رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

يلقون بقذارتهم على الاستفتاء النزيه

اسلام الشافعى

الاثنين, 21 مارس 2011 08:51
بقلم- إسلام الشافعي:

عاشت مصر أول أمس على أرض الواقع حلماً جميلاً حرم منه المصريون قرابة الستين عاماً.. كان عرساً مصريا حقيقياً أنجز بسواعد أبنائها ودماء الشهداء الأبرار.. لكن طيور الظلام وأزلام الفساد استكثروا الفرحة على المصريين.. لما لا وهم من حرمونا منها طيلة عقود حتى صارت كرة القدم أكبر أفراحنا وأعظم انتصاراتنا.. أذناب الفساد حاولت تلطيخ ثوب العروس.. حاولوا وصم الاستفتاء بالتزوير في بعض لجانه.. ولكن كيد الشيطان كان ضعيفاً.. أطلق أزلام الفساد على مواقع الإنترنت تسجيلين قديمين من أرشيفهم القذر لتزويرهم الاستفتاءات "المباركية".. والتي بالطبع كانوا يحتفظون بها ليقبضوا الثمن.. وللأسف تناقلها مستخدمو الإنترنت بسرعة البرق, حتى أن بعض الصحف الإلكترونية بثت أحدهما على مواقعها.. والجميل في الموضوع أن حيلتهم لم تنطل على الكثيرين.. فكان أول رد فعل للقراء ومن أول وهلة لماذا ولمصلحة من, فالفاسدون قد رحلوا؟.. وبقليل من التدقيق.. يتضح للمشاهد أن خانتي( لا) و(نعم )في الاستفتاء إياه كانتا في منتصف الصفحة.. بينما استفتاء الديمقراطية كانت الخانتان في أسفل يسار الصفحة.. وهو ما يؤكد نزاهة عملية الاقتراع وخلو عناصرها من أيادي المفسدين.. فتحية لكل الشرفاء الذين قادوا العملية النزيهة والمشرفة.. وتحية لمن شاركوا في الاستفتاء, ولا مدح لهم أعظم من وصفهم بالمصريين.. لكن هذه الواقعة يجب ألا تمر مرور الكرام.. هذه الواقعة تؤكد ما سبق وصرخنا به أكثر من مرة بأن أذناب الفساد وأزلامه يتربصون بمصرنا الدوائر.. يترصدون فرحتنا لينغصوها.. يترصدون أمننا ليكدروه.. يترصدون مستقبل مصر الديمقراطية ليدمروه.. يترصدون وحدتنا الوطنية ليحرقوها بالفتن.. وللمرة الرابعة استصرخ القوات المسلحة"حماة مصر", مصر

في خطر طالما بقي هؤلاء.. فلماذا تتركون حزب الفساد وأعوانه لليوم.. وهل قامت الثورة إلا من أجل هؤلاء وجرائمهم في حق الشعب المصري.. ورغم أنف كيد الخائنين هنيئا لمصر بثوبها الجديد وبكلمة (نعم) وإن كنت أفضلها (لا).. لكن أمامنا الآن ما هو أهم وهى المرحلة المقبلة والانتخابات التشريعية والرئاسية.. يا سادة كل تواريخ التحولات في دول العالم تشير إلى ضرورة المرور بفترة انتقالية.. ياقادة جيشنا العظيم مصر في حاجة إلى "وقفة تعبوية".. نريد إعطاء فرصة للمشاركة الشعبية الحقيقية في الحياة السياسية.. نريد إعطاء الفرصة للأحزاب والوجوه الجديدة لتعرف بنفسها وتحشد مؤيديها.. نريد إعطاء الفرصة للأحزاب القائمة فعلاً بالتخلص من آثار الحصار الأمني الذي فرض عليها طويلاً, وحرمها من مخاطبة الجماهير.. وأقل شىء لتحقيق ذلك هو فترة انتقالية لا تقل عن عام كحد أدنى قبل عقد أي انتخابات.. فالتسرع في عقد انتخابات برلمانية الآن لا يعني سوى منح مقاعد البرلمان لمحترفي الانتخابات والرشاوى ومِعلمي المؤتمرات الانتخابية و بلطجيتها.. فلابد من مرحلة انتقالية كافية ليلتقط الجميع فيها أنفاسهم وينظموا صفوفهم.. فأغلب الشرفاء الذين نريدهم يدخلون ذلك المجال لأول مرة .. يا سادة إننا نبني مصر من جديد.. و لابد أن يأخذ البناء حقه من الوقت والتجهيز حتى يكون بناءً قوياً لا يتزعزع.. فالمصريون  ليسوا على استعداد لشم روائح الفساد من جديد..
ومصر لا تحتمل  ثورات جديدة.... وأقصى ما يتمناه أذناب الفساد اليوم أن يسمعونا نقول "كأنك يا أبو زيد ما غزيت".. فرجاءً لا تشمتوا بنا الأعداء.. في الداخل, وفي الخارج.

-إضاءات-

- إلى من يريدون الزج بالدين في السياسة .. أليس الخداع حراما,  أليست المكاسب الناتجة عنه حرام.. لا تخدعوا الناس باسم الدين ولا تشتروا الذي هو أدنى بالذي هو خير.

- السلبية الوحيدة في الاستفتاء كانت إصرار البعض على توجيه المصوتين لما يريدونه هم.. عيب لا تهينوا الشعب.

- تواجد كتل معينة خارج اللجان للتأثير على سير الاقتراع يؤكد ضرورة إصدار تشريع لتجريم ذلك التصرف في المرحلة المقبلة.

- الغوغاء الذين هاجموا الدكتور البرادعي .. ماذا ستفعلون لمساندة مرشحيكم في الانتخابات !

- مزوروا الانتخابات يشاهدون المصريين في استفتاء نزيه, ووزراء في الصفوف.. مستعد لدفع الكثير مقابل مشاهدة ذلك المشهد .

- السيد الزمر .. قبل أن تتحدث عن ترشحك لرئاسة "مصر" رجاء قراءة تعليقات القراء على كل ظهور إعلامي لك أو لرفاقك .

- كلما شاهدت صورة لأي من قتلة السادات أشعر أن الرجل يقتل بيننا من جديد.. ألا يكفي المصريون 30 عاما للتكفير عن دماء الرجل.

- لا يمكن ترك مسألة تكوين الأحزاب السياسية دون ضوابط.

- لا يزال حزب الفساد يمارس نشاطه.. ولا تزال فئران السفينة تغير جلودها وتسعى لسرقة مصر من جديد تحت مسميات حزبية جديدة .. سنفضحها قريباً.

- أي انتخابات برلمانية قبل عام على الأقل تعني بيع مصر للفاسدين من جديد.

- المنافقون في الإعلام .. قد تحتفظون بـ"سبوبتكم" إلى حين لكن الشعب قد تقيأكم كالطعام الفاسد.

- ألا يقرأ أبناء بعض رؤساء تحرير "النفاق" تعليقات القراء على مقالات آبائهم حتى يرجونهم  بعدم الابتذال أكثر من ذلك.

- فتاوى .."تحريم المظاهرات" و "حملات الإصلاح تقاتل في سبيل الطاغوت".. نتاج طبيعي للزج بالدين في السياسة.

- الحمد لله أن الرئيس السابق لم يكن يحمل لقب "سماحة" أو "نيافة" ولا قدس الله سره وإلا أصبحنا جميعاً كفاراً وتحول ميدان التحرير لميدان الكفار.