رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نائب وزير التعليم في حوار لـ"الوفد": نتفاوض مع هواوي وماكدونالز لإنشاء مدارس تكنولوجية

تحقيقات وحـوارات

الخميس, 18 يوليو 2019 16:39
نائب وزير التعليم في حوار لـالوفد: نتفاوض مع هواوي وماكدونالز لإنشاء مدارس تكنولوجيةحوار الوفد مع محمد مجاهد
كتبت- نرمين عِشرة:

 

لم تقف منظومة التعليم الفني صامتة أمام التطور لتكنولوجي الذي يشهده العالم كله، وإنما سعت للنهوض بنظام الدراسة من خلال تطوير المدارس الفنية وإنشاء مدارس التكنولوجيا التطبيقية لتلبية احتياجات سوء العمل.

وبتلك المدارس التكنولوجية لم يعد الإقبال على التعليم الفني مقتصرًا على الطلاب الحاصلين على مجموع منخفض في الشهادة الإعدادية ولم يمكنهم من الالتحاق بالثانوية العامة، وإنما امتد ليشمل المتفوقين الذين يسعون للحصول على تعليم متميز ويؤهلهم للعمل فور التخرج.

وتعتمد مدارس التكنولوجيا التطبيقية على اتفاق ثلاثي بين وزارة التربية والتعليم، والقطاع الخاص، بالإضافة إلى شريك أجنبي يعتمد وسائل تقييم الطلاب وتقديم الشهادات، بهدف ربط المنظومة التعليمية مع الصناعة في جانب التدريب العملي والتوظيف.

ولمعرفة المزيد عن تلك المدارس وخطة الوزارة للتوسع فيها، والتعرف على المدارس الفنية التي تؤهل لسوق العمل وتجتذب طلاب الإعدادية، أجرت "بوابة الوفد" حوارًا مع الدكتور محمد مجاهد، نائب وزير التربية والتعليم للتعليم الفني، الذي أكد أن الوزارة تعمل على التوسع في هذا النوع من المدارس باعتباره مرتبط بتخصصات المسقبل.

وأكد مجاهد أن مدارس التكنولوجيا التطبيقية وصلت إلى 10 مدارس هذا العام بعد أن كانت ثلاثة فقط العام الدراسي الماضي، وتجري تفاوضات حاليًا مع شركة هواوي الصينية وشركة ماكدونالدز لتأسيس مدارس تكنولوجيا تطبيقية تؤهل خريجيها للالتحاق بالعمل في تلك الشركات.

وعن تحسين سمعة التعليم الفني، أشار مجاهد إلى أن الصورة تتحسن تدريجيًا مع تطبيق خطة التطوير، وإنشاء المدارس التكنولوجية، منوها بزيادة الإقبال على تلك المدارس وغيرها من المدارس التي تؤهل لسوق العمل.

 

وإلى نص الحوار:

كثير من الطلاب يلجأون إلى التعليم الفني للهروب من الثانوية.. هل هناك أماكن متوفرة لاستيعاب زيادة الإقبال؟

أرى أن الهروب من الثانوية العامة أمر مؤسف، أما عن إمكانية أن تستوعب مدارس التعليم الفني أعدادًا إضافية فهذا أمر يصعب تحديده؛ لأن هناك أماكن بها تكدس طلابي خاصة في الصعيد لعدم وجود أراضي للبناء وبعد المدرسة عن السكن، وهناك محافظات أخرى أعداد الطلاب منخفضة مثل مطروح والوادي الجديد.

 

هل تتزايد أعداد المقبلين على الالتحاق بمدارس التعليم الفني؟

نشهد الكثير من الاستفسارات بخصوص مدارس التعليم الفني هذا العام، خاصة مدارس التكنولوجيا التطبيقية التي شهدت إقبالًا كبيرًا حتى من المحافظات البعيدة عن المدرسة التي لا تستطيع قبولهم لأنها توفّر حافلات لنقلهم إلى أقرب نقطة سكنية، وأيضًا المدارس التي تضمن فرص عمل بعد

التخرج.

