رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عاجل لأضلاع "المثلث المبجل"

اسلام الشافعى

الجمعة, 01 يوليو 2011 10:04
بقلم: إسلام الشافعي

هل ما يحدث في مصر الآن هو عقاب للثورة لأنها أصرت أن  تكون سلمية.. هل بقاء ذيول الفساد يعيثون فساداً في شوارعها نتاج طبيعي لعدم وجود قيادة موحدة وجناح عسكري للثورة يخلصها من أعدائها.. وهل إهانة وإذلال أمهات الشهداء على أيدي سفلة وخدام الفساد، عقاب لهن لخروج أبنائهن بأيادي لا تحمل سوى علم مصر وصدور لا تحمل سوى حب الوطن..  لم أسمع عن ثورة واحدة في التاريخ استعانت ببقايا النظام الذي ثارت ضده لإدارة شئونها.. لم أسمع عن ثورة حاكمت نظام فاسد بقوانينه وأوراقه التي "ستفها" هو وأعوانه الباقون في مناصبهم.. لم أسمع عن حزب فاسد تم حله ليشكل أعضاؤه أحزاب جديدة وينتشرون كالسرطان من جديد في الحياة السياسية.. ولم أرَ في حياتي فجراً أكثر من المطالبة بعدم محاكمة "متهم".. والأدهى مخاطبة المسئولين بذلك..  لم أسمع من قبل عن أجهزة أمن تركت بقايا الفساد تتظاهر وتحارب من أجل إنقاذ الفاسدين وإحراق الوطن.. ولم أسمع عن ضابط شرطة لا يستطيع التفرقة بين المواطن وبلطجي يحمل في وجهه السلاح..

لم أسمع عن ثورة تركت أذناب النظام البائد أحراراً يعلنون تهديداتهم المقيتة للوطن وأبنائه دون عقاب.. ولم أرَ من قبل فلولا تنعم بالحرية كتلك الفلول المقيتة في مصر.. لم أرَ من قبل ثوارا منتصرين يتسولون تحقيق أهداف ثورتهم.. كما لم أرَ أو أسمع  في حياتي عن محاكمات ثورة تترك إفساد البلاد والعباد، لتلهث خلف شرعية ثروات الفاسدين.. وهل تلك الثروات في حاجة للسؤال، أم أن المصادرة أولاً قبل التحقيق الجاد في الفساد السياسي وخيانة الأمانة هي المنطق.. وهل سمع أحد بوريث أراد التهام دولة بأكملها يجلس في غرفة تفوق مساحتها مساحة غرفة مأمور السجن يوجه ويحرك الأعوان، بل ويستعدي الخارج على بلاده؟..  ما كل هذا العبث الذي يحدث في بلادي.. أكاد أسمع بأذني الفاسدين يسخرون مننا في محابسهم المرفهة وينعتوننا بالغباء لأننا لم نكمل

ثورتنا وتركناهم وذيولهم تفعل بنا ما تشاء.. والسؤال الآن لمصلحة من يحدث كل هذا؟.. لمصلحة من ذلك الأداء "الهابط" الذي جعل الشعب يتشكك في ثورته إلى الحد الذي أقسم لي البعض فيه أنه لا أحد في السجون وأن تلك المحاكمات صورية..  بل هناك من قال إن المخلوع لم يخلع بعد ومازال يدير الأمور من شرم الشيخ.. أعلم أن تلك مبالغات يائسة من البعض. لكن من وراء وصول الكثيرين لتلك الحالة من اليأس..  وما الهدف من كل تلك الفوضى  السياسية والاجتماعية   والبلطجة في الشارع.. أهو الحلم بعودة الفاسدين؟ ليتهم يعودون حتى نستطيع تصحيح مسار ثورتنا وتطهير بلادنا بحق..  ولأني لم ينتابني الشك لثانية واحدة في نوايا الجيش المصري..

