رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إغلاق السفارة.. وإدارة "العار"

اسلام الشافعى

الأحد, 29 أبريل 2012 00:41
بقلم: إسلام الشافعي

حسنا فعلت المملكة السعودية بسحب سفيرها وإغلاق السفارة.. فهذا أقل رد فعل طبيعي على بلد تترك الغوغاء تدير علاقاتها الخارجية ويتطاولون على سفارات الدول الأخرى.. فليس بالتشنج والموتورين أو المأجورين تدار علاقات الدول.. وليس بالسباب و الإهانات تحل المشاكل أو يفرج حتى عن الجواسيس وتجار المخدرات.

وأتمنى ألا يعود السفير السعودي إلى مصر قبل أن نتأكد نحن قبل غيرنا، أنه سيعود لدولة قادرة على حماية الممثليات الدبلوماسية فيها.. دولة لا تترك ذمامها للغوغاء.
و الحقيقة المؤسفة أن تلك الأزمة  المفتعلة ليس لها إلا دلالة واحدة.. أن الدولة فقدت هيبتها، هذا إن بقيت هناك دولة أساسا.
وما حدث من عشوائية كان انعكاس صريح لإهمال سفراء مبارك لمصالح المصريين بالخارج.. ولو كان لدى الشعب أدنى حد من  الثقة في وزارة الخارجية وسفرائها لانتهى الأمر بمجرد تصريح السفير المصري بالرياض أو القنصل، بأن "زعيم الشعب" "التقي" المسافر للعمرة بدون إحرام اعترف بحمله للأقراص المخدرة.
فعدم ثقة المصريين بمن يديرون شئونهم كانت الدافع الرئيسي للتحرك العشوائي دون تفكير لاسترداد ما يظنونه حقا.
ولأنها حكومة جلبت لنا العار"منذ مسرحية لن نركع".. ظلت صامته، تركت الأمر وكأنه لا يعنيها  للفوضويين يديرونه.. وحين

نطقت، تحدثت لتعتذر بعد فوات الأوان.. تحركت فقط لتحمل على كتفيها عار كنا في غنى عنه، لو أدت واجبها.
  أما مجلسنا العسكري راعي الأمن في البلاد فترك  كل من يريد أن يعبث بها يعبث كيفما يشاء.. بدءً بالانفلات الأمني وقتل المصريين، واقتحام السفارة الإسرائيلية، ومروراً بإلقاء الوقود في الترع والمصارف وسلسلة الحرائق، وصولا إلى إغلاق السفارة السعودية.. وحينما تحرك، تحرك ليتصل ويعتذر هو الآخر.. ولا أدري كم سفارة يجب أن تغلق أبوابها في بلادي حتى يرتاح المتآمرون، وكم سفارة يجب أن تغلق حتى يصمت الغوغاء، أو يتعلم القائمون على البلاد كيفية إدارة شئونها!
ورغم الغوغائية واندفاع الجموع العمياء دون دليل أو علم أو فهم.. وتورط إعلامنا في الأمر إما بجهل أو سوء نية.. إلا أن هذا لا ينفي حقيقة المؤامرة التي تدبر لمصر.. ولا ينفي متلازمة السعودية إسرائيل في مصر ما بعد الثورة.. فهناك مخطط حقيقي لضرب العلاقات المصرية السعودية.. أكبر حليف وصديق لمصر في المنطقة.. وهذه
المتلازمة الغريبة تتضح بجلاء في افتعال أزمة مع السعودية عقب كل أزمة مع إسرائيل.
يقتحم شباب سفارة إسرائيل، ويعلنون عن هويتهم الغوغائية بتمزيق وإلقاء كل ما يقع تحت أيديهم من أوراق.. ولا ينسون أن يمر اليوم دون الاعتداء على السفارة السعودية..
نقطع الغاز عن إسرائيل وندخل في مناوشات وملاسنات وتهديدات مع إسرائيل.. ويد خفيه تشعل لنا أزمة "زعيم الشعب" مع المملكة.. ويتلقفها الغوغاء لإكمال المهمة.
  ألم تلفت تلك المتلازمة نظر عاقل واحد في بلادي.. هناك بالفعل مؤامرة لعزل مصر عن محيطها الدولي.. وإظهارها في أسوء صورة ممكنة بعد خلع المخلوع.. فإسرائيل تمثل اتفاقية السلام ودور الدبلوماسية المصرية في المنطقة.. والسعودية تجسد أكبر شريك عربي لمصر، و يستتبع علاقاتها الخارجية باقي دول الخليج.. والهدف هو إظهار عدم قدرة مصر على لعب دورها الدولي.. أو حتى الحفاظ على أكبر صديق لها في المنطقة..   والدور المشبوه للعملاء في الداخل  لا يتعدى في تلك المؤامرة  دور الصبي.. والتخطيط الحقيقي  للمؤامرة هو تخطيط على مستوى الدول.. لن أزيد في هذا الأمر أكثر من ذلك..
لكن أعد القارئ الكريم بالعديد من الحقائق التي وصلتني قبل أيام عن البطل المزعوم  أو "زعيم الشعب" وملابسات القبض عليه، وآثرت ألا أتحدث فيها.

- مجرد خبر.. الخبير الاستراتيجي السعودي على التواتي لـ قناة الجزيرة : ما حدث أمام السفارة السعودية هو عمل مدبر من جماعة في مصر بسبب عدم حصولها على تمويل من السعودية للوصول إلى كرسي الرئاسة التي تطمح إليه.