رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

التربص بمفتي مصر

اسلام الشافعى

السبت, 21 أبريل 2012 09:47
بقلم- إسلام الشافعي

أعلم جيداً أن محاولة الرجوع إلى العقل والمنطق وسط التشنجات وصراخ الجموع  المتعصبة.. هي الحرث في الماء بعينه.. لكنها كلمة الحق التي نأمل أن نلقى بها الله.. والحقيقة أن محاولات النيل من شخص مفتي مصر، لأنه لبى نداء وزير الأوقاف "الفلسطيني"

لزيارة ثالث الحرمين، تشي بنية التصيد للرجل وتصفية حسابات قديمة.. حسناً ليتصيد من يريد وليصفي حساباته مع الرجل كيفما يشاء.. لكن لا يجب أن تكون زيارة بيت المقدس تهمة ومعصية وعار نلقي به على الرجل، لعدة أسباب.. أولها أن فكرة مقاطعة القدس في حد ذاتها واحده من آلاف الأفكار العربية التي تحتاج للمراجعة في إطار الصراع العربي الإسرائيلي.. والسؤال هنا هل نقاطع الفلسطينيين أم الصهاينة.. وهل نريد حصار دولة الاحتلال أم حصار القدس .. وماذا أنجزنا بالامتناع عن زيارة المسجد الأقصى لعشرات السنين غير تركه فريسة للصهاينة.. اليهود يخططون لهدم المسجد  ويحشدون لاقتحامه، ويحاصرونه ليل نهار.. ونحن نقاطعه ونهاجم من

يذهب ليصلي بالمسلمين هناك.. ويكفي مفتي مصر الدكتور على جمعه،  وصف  وزير الأوقاف الفلسطيني محمود الهباش للزيارة بأنها تعزيز ودعم لصمود أهالي المدينة.. وقوله زيارة القدس تحد وإغاظة للاحتلال الإسرائيلي الذي يسعى إلى إفراغ ساحات المسجد الأقصى من زائريه العرب والمسلمين.. وقد سمعت بأذني من قبل الهباش يصرخ في أحد الفضائيات "لماذا تقاطعوننا.. القدس في خطر".. والمتأمل لهذه الكلمات التي تواترت على لسان الكثير من المقدسيين.. سيكتشف أن زيارة القدس وعدم ترك ساحاته فارغة للصهاينة أصبحت واجباً وفرضاً على كل مسلم.. خاصة إذا كانت ترتيبات زيارة القدس تتحمل عبئها دولة الأردن.. فمثله مثل الداعية الحبيب علي، دخل الرجل للقدس بتأشيرة هي للأردن وليست لإسرائيل.. وتنقل الرجل في سيارة تابعة للديوان الملكي الأردني وبرفقة أحد أفراد العائلة المالكة "وليت
الأردن يستطيع توفيرها للعامة أيضاً ولا يقصرها على الخواص".. وجميعنا يذكر واقعة الاعتداء على وزير الخارجية المصري الأسبق أحمد ماهر هناك.. فشتان بين الزيارتين.. أما القول  بتأمين الجيش الإسرائيلي للزيارة.. فالاتفاقيات والعرف الدولي يفرضان ذلك على الحكومة الإسرائيلية.. ولا ننسى أننا هنا في مصر نوفر الحماية الأمنية لوفود إسرائيل ودبلوماسييها، أو أي زائر.. والشيخ كان في سيارة ملكية ترفع علم الأردن.. أي أن إسرائيل كانت مجبرة على تأمينها.. وليتخيل المنتقدين لو أصاب الشيخ هناك مكروها" لا سمح الله"، كيف سيكون الوضع.

بقي أن نشير إلى  أن زيارة أولى القبلتين لا تخالف الشرع في شئ بل هي واجب، إذ يقول النبي المصطفى"لا تشد الرحال إلا لثلاثة..."  وكان الأجدر بمن شحذ سكاكينه للنيل من الرجل حتى قبل أن يختتم زيارته، أن يعرف مسبقاً علة الزيارة وترتيباتها.. وأن يسأل نفسه هل كانت تطبيعاً مع الصهاينة أم مساندة للمسلمين في القدس.. هذا إن حسنت النوايا وصدقت المقاصد.

أعلم جيداً أن هناك من يرد على موقف الشيخ بالقول إن زيارة المسجد القدس واجبة لكن بعد أن تتحرر من دنس الصهاينة.. ولهذا أقول إذن سيبقى الأقصى وحيداً لعدة أجيال قادمة، حتى يأتي من يستحقون هذا الشرف..!