لابد أن أسأل هل جيشنا العظيم و شرطتنا المحترفة وحكومتنا العزيزة أضعف من بقايا اللصوص والخونة.. هل هذا المثلث المبجل أضعف من إقالة مجموعة من الموظفين الفاسدين ولاءهم لأي شئ إلا مصر وشعبها.. هل هم أضعف من شن حملة اعتقالات لتطهير البلاد من بقايا الفاسدين وإبعادهم عن الساحة السياسية والإعلامية.. فإن كان الأمر كذلك فأعلنوها والشعب أقوى بكثير وأقدر على الاقتصاص لشهدائه وحماية ثورته.. يا سادة "المثلث المبجل" لا تجبروا الشباب على العودة للميادين..  لأن الجميع استوعب الدرس جيدا ولن تكون  سلمية  هذه المرة.. أئتمناكم على ثورتنا فلا تضيعوها.. يقول البعض إن تلك المحاكمات الغامضة لرموز الفساد أمر ضروري لعودة الأموال المنهوبة من الخارج.. وأقول لهؤلاء إن القائل بذلك إما يضحك على نفسه.. أو يعتقد أننا شعب من المغفلين.. يا سادة هذه الأموال ضاعت بين لصوص الخارج والداخل.. وما إقرارات المحبوسين بالكشف عن أرصدتهم إلا

"تاج الجزيرة" أقصد "السلطنية".. لأن تلك الأرصدة نقلت أغلبها بالفعل بأسماء لصوص آخرين.. ولن يعود منها إلا القليل إن عاد شئ.. هذه الأموال لا نريدها إن كانت ستصبح ذريعة لتدليل رؤوس الفساد، وليس أمامكم إلا أموال الفاسدين داخل مصر فقط.. فارحموا مصر وارحمونا من تلك المهزلة.. أقيموا محاكمات عاجلة وفعالة للخيانة والفساد السياسي والتزوير وإهدار ثروات مصر.. افعلوا كما يقول "كتاب" الثورات وأنقذوا مصر من كل الوجوه القميئة التي قادتها للنفق المظلم.. أقطعوا أيدي العابثين بأمن مصر.. وأطيحوا برؤوس من يريدون قتل مصر..

يقولون إن الشرطة أوقفت 9 من البلطجية المعتدين على مسرح البالون.. ونقول لا نريد هؤلاء فهم كالحشرات التي تخرج من جحورها للطعام.. وإنما نريد من حركهم ومن أنفق عليهم، من نادي الطيران إلى مسرح البالون.. نريد معرفة من حرك البلطجية من عابدين إلى ميدان التحرير ومن تركهم يمرون بأسلحتهم من أمام وزارة الداخلية.. نريد من حشد الأتوبيسات وسيارات النقل بالبلطجية وأجولة الحجارة.. نريد من انتشرت صورهم على شبكة الإنترنت يحملون البنادق لترويع المواطنين ويقولون أن المخلوع لن يحاكم.. وجوههم العكرة في غاية الوضوح وأصغر جندي في الداخلية يستطيع الوصول لهم.. هذا إن صدقت النوايا.. ونريد من يدفع ويمول حملات التحريض والتشكيك في الثورة وتهديد أمن الوطن على شبكة الإنترنت.. يا سادة  لن تنعم مصر بالاستقرار ولن يشعر شعبها أو حكامها بالأمان طالما بقي الفاسدون وأعوانهم.. وعليكم الاختيار بين أمن الوطن وأمن البلطجية.

-إضاءات-

- سؤال لمتتبعي الأموال المنهوبة.. أين أجهزة الحواسب الشخصية والمحمول الخاصة بالمحبوسين ؟

- السيد عصام شرف.. "ممكن تقعد شوية وتبطل سفر" الشعب نفسه يحس بأي دور للحكومة في أي شئ.

- العلاقات الخارجية هامة جداً لكن الداخل أهم بكثير.

- لابد أن يدرك الجميع أن الشعب المصري تغير ولن يقبل "بالاستحمار" أو "الاستهبال" والتفريط في حقوقه من جديد

- كفانا "خرابيط" المخططات الخارجية فالأيادي المرتعشة أكبر ضرراً على مصر

- الثورات خلقت دموية ولم تنجح إلا بذلك.. فهل نجاح "السلمية" حلم؟

- جهل "المخلوع" بطبيعة الشعب المصري كان سببا مباشراً لسقوط نظامه!

- شباب مصر الشرفاء.. "الذكاء" يقتضي الاختفاء عند ظهور البلطجية حتى يسهل اصطيادهم.

- البلطجية لا يرهبون الثوار لكن الخطر الحقيقي أن يضطر المثقفون للدفاع عن أنفسهم بالمثل.

- شقيقة أحد الشهداء التقت ببلطجي يحمل صورة شقيقها ويصرخ في تجمعات ماسبيرو الشرطة تضرب أمهات الشهداء في التحرير وعندما سألته من أنت قال شقيق الشهيد !