رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عقدة "التطهير"

اسلام الشافعى

الجمعة, 16 مارس 2012 09:59
بقلم- إسلام الشافعي

إن حالة الانزعاج الشديد التي تصيب بعض المسئولين عند سماع كلمة "تطهير"، ليس لها إلا معنيان.. الأول إما أنهم لم يسمعوا الكلمة جيدا و خلطوا في فهمها، معتقدين أنها تلك التي تجرى للمولود في عامه الأول.. والثاني أنه ربما كان مرض جديد تفشى بين المسئولين يمكن تسميته بحساسية"التطهير"..

وفي كلتا الحالتين فالكلمة بالطبع جديدة ومزعجة لآذان مسئولينا لأنهم لم يسمعوها من قبل إلا في إطار "الضحك على الذقون".. فما أن

ينطق محبا لوطنه اليوم للمطالبة بتطهير جهة ما أو وزارة ما بعد أن زكم الفساد فيها الأنوف.. حتى تزداد حالة "الهرش" في تلك الجهة، وينطلق مسئولوها لمهاجمته ولسان حالهم يقول "الله يلعن الثورة إللي جابت لنا وجع الدماغ".. فمنهم من يقول إن كلمة تطهير تتعب نفسية رجاله أو تصيبهم "بكرشة نفس".. ومنهم من يقول أن كلمة تطهير 
تمثل إهانة لنا.. وتسري تلك الردود من موقع إلى آخر، ليؤكد الجميع لنا أن كله تمام و"أحسن من الشرف مافيش"!.. ولكل هؤلاء أقول إن حركات التطهير لا تزعج إلا الفاسدين.. وانتقاء الأفضل لا يزعج إلا الفاشلين.. وكفى ما يعرفه الشعب عنكم وما تتناقله الصحف من شتى أنواع الفساد.. ولا داعي لذكر أمثلة صارخة بالاسم.. ولو كانت الطهارة تعم أرجاء البلاد كما تدعون لما قامت الثورة التي تكرهون.. ولا بد أن تدركوا جميعاً أن "الثورة" سوف تمضي في طريقها وستطال أعناق جميع الفاسدين، مهما طال الزمن، ومهما تحالفت الشياطين لإجهاضها..!