ومن أكثر المدارس التي شهدت إقبالًا كبيرًا أيضًا مدرسة أسوان، ومدارس اللوجيستيات في السويس والإسماعيلية والقنطرة.

 

كيف يختار الطالب نوع المدرسة المناسبة في التعليم الفني؟

يرجع هذا الأمر إلى قدراته ومهاراته وميوله أولًا ثم إلى مجموعه في الشهادة الإعدادية، وإذا حصل على مجموع أعلى من 220 درجة فإنه يستطيع الالتحاق بمدرسة تكنولوجيا تطبيقية حسب التخصص الذي يرغب في دراسته وحسب المنطقة السكنية، لأن تلك المدارس تشترط القرب السكني، وهناك مدارس نزل مجموع القبول لـ200 لوجودها في مناطق بعيدة، أما في حال حصل الطالب على مجموع منخفض فأمامه المدارس الفنية العادية.

 

ما هي المدارس التي تؤهل لسوق العمل؟

المدارس التي تؤهل لسوق العمل وتضمن توظيف عقب التخرج هي: المدارس الثانوية الفنية لمياه الشرب والصرف الصحي، ومدارس البريد، ومدارس التعليم المزدوج التي تخصص أيام للدراسة وأيام للتدريب العملي داخل المصانع، ومدرسة الطاقة الشمسية فى أسوان، ومدارس اللوجستيات لخدمة النقل البحرى، التي تخرج طلابًا تنتظرهم شركات الشحن والتفريغ للتعاقد معهم فور تخرجهم، فضلًا عن مدارس التكنولوجيا التطبيقية الحديثة.

 

كم عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية التي أنشأتها الوزارة حتى الآن؟ 

وصل عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية إلى عشر مدارس بعد أن كانت ثلاث مدارس فقط العام الدراسي الماضي، وهي: مدرسة العربي للتكنولوجيا التطبيقية بالشراكة مع مصانع العربي والوكالة اليابانية للتعاون الدولي "جايكا"، ومدرسة الإمام محمد متولي الشعراوي للتكنولوجيا التطبيقية بالشراكة مع مجموعة طلعت مصطفى وأكاديمية ناس، ومدرسة التكنولوجيا التطبيقية للميكاترونيات بمدينة بدر بالشراكة مع شركة الماكو إيجيترافو.

 ومدرسة الشهيد النقيب أحمد تعلب الفندقية للتكنولوجيا التطبيقية بالشراكة مع أمريكانا ومصر الخير، ومدرسة I-Tech للتكنولوجيا التطبيقية في الشروق، بالشراكة مع شركة IBM ومؤسسة الألفي، وهي المدرسة الأولى المتخصصة في الحاسبات وتكنولوجيا المعلومات، ومدرسة العبور للتكنولوجيا التطبيقية في القليوبية، بالشراكة مع غرفة التجارة والصناعة الفرنسية، والمعهد الأوروبي للتعاون والتنمية، وتتخصص في مجال الصيانة الكهربائية الذي يتطلبه سوق العمل.

ومدرسة الإنتاج الحربي التطبيقية بحلوان بالشركة مع وزارة الإنتاج الحربي، وتشمل تخصصات مهمة، منها: تشغيل ماكينات وتركيبات ميكانيكية، صيانة

ميكانيكية، السباكة والمعالجات الحرارية، اللحام وتشكيل المعادن، بتروكيماويات، تركيبات كهربائية، معدات كهربائية، إلكترونيات، حسابات، تبريد وتكييف الهواء، نجارة الأثاث، ومدرسة الإنتاج الحربي للتكنولوجيا التطبيقية بمدينة السلام بالشراكة مع الإنتاج الحربي، وتشمل تخصصات: التكنولوجيا، والكهرباء، والميكانيكا، وإلكترونيات

وجار افتتاح مدرسة تكنولوجيا تطبيقية في مدرسة الشهيد الكفراوي بدرب نجم في محافظة الشرقية، بالشراكة مع رجل الأعمال المعروف المهندس محمد زكي السويدي رئيس اتحاد الصناعات المصري، لتشمل تخصصات الميكانيكا والكهرباء وتشكيل المعادن، ومدرسة بورسعيد للتكنولوجيا التطبيقية، بالشراكة مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي "جايكا".

