أمن سيناء.. يبدأ من "القاهرة"

اسلام الشافعى

الخميس, 23 مايو 2013 09:50
بقلم: إسلام الشافعي

للأسف لن تكون تلك الصورة المؤلمة لجنود مصريين مكتوفي الأيدي معصوبي الأعين في قبضة جماعة إرهابية هي الأخيرة، بل نتوقع الأبشع والأكبر في المرحلة المقبلة، مالم يفق المصريون لأنفسهم ووطنهم..

فالقضية قضية "عقيدة".. وعقيدة تلك الجماعات المتطرفة برمتها أن الجيش المصري "فئة ممتنعة" معادية لله ورسوله يجب القضاء عليها.. هكذا أفهموهم..  نعم، أفهموهم أن من قاتل اليهود والإنجليز والفرنسيين كفار، وأن من لم يقتل غير المسلمين هم المؤمنون، ولا يسألني أحد كيف..
فأبناء الجيش دماؤهم حلال في فقه "العقيدة الفاسدة".. جميعهم يتفقون على ذلك من أظهره منهم، ومن اتخذ التقية وأنكر..
والحقيقة المرة التي فرضها "الاحتلال الأمريكي" على مصر أن من يحكمها اليوم هو "تنظيم دولي متطرف".. وهذا التنظيم الدولي هو التنظيم الأم لأغلب التنظيمات والجماعات الإرهابية والتكفيرية في المنطقة بدءاً من تنظيم "القاعدة".. بن لادن ابن الجماعة.
ولا يتصور عاقل أن يقسو ذلك التنظيم الآن على من رباهم، ويعتبرهم ذخيرته التي قد يحتاج إلى تفجيرها في وجه أي معارض له أو حيث تقتضي المصالح.. فهم بالنسبة له "الأهل والعشيرة" إلى حين بالطبع..
وكان منع الجيش من الثأر لاغتيال 16 جندي مصري على الحدود.. ثم طلب الحفاظ على أرواح خاطفي الجنود السبعة في "تلك العملية المشبوهة".. وبين هذا وذاك سلسلة الإفراجات المنافية للدين عن القتلة والإرهابيين.. أكبر دليل على أن أمن سيناء وأمن مصر بأكملها يبدأ من القاهرة.
فهنا ومن القاهرة فقط تصدر التطمينات للإرهابيين.. من هنا يصدر العفو  و الإفراجات عن المعتدين.. ومن هنا فقط تعلم التابعون أن إهانة الشرطة تمر دون عقاب، بل ربما يتبعها إقالة وزيرها أيضاً.. من هنا تعلموا أن إهانة  الصبيان للجيش

بطولة لا جريمة
تستوجب السجن.. فهل كانت عملية خطف جنود الجيش وإطلاق سراحهم دون أن يمس الخاطفون، هي عملية "قرص ودن" للجيش الذي نقل عن قادته أن "لم" جميع التنظيمات المتطرفة لن يستغرق 10 دقائق.. هل كانت رداً على تصريحات السيسي.. هل كانت إذلال للجيش المُصر على هدم أنفاق التهريب والإرهاب.. أم خطوة أولى في مخطط صهيوني طويل المدى..؟!  
إضاءات:
- مطالبة الإرهابيين بالإفراج عن إرهابيين آخرين تغطية بائسة للهدف الحقيقي للعملية البلهاء "نعم.. متآمر وأهبل"
- أصحاب "الجلد التخين" قالوا لماذا تكبرون القضية ألم يخطف أو يقتل جنود في عهد مبارك، آه "والخائن تفضحه عيونه" !  
-  الجماعة الإسلامية أيدت مطالب الخاطفين وطالبت بالإفراج عن المعتقلين.."تعاطف فطري"
- الخونة تفضحهم تحركاتهم.. ومحو أدلة الإدانة لا يمحي الحقائق
- العلاقات العامة لوزارة الداخلية قالت إنها تعرف الخاطفين بالاسم.. شكراً
- الإرهابيون لديهم صواريخ "سام"  في سيناء.. "سكتناله دخل بحماره"!  
- الآن فقط أدركت أن نباح البعض على الجيش المصري لم يكن استنادا إلى قوة قتالية! 
- كرامة الجيش المصري.. تحدثنا عنها كثيرا لأنها كرامة كل مصري.. "قلبي على جيشنا انفطر.."