رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"قانون العزل".. وبيع دماء المصريين

اسلام الشافعى

الأربعاء, 11 أبريل 2012 09:09
بقلم- إسلام الشافعي

وصفت هنا من قبل اقتراح حزب الوسط على لسان النائب عصام سلطان بمنع  الفلول من الترشح لانتخابات الرئاسة بقنبلة في البرلمان.. وأكدت أنه بمثابة طلقة ضوء ستفضح لنا حقيقة كثيرين ممن تسربوا إلى برلمان الثورة.

ولأن أولى مهام برلمان الثورة المفترضة هي استكمال مسيرة الإصلاح الثورية..  لا نتخيل أن يجلس هناك تحت القبة تابع للنظام المنحل.. لا نتخيل أن يخرج من برلمان الثورة من يتآمر عليها لعودة استيلاء الفلول على السلطة.

وأرى أن صدور هذا القانون من عدمه هو النقطة الفارقة في مستقبل هذا البرلمان.. و الفيصل بيننا وبينه.

فهذا البرلمان مدان بأنه لا يمثل الثورة.. هذا البرلمان متهمة أغلبيته بالسعي لخطف ثمار الثورة وإدارة ظهرها لها..  وجاء الوقت لينفوا

ذلك أو يعترفوا صراحة ببيع دم الشهداء في مقابل مصالحهم الضيقة.

أما طلقة الضوء داخل المجلس فقد بدأت تؤتي ثمارها هي الأخرى.. وكان أول المعترضين على قانون عزل الفلول النائب "المناضل" مصطفى بكري، الذي اعترض بشدة على استبعاد مرشحي الفلول، وراح يطعن في مقدم مشروع القانون.. أما النائب الشهير بالأذان داخل المجلس ممدوح إسماعيل فراح يطعن في قرار اللجنة التشريعية بالموافقة على مشروع القانون، في محاولة منه لعرقلة صدوره. و قال وزير شئون مجلسي الشعب والشورى محمد عطية إن هذا الاقتراح مخالف للإعلان الدستوري. ورفض وكيل اللجنة التشريعية محمد العمدة الاقتراح ووصفه

"بلهجة تهديدية" بأنه قد تكون له عواقب وخيمة على مصر.

أما النائب أحمد سعيد من حزب المصريين الأحرار فوصف القانون بأنه تمييز ضد شخص أو أشخاص.

وبالطبع حرص  "نواب الثورة" المحترمين على تغليف رأيهم بما يوحي أنه نوع من المنطق والتسامح، والسياسة التي لا يفهمها أمثالنا من العامة.. والنتيجة واحدة.. هؤلاء يبيعون دم الشهداء.. هؤلاء يسعون لعودة النظام الفاسد للاستيلاء على مصر.

ومازلنا في انتظار المزيد ممن سيفضح رفضهم للقانون اتجاهاتهم ومصالحهم الحقيقية.. سنتتبعهم.. سنكتب أسماءهم ونحفظها.. سنقول لمن انتخبهم أنظروا ماذا فعلتم بمصر.

واليوم أدعو الشعب المصري  للجلوس أمام التليفزيون  ومتابعة جلسة البرلمان الاستثنائية ليعرف كل منا ما اقترفت يداه في حق هذا الوطن.. آن الأوان أن نرى بأعيننا نتيجة الاستخفاف بأمانة الصوت الانتخابي وبيعه لمن يدفع أكثر.. أما أصحاب الأغلبية في البرلمان فنقول لهم إنا هاهنا منتظرون، و نرجو ألا نقول بعد التصويت على القانون "هذا فراق بيني وبينك".