رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

دستور "كرسي في الكلوب"

اسلام الشافعى

الاثنين, 26 مارس 2012 09:14
بقلم- إسلام الشافعي

كتابة دستور في أي دولة أسقطت نظام فاسد.. عيد تحتفل به الشعوب.. ومظهر للفرح والانتصار الذي يبعث الأمل في غد مشرق.. أما في بلادي.. فهناك أغلبية برلمانية تعتزم السيطرة على الهواء الذي يتنفسه المصريون تعويضاً عن الحرمان الذي عاشته.. وتأبى إلا قلب أفراحنا أحزاناً ومظاهرات وانسحاب واعتراضات.. فالدستور في جميع دول العالم شأن عام يخص الجميع، وليس البرلمان وحده.. فضلاً عن الأغلبية في البرلمان وحدها.

برلماننا أصر على أن يشارك بنصف لجنة صياغة الدستور واختيار النصف الآخر.. يالها من ديمقراطية.. وبالطبع فأغلبية البرلمان هي من سيفرض رأيه في كتابة الدستور بمقولة" لكم الخيار ولنا الاختيار".. إذن هو دستور حزبي الأغلبية وحدهما.. وأثق أن يوما ما سيخرج من الشعب من يقول طبقوه على أنفسكم

وهذا الدستور لا يعنينا، هذا إن مرت اللعبة .. نعم ربما يحسن حزبي الأغلبية اختيار المشاركين باللجنة.. لكن اعتراضي على الطريقة الاستحواذية التي تتعامل مع الديمقراطية بمفهوم "كرسي في الكلوب".. فأي دستور هذا الذي يكتب ونسبة لا يستهان بها من الشعب بل والبرلمان غير راضية عن أسلوب اختيار كاتبيه.. أي دستور هذا الذي يصاغ في غرفة ومظاهرات رفضه على أشدها في الخارج..

وتأتي تصريحات أعضاء حزب "الحرية والعدالة" لتؤكد بالفعل أن هؤلاء "يقولون مالا يفعلون".. فكيف لنا أن نصدق ما يقولونه بأنهم لن يفرضوا رأيهم على باقي الشعب في صياغة الدستور في الوقت الذي يستميتون فيه

على نسبة تزيد عن 70% من لجنة صياغته.. فلو صدقتم ما قاتلتم للاستحواذ على اللجنة!.. وكيف لنا أن نصدق نواياكم وفيكم من خرج ليخون المتظاهرين ويتهم المعترضين على أفعالكم بأنهم مأجورين.. فهل هذا فكر من يحترم رأي الآخر ويكتب دستورا لأمه بحجم مصر..!

يا سادة يرحمكم الله ليس هكذا تكتب دساتير الدول المحترمة.. ولن نسمح مجددا لأحد أن يتنطع علينا بالمادة الثانية.. فمصر دولة مسلمة ولن ترضى بغير ذلك.. المهم أن نرى تلك المادة واقعاً حقيقيا في حياتنا معبرا عن الإسلام وليس شعاراً نتنطع به على بعضنا البعض.

والقضية الرئيسية فيما يحيط الآن بكتابة الدستور، أنه أصبح محل شك حتى لو خرجتم  بأفضل دساتير العالم.. وذلك يفتح الباب على مصراعيه للعبث به مستقبلا.. نريد دستورا قويا يحميه الشعب وتسير عليه الأجيال القادمة.. فلا يمكن أن تبقى مصر رهينة العبث يرحمكم الله.. فيوما رأسمالية وآخر متأسلمة ويوما اشتراكية ثم انفتاحية ثم مهلبية.. اتقوا الله في مصر!