 

ما المدرسة التكنولوجية التي شهدت إقبالًا مكثفًا هذا العام؟

مدارس الإنتاج الحربي من أكثر المدارس التي شهدت إقبالًا كبيرًا نظرًا لتوفيرها تعليمًا متميزًا في مجالات متعددة وتؤهل الطلاب لسوق العمل.

 

لماذا لا تنشئ الوزارة مدارس تكنولوجيا تطبيقية في كل المحافظات؟

نسعى لإنشاء مدارس تكنولوجيا تطبيقية في مختلف المحافظات لتستوعب عدد أكثر من الطلاب المتواجدين في محافظات بعيدة عن هذا النوع من المدارس، ولكن الأمر يحتاج مستثمر؛ لأنها في طبيعتها تقوم على الشراكة بين الوزارة وشركات القطاع الخاص ومؤسسات تعليمية مرموقة؛ للحفاظ على جودة المدرسة.

 

ما خطة الوزارة للتوسع في تلك المدارس؟

نعمل بكل جهد على التوسع في هذا النوع من المدارس لأنها تعتمد على تخصصات المستقبل، ونتفاوض حاليًا مع شركة هواوى الصينية لتأسيس مدرسة تكنولوجيا تطبيقية، ومع شركة ماكدونالدز أيضًا، ونعمل حاليًا على إنشاء  لتصنيع الضفائر الكهربائية للسيارات فى بورسعيد، وإنشاء أول مدرسة التكنولوجيا التطبيقية الزراعية فى الإسماعيلية.

 

هل تؤهل تلك المدارس للجامعات؟

جميع مدارس التعليم الفني تؤهل للجامعات، ولكن في حال الطالب غير المتفوق لن يستطيع التأهل للجامعة وإنما يستطيع التأهل لسوق العمل.

ولأول مرة، أنشأت الدولة هذا العام ثلاث جامعات تكنولوجية لتصبح امتدادًا لمدارس التعليم الفني وتركز على المهارات العملية التي تدرس في العليم الفني؛ لأن الجامعات الحكومية مخصصة في الأساس لخريجي الثانوية العامة وتقبل نسبة بسيطة من طلاب التعليم الفني تبلغ نحو 10 في المئة، ويلجأ بقية الطلاب للمعاهد الخاصة بمصاريف مرتفعة.

بينما توفّر الجامعات التكنولوجية أماكن أكثر لخريجي مدارس التكنولوجيا التطبيقية وبمصروفات بسيطة عن المعاهد الخاصة، ومتواجدة في محافظات المنوفية وبني سويف والقاهرة، وتتيح للطالب بعد أول عامين الحصول على دبلوم مهني فوق المتوسط، والخروج لسوق العمل، أو استكمال العامين للحصول على درجة البكالوريوس المهني في التكنولوجيا.

 

المدارس التي تمنح شهادات دولية.. هل ستوفر لهم فرص عمل في البلد الأخرى؟

نحن نهدف في الأساس إلى تعليم الطالب بشكل صحيح، وتدريبه على مهارات سوق العمل، وبالفعل هناك شركات مستثمرة تتفاوض مع الطلاب لعمل عقود احتكار؛ لأن المستثمر دفع أموالًا كبيرة من أجل وتعليم الطالب وتأهيله لسوق العمل.

أما عن فرص العمل بالخارج، فإن الطالب في حاجة إلى اتقان لغة البلد التي يريد العمل بها.

 

متى تتحسن صورة التعليم الفني عند الشعب المصري؟

لا أستطيع أن أحدد وقتًا معينًا ولكن الصورة تتحسن تدريجيًا مع تطبيق خطة التطوير، ومع إنشاء مدارس التكنولوجيا التطبيقية التي تؤهل الطلاب لسوق العمل.

 

 

 

 

 

 

 

 

أهم الاخبار