انخفاض تندرج نسبته ضمن فئة العشرات بالمائة في السياحة في كل من مصر والاردن ولبنان وسوريا وتونس خلال الشهور الخمسة الاولى من العام".
واضاف ان الاستثمارات الاجنبية المباشرة وحركة شراء الاسهم والسندات انخفضت ايضا.
وقال الصندوق: ان بعض الحكومات قدمت دعما وقامت بتحويلات بهدف تخفيف اثر التراجع الاقتصادي "غير ان المتاح لها من الهامش المالي محدود فضلا عن ارتفاع تكاليف الاقتراض".
واضاف "ومن ثم تواجه تلك الحكومات فترة صعبة خلال ما تبقى من عام 2011 وعام 2012، ومن المتوقع الا يتحقق التعافي الاقتصادي قريبا فيها".

أهم الاخبار